المنظمة :: مركز الأنباء :: المنظمة في الميدان :: 2004 :: العاصمة الفنزويلية تحتضن حدائق المنزل الخلفية للنهوض بالتغذية وإتاحة فرص العمل :: البستانيون الجدد يروون قصصهم
البستانيون الجدد يروون قصصهم
المكاسب التغذوية وفرص العمل تثير همم فقراء الحضر
كراكاس، فنزويلا -- لقد كانت نورالي فيرينـزويلا ذات الثمانية وعشرين ربيعاً تقدم المشورة للسائحين في أحد فنادق وسط المدينة. وهي ما زالت تعمل في وسط المدينة، ولكنها بوصفها الآن رئيساً لجمعيةٍ تعاونيةٍ ناجحة للحدائق الحضرية تعمل في زراعة وبيع أطنانٍ من الخضر الطازجة في قطعة أرضٍ مساحتها نصف هكتار وسط أبراج المكاتب.

كانت هذه الحديقة - وهي واحدة مما يقارب 20 حديقة في كاراكاس وجوارها - قد بدأت خلال العام المنصرم كجزء من برنامجٍ حكومي تدعمه المنظمة لتحسين تغذية فقراء المدينة وسبل معيشتهم. كما تقوم الأسر وأطفال المدارس أيضاً بزراعة الخضر في نحو 4000 حديقةٍ صغيرةٍ جديدة، إعتلت أسطح المنازل واحتلت المساطب الصغيرة في كافة أنحاء العاصمة.

وتقول السيدة فيرينـزويلا خلال استراحةٍ لها من تجهيز المنتجات المقطوفة حديثاً لشباك البيع التابع للجمعية والواقع مقابل محطة مترو مكتظة بالناس: "لم أكن أعلم شيئاً عن الخضر ومقدار أهميتها للصحة. أما الآن فأتناول الخضروات كل يوم".

وتضيف متباهية: "إن هذه الزراعة كلها زراعة بيئية. لا نستعمل أي مبيدات حشرية. وبدلاً من ذلك نزرع أعشاباً كالريحان والبقدونس والنعناع، التي تطرد الحشرات طبيعياً، الى جانب الخس والطماطم والخضر الأخرى".

وبينما تقع معظم حدائق المشروع في ضواح لا تتعرض للتلوث، ففي حدائق وسط المدينة- شأن هذه الحديقة- يجري اتباع معايير سلامةٍ صارمة. وتقول موضحةً: "يجري الكشف على الخضر بصورةٍ دوريةٍ من جانب أحد المختبرات للتأكد من عدم تأثرها بملوثات المدينة".

وقد جرت زراعة حدائق كتلك خارج كاراكاس. ففي بلدة الأقمار الصناعية المعروفة باسم "شوبولون"، تصف يولاندا ليفا كيف قامت جمعيتها التعاونية بإنقاذ أسرتها من الفقر المدقع عقب كارثةٍ طبيعية.

فتقول: "لقد نشأت في مزرعةٍ في الإكوادور، لكنني عشت مع زوجي وأطفالنا الخمسة في فارغاس على الساحل الفنـزويلي قبل أن يدمر الإنزلاق الأرضي عام 1999 منـزلنا، وكل ما كنا نملكه. وقد كنت أبيع الملابس والعطور في الأسواق قبل الإنضمام للجمعية".

صغار البستانيين الفخورين يتقاسمون مهاراتٍ جديدة

خلال مدةٍ لا تتجاوز نصف العام، قام برنامج الزراعة الحضرية بإدخال زراعة الحدائق الصغيرة الى المناطق الفقيرة المجاورة لكاراكاس، التي تحتل التلال المنحدرة المحيطة بالمدينة.

وكانت غلاديس هيرنانديز وزوجها لويس أورلاندو راميريز، من أوائل المنضمين للمشروع. وتقول السيدة هيرنانديز أن أسرتها كانت نادراً ما تتناول الخضر: "لقد كان يتوجب علينا أن نهبط مسافةً طويلةً من الجبل للحصول على الخضر الطازجة من السوق. وهي باهظة الثمن. أما بوجود الحديقة الصغيرة فنستطيع الحصول على الخضر الطازجة مجاناً كل يوم".

ومما يجدر بالذكر أن زراعة الخضر تتم في خليطٍ من قشور بذور الأرز وقشور بذور فستق العبيد وكرات الطين الصغيرة، الموضوعة في صينيةٍ مسطحةٍ قليلاً ببطانة بلاستيكية ذات أرجل، ويتوجب إضافة محلولٍ من العناصر الغذائية إليها كل يوم.

وتقول السيدة هيرنانديز: "إن مفتاح النجاح يكمن في تذكر إضافة المحلول، وزراعة أعشابٍ كالريحان الى جانب الخضر لإبعاد الحشرات".

أمّا وجود الحدائق الخضراء الرائعة وسط مناطق مكتظةٍ بالعمارات الخرسانية فيمثل إعلاناً مثيراً عن هذا النشاط. وبينما يتوسع البرنامج، فأن الحدائق الصغيرة تساعد على تمرير المهارات الى جيرانها.

وتقول زوريما فيفاس، وهي مشرفة غير متفرغة يدفع المشروع راتبها لكي تقدم المشورة لأربعين أسرة: "إن بعض البستانيين يساورهم القلق من تكلفة محلول العناصر الغذائية". لكن الحكومة قالت أنها ستقوم بتقديم بعض المدخلات على أساسٍ دائم." إذ تقوم خطتها على إشراك المجتمع المحلي في تحضير المحلول بسعرٍ يمكن تحمله من مواد خام تُشترى بكمياتٍ كبيرة.

ويقدم آرتورو مايكيلينا - وهو أحد المهندسين الزراعيين بالبرنامج - وصفاً للمشكلات التي يتوجب على البرنامج التغلب عليها. إذ يقول: "في بعض الأحيان يجرب الناس زراعة الحدائق لمرةٍ واحدة ثم يتوقفون. ونحن نسعى إلى استرجاع صواني الزرع وإعطاءها كجائزةٍ لواحدٍ من أولئك الذين نجحوا".

ويضيف: "في بداية العام كان هناك إضراب عام في فنـزويلا، وعانينا من نقصٍ في السماد. حيث كان هناك ما يقرب من 1000 صينية في طور الإنبات حينذاك، وكنا قلقين فعلاً. لكننا استطعنا أن نتدبر الأمر وقد مرت الأزمة بسلام".

البدء بالصغار

في مدرسة "ماريا تابيراو" الإبتدائية، سيقوم الأطفال في القريب العاجل بقطف وتناول ما زرعوه في صواني حديقتهم الصغيرة.

وتقول مديرة المدرسة مارغريتا إستيفيس: "في البدء، يقوم المشروع بتعليمهم كيفية زراعة الخضر، لكنه يقوم كذلك بغرس عادة تناول الخضر يومياً".

ويشارك المعلمون والطلبة والآباء في المشروع، وعن ذلك تقول السيدة إستيفيس: "إلى جانب تعليمنا جميعاً الكثير عن زراعة الخضر وأهمية الوجبة الغذائية الغنية بالفيتامينات، فقد أسهم المشروع ككل في إحداث تغييرٍ في روح المدرسة. إذ أصبح هناك شعور بالرغبة في العمل الجماعي فيها.

أما جيسيكا سوجريز، البالغة أحد عشر عاماً، وهي بستانية متحمسة فتقول: "لقد تعلمت كيفية إدارة الصواني والخضر، وما هي الخضر التي يمكن زراعتها، ومتى ينبغي ريها ومتى يتوجب إضافة محلول العناصر الغذائية إليها. وعندما أكون قد تعلمت ما يكفي، سأقوم بزراعة حديقةٍ صغيرة في المنـزل مع والديْ.

للمزيد من الاطلاعات

العاصمة الفنزويلية تحتضن حدائق المنزل الخلفية للنهوض بالتغذية وإتاحة فرص العمل

البستنة في خدمة الفقراء

البستانيون الجدد يروون قصصهم

معرض الصور

للإتصال

بيتر لاوري
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
peter.lowrey@fao.org
Tel(+39)0657052762

ماريا آينرسون
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
maria.einarsson@fao.org
Tel(+39) 0657056524

المنظمة/ج. بتساري

رئيس التعاونية الزراعية، السيدة نورالي فيريزيولا، يزن الخضر لأحد الزبائن.

المنظمة/ج. بتساري

تلامذة المدارس من الأحياء الفقيرة في كراكاس يروون بساتينهم الصغيرة، قبل أن يجنوا ثمارها خلال أيام.

إرسل هذا المقال
البستانيون الجدد يروون قصصهم
المكاسب التغذوية وفرص العمل تثير همم فقراء الحضر
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS