المنظمة :: مركز الأنباء :: المنظمة في الميدان :: 2004 :: نَثر بذور الأمل :: إحياء قطاع الأسماك في منطقة الصراع الأسبق
إحياء قطاع الأسماك في منطقة الصراع الأسبق
مرافق الخَزن المثلجة والشاحنات، تأخذ بأيدي مزارعي شبه جزيرة "جافنا" لاستعادة حياتهم السابقة
29 أكتوبر/تشرين الأول 2004- جافنا، سري لانكا--في أعقاب عقدينٍ من الصراع الأهلي المسلح، بدأ صيادو الأسماك الحرفيين من سكان شبه جزيرة "جافنا" الشمالية بسري لانكا، يتقاطرون تباعاً عائدين إلى محال سكناهم السابقة وموارد رزقهم القديمة. وفي هذا السياق، يمضي قسم الإغاثة الخاصة وإعادة الإحياء، لدى المنظمة، بتنفيذ مشروع طوارئ لإعادة التأهيل بتمويلٍ من حكومة ألمانيا، بهدف الإسراع بتنفيذ عمليات الإنعاش الإقتصادي في الإقليم وإتاحة المزيد من فرص العمل في قطاعٍ مجزٍ مجدداً لمصايد الأسماك.

ففي شهر يوليو/تموز من العام الجاري، إستُكملت أعمال تشييد ثلاثة مراكز لجمع المصيد مجهّزة بمرافق تثليجٍ وخزنٍ حديثة، في إطار مشروعٍ رائد يأتي ضمن برنامج طويل الأجل لإعادة الإحياء المستدام لقطاع الأسماك وتنمية أنشطة الإستزراع السمكي في شمال شرق سري لانكا. ويوفر مشروع المنظمة بالتعاون الوثيق مع وزارة مصايد الأسماك وموارد المحيطات لسري لانكا، مساعدةً فورية مباشرة لنحو 3000 أسرة من صيادي الأسماك الحرفيين في أشد القرى تضرراً بشبه الجزيرة، حيث أحاق الصراع أشد أشكال الدمار بالمرافق والإنتاج.

وبفعل الصراعات تشرّد أكثر من 15000 نسمة من المناطق الساحلية لشبه جزيرة "جافنا"، وقد دِّمر ما يتجاوز 12000 مسكن تنتمي إلى أسر الصيادين. أمّا اليوم، فقد عاد نحو 7000 فرد من مجموع المجتمعات المحلية للصيادين الحرفيين إدراجهم- ومعظمهم يسكن مراكز مؤقتة حالياً- وإن كانوا يباشرون بأنشطة الصيد فعلياً كمورد رزقٍ رئيسيٍ لهم... من جديد، بفضل المشروع الجاري.

الوصول مباشرةً للسوق يعزز الدخل
تسمح مراكز جمع المصيد المشيّدة بدعمٍ مباشر من مشروع المنظمة، بخزن المصيد الزائد عن الحاجة أو المُنزل بعد ساعات التسويق، رهناً بإتمام عمليات النقل إلى العاصمة كولومبو وغيرها. ويمضي فريقٌ من الفنيين الألمان في إطار المشروع حالياً بتهيئة ست شاحنات حديثة مثلجة لتنفيذ عمليات النقل الصحي، والسريع والسليم، لشحنات مصيد الأسماك.

ومن شأن توافر مرافق الخزن والنقل السريعة والمضمونة والصحية، على ذلك النحو أن يمكّن الصيادين من الوصول مباشرةً إلى داخل أسواق العاصمة، مما يعزز مستويات الدخل، فضلاً عن استشراف فرصٍ أخرى كامنة ألا وهي إمكانيات تلبية احتياجات التصدير.

ويقول منسّق عمليات الطوارئ لدى المنظمة، جاك أرنو، أن "مرافق الخزْن المثلج والنقل الكافية إنما تعني حصول صغار الصيادين الحرفيين على جزءٍ كبير من سلسلة القيمة التجارية". ويضيف: "فإلى الآن توافد التجار من العاصمة كولومبو وغيرها لشراء المصيد بأسعارٍ يحددونها هم بالضرورة... أمّا الآن فأن وصول الصيادين إلى قلب الأسواق إنما يعنى تحقيق أسعارٍ مجزية هي أعلى بكثير من ذي قبل ولسوف تذهب إلى الصيادين وأسرهم مباشرةٍ".

وفوق هذا وذاك، يرى الصيادون أنفسهم جملةً فوائد أخرى: "فحين نحصل على دخلٍ أفضل من المصيد سوف يسعنا شراء قواربٍ أفضل ومعداتٍ أحدث للصيد، ومن ثم زيادة مقدار المصيد ذاته". ويضيف صيّاد آخر، هو كاندافاني سورياكوماران، أمين تعاونية صيادي الأسماك بقرية "إينبارودي" بشبه الجزيرة: "وبفضل تحسين الدخل سوف يتسنى شراء أغذيةٍ أفضل مثل الفاكهة والخُضر، لأفراد أسرنا".

في التجمُع قوة
يتبع صيادو شبه جزيرة "جافنا"، نظام التعاونيات حسب القرية، مؤلفين إتحاداً بين القرى يضم عشر تعاونيات.

ويضيف منسّق عمليات الطوارئ لدى المنظمة، أن "وضوح معالم الهيكل التعاوني والإتحادات التي تضمها، عامل ساعد في تنفيذ أنشطة المشروع، إذ تباشر التعاونيات بالأنشطة اليومية بإنزل المصيد وتعبئته وخزنه، بينما تتولى الإتحادات المباشَرة بمهام المشاركة في إنشاء المراكز الجديدة لجمع المصيد والنقل والتسويق. كما تضمن الإتحادات العدل والقسطاط في توزيع الأرباح الإضافية من التسويق في العاصمة على الصيادين والأسر".

والمزمع تزويد مراكز جمع المصيد الجديدة بالموازين الحديثة، والصناديق البلاستيكية للنقل، والقفازات والأحذية المطاطية العالية، وغيرها من مستلزمات العمل الحديثة. ومن المعتزم أن تحصل مجموعة المستفيدين الأولي المؤلفة من ثلاثة إتحادات على تدريبٍ في الإدارة والمحاسبة والتسويق وتدريباً فنيا في أساليب المناولة المحسنة للأسماك.

وفي هذا الصدد سيتلّقى الصيادون أنفسهم تدريباً مباشراً على المناولة، والتنظيف، والتثليج ،والصف في صناديق، وأيضاً التمليح والتجفيف؛ بالإضافة إلى تشغيل وصيانة غرف الثلاجات والمجففات المُدارة بالطاقة الشمسية.

للمزيد من الاطلاعات

نَثر بذور الأمل

أدواتٌ لإعادة الحياة على أقدامها

إحياء قطاع الأسماك في منطقة الصراع الأسبق

"الفيضان أتى كل شئ..."

المنظمة/ماريا كروز

في غضون الصراعات تشرّد أكثر من 15000 شخص، بعيداً عن سواحل شبه جزيرة "جافنا".

إرسل هذا المقال
إحياء قطاع الأسماك في منطقة الصراع الأسبق
مرافق الخَزن المثلجة والشاحنات، تأخذ بأيدي مزارعي شبه جزيرة "جافنا" لاستعادة حياتهم السابقة
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS