المنظمة :: مركز الأنباء :: المنظمة في الميدان :: 2007 :: القطاع الخاص الأفغاني: هل هو مُحرِّك التنمية المنشودة؟ :: أصوات نساء أفغانستان
أصوات نساء أفغانستان
"حيرات"، أفغانستان- في بلادٍ عايش سكانها الصراع وانعدام الأمن طيلة عقودٍ بأسرها، لا عجب أن تُستحس أسوأ آثار وضعيّةٍ كتلك على النساء بالذات. ولعل هذه الأوضاع لم يكن من الممكن أن تسوء أكثر مما كانت عليه في ظل نظام الطالبان بين الأعوام 1996 و2001، حيث حُظر على المرأة العمل وارتياد الفصول الدراسية بعد عمر ثمانية ربيعاً... أو حتى الخروج من البيت بلا مرافق من الرجال.

غير أن النساء يَنهضن اليوم بدورٍ أكبر من ذي قبل إذ يسعى الأفغان جاهدين إلى إعادة بناء موارد معيشتهم المنهارة، لا سيما في القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه 85 بالمائة من سكان البلاد.

وفيما يلي، تعليقاتٌ من نساء يعملن في إطار مشروعٍ لإنتاج البذور تُشرف المنظمة على تنفيذه...

نازيله جمشيدي، مساعدٌ اختبار "بمختبر بذور حيرات"

"أساعد في استنباط بذورٍ أفضل لمُزارعينا. أسجّل عيّنات البذرة وأفحصها تحت المجهر لاختبار النقاوة. إن عملنا مهمٌ- فإذا لم تكن البذور صافية سيحصل المزارعون على حصادٍ رديئ. أعيش مع أمّي وأخواني؛ أبّي مات خلال النزاع في إيران قبل 18 سنة حين كان عمري عامين. أنا الوحيدة العاملة، ولذا فعملي بالغ الأهمية. أحصل على 500 دولار أمريكي كلّ شهر لتسديد تكلفة الغذاء والإيجار والتدفئة والكهرباء والماء. ويمكّنني ذلك أيضاً من شراء الدواء لأمّي المريضة وتعاني من صداعٍ فظيع. وهو ما يكلّفني وحده 100 دولار أمريكي شهرياً. وبعد كل ذلك أدخّر قليلاً للمستقبل."

فريحه عزمي، مساعد اختبار "بمختبر بذور حيرات"

"أزرع البذور في صناديقها، وأسقيها وأساعد في جمعها حين تنمو. بدأت التنظيف والمساعدة حول المختبر، لكن زملائي ساعدوني لأتدرّب والآن أعرف شيئاً عن نمو البذور وفحصها. ولكم أنا مسرورة لما اكتسبته من مهاراتٍ جديدة تعينني على الكسب والمعيشة. لدي خمسةُ أطفال؛ يعمل زوجي لدى الحكومة لكنّي أحتاج أيضاً للعمل، ولذا فلدينا ما يكفينا. لم أسمع بأي شخصٍ يعترض على وجود امرأة عاملة في المختبر، وإن كنت لا أعتقد أن الجميع كذلك. أسرتي لم تعارض... لكنّي أعتقد أنّ الجيران وآخرين يرفضون الفكرة. فالوضع يمكن أن يكون جِد صعباً للنساء في هذا البلد إذ باتت الحالة أسوأ بكثير خلال سنوات حكم الطالبان- حين كان أشد صرامة بكثير من الآن."

فاطمة، عامل بذور لدى "موقع أوردوخان لاختبار البذور"

"أقتلع الأعشاب الضارة وأساعد في التقاط البذور من سنابل القمح لوضعها في أكياس عيّنات الاختبار. نحو 15 شخصاً منّا يجلسون في خيمةٍ صغيرة لالتقاط البذور من السنابل، بينما تهبّ الرياح قويةً حولنا طيلة اليوم. لدي سبعة أطفال لا يعمل منهم إلا واحدٌ؛ فقد أحد أبنائي ذراعه في لغمٍ إنفجر، ومات زوجي قبل ستّ سنوات. ليس لدينا الكثير... ولكن بهذا المال نستطيع دفع إيجارنا ونشتري الغذاء الذي نحتاجه. وبه أيضاً أستطيع شراء الأقلام والدفاتر لأطفالي للمواظبة على الدراسة؛ أريدهم أن يتعلّموا قدر المستطاع كي تتاح أمامهم الفرص حين يكبرون. أقوم بهذا العمل لمدّة أربعة أشهر سنوياً؛ أمّا بقيّة السنة فأعمل في غسل الملابس والتطريز."

شاه بيبي، عامل بذور لدى "موقع أوردوخان لاختبار البذور"

"أزيل الأعشاب في الحقول، وأقوم على تنظيف البذور وأساعد في تصنيفها. نعمل من نحو الثامنة صباحاً إلى الخامسة مساءً... قريتنا تقع على مقربة من الحقل. العديد من النساء يذهبن إلى البيت لتناول الغداء أو نحضر لهن شيئاً هنا. لدي ثمانية أطفال ونعيش في فقرٍ إذ لا يعمل غيري. فزوجي معوّق. أنفق دخلي على الإيجار والمواد الضرورية مثل الأرز، وزيت الطهي والملابس. لم أواجه مشكلاتٍ هنا لكوني إمرأة عاملة. فكلّ النساء عليهن أن يعملن، طلباً للبقاء وإعالة الأسرة."

للمزيد من الاطلاعات

القطاع الخاص الأفغاني: هل هو مُحرِّك التنمية المنشودة؟

قصّة عبد الحميد

أصوات نساء أفغانستان

المنظمة في منطقة الخطر

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©

مساعدٌ الاختبار "بمختبر بذور حيرات"، نازيله جمشيدي، تعاين عيّنات من البذور.

موارد سمعية

مقابلة مع السيدة شاه بيبي، عامل بذور لدى "موقع أوردوخان لاختبار البذور"- دقيقة و13 ثانية (mp3)

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©

فريحه عزمي، في "مختبر بذور حيرات"، الذي جرى تجديده في إطار المشروع المشترك بين الاتحاد الأوروبي والمنظمة.

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©

نساء يعملن بموقع لاختبار البذور قرب "حيرات".

إرسل هذا المقال
أصوات نساء أفغانستان
-
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS