المنظمة :: مركز الأنباء :: المنظمة في الميدان :: 2004 :: "لم نَعد جوْعى" :: بركةٌ صغيرة ذات أسماكٍ كبيرة
بركةٌ صغيرة ذات أسماكٍ كبيرة
معادلة الإستثمار المتواضع مع العمل الشاق تحقق المَنشود
في عام 2001 إنضم منتدي الروتاري الهندي "SMRC" إلى "جمعية غاندي للمجذومين" لمفاتحة المنظمة بشأن الشروع في مشروعٍ آخر جديد.

وسرعان ما تقاطر استثمارٌ صغير من حملة تليفود التي تديرها المنظمة، بمقدار 4000 دولار أمريكي، لحفر بئرٍ وشراء مضخة، وتوريد 500000 وحدة من زريعة الأسماك لبدء عملية التربية، مع إضافة بعض المدخلات الأخرى... وقد قدِّر أن توفّر تلك العملية متحصل عامٍ بأكمله من احتياجات الأسماك لسكان الجمعية.

وتقوم حملة تليفود الإنسانية التي تديرها المنظمة منذ سبعة أعوام، بتنظيم أحداثٍ لجمع التبرعات والإستثمار مباشرةً في تمويل مشروعاتٍ صغرى قادرة على إعانة الذات لمساعدة أشد الأسر فقراً في العالم، أمثال مجتمع "شهدرا" المحلي الذي لم يكد يحصل على ما يسد الرمق سابقاً... لإنتاج غذاءه بذاته اليوم.

ومن جانب منتدي الروتاري الهندي، فلقد بادروا بتقديم تبرعاتٍ مماثلة لما أتاحته حملة تليفود، بمبالغٍ إضافية لشراء المعدات وتسديد نفقات بعض أعمال البناء... فضلاً عن تبرّع أعضائه الباسل على هيئة التشمير عن السواعد لحفر بركة الأسماك بأنفسهم.

وعقب عامين ونصف العام فقط من جنى أول محاصيل الجمعية الزراعية الجديدة للمجذومين، أي في اكتوبر/تشرين الأول 2001، لم تنفك "جمعية غاندي للمجذومين" تواصِل نجاحاتها باستزراع أنواعٍ محلية متنوعة من الأسماك هي: "Labeo rohita"، و"Catla catla"، و"Ctenopharyngodon idella"، و"Cirrhinus"، فضلاً عن الكارب الشائع "Ctenopharyngodon idella".

ويمضي أحد خبراء تربية الأسماك المتقاعدين، غانيشام سينغ، البالغ 66 عاماً والذي عمل سابقاً لدى هيئة الأسماك العامة بنيودلهي، بوضع خبراته في خدمة القائمين على إدارة بركة تربية الأسماك بالجمعية.

وتستند القرارات المتخذة بتوقيت إلقاء الشباك لجمع المصيد والشروع بعمليات البيع، إلى قياس حجم المحصول المتاح كمصيدٍ إلى جانب اعتبارات الطلب القائمة في السوق المحلية.

وعلى نحو ما يوضح أحد أعضاء الجمعية، سوريندر سينغ، البالغ 25 عاماً، بوصفه من الناشطين في تربية الأسماك وزراعة الحقول، فأن "نقل السمك لبيعه إلى السوق قد يحقق عائداً مقداره 23 - 24 روبيّه لكل كيلوغرام، أي بعد خصم تكاليف النقل ووضع مستلزمات العرض وما إليها".

وخلافاً لذلك فأن بيع الكيلوغرام الواحد يحقق 35 روبيّه- نحو 0.79 دولار أمريكي- كعائد مباشر لحافظة الجمعية من البائع الفرد. لكن الأسعار قد تتذبذب ارتفاعاً لتصل إلى 60 روبيّه للكغم أيضاً، أي ما يكاد يصل الى الضغف.

وبصفةٍ سنوية تحقق الجمعية نحو 500000 روبيه من مبيعات الأسماك كدخلٍ نقدي، أي ما يعادل 11000 دولار أمريكي.

ويُعاد استثمار نصف هذا المبلغ في مشروعات أخرى داخل الجمعية، علماً بأن أفراد الأسر المعوّقين عن العمل لشدة مرضهم، يحصلون على حصص مجانية من السمك. بينما يشتري الجيران الأخرون ناتج البركة من الأسماك بنصف السعر الخارجي.

أثرٌ مضاعف
في غضون أعوامٍ ثلاث لا أكثر حققت أنشطة تربية الأسماك في بركة الجمعية... من الأرباح ما أتاح للمشاركين في الأعمال التجارية الجارية الإلتفات الى إمكان ضخّ هذه الأرباح في مشروعٍ آخر موازٍ: أي تربية الدواجن.

وعن ذلك يقول أحد أوائل سكان المستعمرة المزارع أثّان: "حين تبدّى لنا أننا قد نجني مزيداً من الدخل من نشاط تربية الأسماك، سرعان ما اقترع عدد من شباب الجمعية فكرة بناء حظائر لتربية الدواجن والشروع في هذا النشاط أيضاً".

وفي الماضي وفد المزارع أثّان إلى مستعمرة المجذومين كأحد سكانها الروّاد؛ واليوم فقد أصبح الرئيس المنتخب لمجلس إدارة أعمال "جمعية غاندي للمجذومين" لا أقل.

وفي أعقاب ورود هذه المقترحات، قامت الجمعية بتوفير مبلغ 8500 روبيّه من مبيعات الأسماك قبل أن تفاتح المنتدى الروتاوي لجنوب العاصمة نيودلهي بهذا المشروع الجديد. ولم يكد الأخير ينصت إلى الإقتراح حتى اقترح تمويلٍ موازٍ للشروع دونما تأخير في مشروع تربية الدواجن.

وحسب ما صرح به رئىس مجلس إدارة أعمال الجمعية، أثّان، فالأمل ينصبّ على إمكانية جمع مبلغ 1000 روبيّه شهرياً من النشاط المزمع لتربية الدواجن، مقابل عمل كل شخصٍ من أعضائها.

ويضيف: "والآن فأن الشباب تخطر لهم أفكار أخرى لمشروعات جديدة"، مشيراً الى المزارع ساتيان داس، البالغ 35 عاماً، بالقرب... بوصفه سكرتيراً "لجمعية غاندي للمجذومين"، وقوةً محرّكة لزخم نشاطها المتواصل.

ومن جانبه يؤكد ساتيان داس، "أننا لا نكف عن محاولة بذل المزيد، إذ تراودنا الآن فكرة إنشاء بستانٍ للفاكهة وفتح بعض المحال التجارية لبيع منتجاتها بانتظام". ثم يضيف أن ذلك ليس بهذه السهولة، حيث "نحتاج أيضاً إلى المزيد من التدريب والإحاطة بالمزيد من الجوانب التقنية لهذا الأنشطة".


>> المقال التالي

للمزيد من الاطلاعات

"لم نَعد جوْعى"

بركةٌ صغيرة ذات أسماكٍ كبيرة

آثارٌ واسعة من قطرةٍ ضئيلة

معرض الصور

عدسة راغو راي/معارة للمنظمة من "مانيوم فوتوز"

يُستثمر نصف عائدات استزراع الأسماك في في مشروعاتٍ أخرى للجمعية. وفيما يتلّقى المعوّقون عن العمل لشدة المرض حصصاً مجانية من السمك يدفع الجيران من سكان المستعمرة نصف السعر الخارجي.

المنظمة/ج. كوروس

بفضل أرباح مبيعات السمك تمضي الجمعية في إقامة تعاونية لإنتاج الدواجن. وكما يقول أحد سكانها، ساتيان داس: "لا نكف عن محاولة تحقيق المزيد. لكننا نحتاج أيضاً إلى المزيد من التدريب والإحاطة بالجوانب التقنية".

إرسل هذا المقال
بركةٌ صغيرة ذات أسماكٍ كبيرة
معادلة الإستثمار المتواضع مع العمل الشاق تحقق المَنشود
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS