المنظمة :: مركز الأنباء :: المنظمة في الميدان :: 2004 :: نَثر بذور الأمل
نَثر بذور الأمل
مساعدات الطوارئ من المنظمة تَعين سري لانكا على التعايُش مع آثار ما بعد الصراعات والكوارث الطبيعية
29 أكتوبر/تشرين الأول 2004- كولبو، سري لانكا-- في سري لانكا أسفر الصراع المسلح على مدى عقدين عن مقتل أكثر من 65000 نسمة، وتشرّد ما يتجاوز 800000 آخرين من السكان الذين يصنفون اليوم على أنهم "مشرّدين داخليين"... بالإضافة إلى أعدادٍ أخرى كبيرة من اللاجئين.

ففي شمال البلاد وشرقها دمِّرت موارد الرزق تدميراً، بينما وجد العائدون أنفسهم وجهاً لوجه إزاء الخراب الشامل والألغام الأرضية المتخفية في جوف أراضيهم. ولا عجب أن الصراع قد مزق قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك، فتمخض عن انتشار مستويات من الفقر لم تشهد البلاد مثيلاً لها من قبل.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار عام 2002 فيما بين أطراف النزاع، ظـهر على الساحة لاعبٌ جديد ألا وهو قسم العمليات الخاصة والإغاثة من حالات الطوارئ، التابع للمنظمة، ليباشر على الفور بتقديم المعونة للمزارعين العائدين وشدْ عضدْ المجموعات السكانية الأشد تعرضاً لآثار ما بعد الصراعات.

ففيما قبل اندلاع الصراع المسلح في سري لانكا، إعتمد نحو 80 في المائة من مجموع السكان بالشمال الشرقي من البلاد، على الزراعة وصيد الأسماك كمورد دخل مباشر وغير مباشر بانتظامٍ. واليوم، فأن النجاح في إعادة إحياء القطاع الزراعي، واستعادة الأنشطة الإنتاجية للمحاصيل والصيد، كسبل لتعزيز الإقتصادات الريفية للسكان العائدين إلى هذا الأقليم بالتحديد والمناطق الأخري المتضررة بالصراعات المسلحة، إنما يتجلّى بوصفه مفتاح دفع عجلة السلام في ذلك البلد الآسيوي الفقير بالواقع بجنوب شرق القارة.

وفي هذا الإطار، تمضي المنظمة بالعمل مباشرةً مع غيرها من وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية لكي تضع في متناول الأسر الأشد تعرضاً لآثار الصراع الأسبق، المدخلات والأدوات التي تمكّنها من البدء مجدداً بالنشاط الزراعي، وتعزيز قدرات الإعتماد على الذات، وتهيئة موارد الرزق الأساسية.

وبموازاة هذه الجهود، تشارك المنظمة في عمليات إعادة تأهيل الجزء الجنوبي من البلاد حيث عاني السكان الأمرّين من وابل آخر لا يقل خطورة... هو الكوارث الطبيعية.

ففي عام 2002، واجه مزارعو الأرز في جنوب سري لانكا أسوأ حالات فيضان منذ نصف قرنٍ على الأقل، وحيث لم تفقد أعدادٌ لا يستهان بها من الأسر الزراعية المحاصيل والبذور فحسب بل وأيضاً مساكنها وممتلكاتها جميعاً. وتعكف المنظمة كاستجابةٍ فوري لتلك الكارثة، على توفير بذور الأرز والأسمدة المعدنية بين صفوف أشد صغار مزارعي الأرز تضرراً من جرّاء الأزمة.

ومن خلال دعم عمليات إعادة إحياء موارد الرزق الزراعي على هذا النحو وذاك- تصدياً للآثار الناجمة سواء من جرّاء بطش الطبيعة أو نتيجة للصراعات السياسية المسلحة- تستهدف المنظمة تهيئة البيئة المواتية لنشر السلام والوئام وتعزيز اقتصاديات الريف في سري لانكا بأسرها.

إطّلع على مزيدٍ من الجهود تفصيلاً في الوصلات المترابطة أعلاه، عن مشروعات المنظمة في إطار برنامج الإغاثة والإحياء لصالح صغار مزارعي سري لانكا وصياديها الحرفيين...

للمزيد من الاطلاعات

نَثر بذور الأمل

أدواتٌ لإعادة الحياة على أقدامها

إحياء قطاع الأسماك في منطقة الصراع الأسبق

"الفيضان أتى كل شئ..."

للإتصال

ماريا كروز
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
maria.kruse@fao.org
Tel:(+39)0657056524

المنظمة/ماريا كروز

لقطة لصيادي شبه جزيرة "جافنا"، التي دمرتها الصراعات طيلة سنوات، في بداية عودتهم إلى حياتهم الطبيعية.

المنظمة/ماريا كروز

في جنوب غرب سري لانكا، تساعد المنظمة مزارعي الأرز على النهوض من آثار الفيضانات المدمرة.

إرسل هذا المقال
نَثر بذور الأمل
مساعدات الطوارئ من المنظمة تَعين سري لانكا على التعايُش مع آثار ما بعد الصراعات والكوارث الطبيعية
تمضي المنظمة بنشر السلام والوئام وتعزيز الإقتصاديات المحلية في سري لانكا، من خلال دعم إحياء موارد الرزق الزراعية في المجتمعات المحلية التي مزقها الصراع الأسبق وطحنتها الكوارث الطبيعية، في ذلك البلد الجُزري الواقع بجنوب شرق آسيا.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS