المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2004 :: المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة :: ما هي طاقة الصيد؟
ما هي طاقة الصيد؟
يذهب التعريف الأساسي لطاقة الصيد إلى اعتبارها ببساطة، قدرة السفينة أو القارب على صيد كمية بعينها من الأسماك وتحميلها، حتى إن لم يُتفق بعد على منهجية موحدة لقياس مثل هذه "الطاقات".

وعادة ما تستخدم جملة مؤشرات لقياس مستويات هذه الطاقة، أي في أبسط مثالٍ على ذلك بتعداد عدد المراكب المؤلِفة للأسطول الواحد، بينما تميل القياسات الأعلى دقة إلى وضع جملة اعتبارات أخرى في الحسبان. وهذه المتغيرات هي نموذج المركب المستخدم في الأسطول بما في ذلك الحجم؛ قوة محركه الحصانية؛ عدد الأيام التي يستطيع العمل فيها كل عام؛ وأيضاً نوعية المعدات التي يستخدمها كتجهيزات للصيد.

وحتى إن كانت القواعد الإدارية بوسعها فرض حدودٍ قصوى على حجم الأسطول ومقدار الزنة المسموحة للصيد، فإمكان أي سفينة صيد أن ترفع من طاقتها المصيدية باستخدام معدات أحدث... ولا سيما بالنسبة لمعدات سبر مواقع الأسماك وأساليب الإمساك بها ومعدات الرفع وما إليها.

ويطلق التقنيون على هذه الظـاهرة تسمية "زحف الطاقة"، أي ما معناه أن عمليات فرض قيود إدارية لتقييد طاقات المراكب ووحدات الصيد والأساطيل لن تجدي كثيراً إذ لا تتجاوز كونها حلولاً مؤقتة.

غير أن الإفراط في طاقة المصيد لا تقتصر على مجرد تحسين تقنيات الصيد ومعداته والأساليب التكنولوجية المستخدمة أو حتى استخدام قوارب أسرع وأكبر حجماً، إذ قد تشير بكل بساطة إلى تزايد عدد الصيادين. وبالنسبة للبلدان النامية فأن الإفراط في طاقات المصيد تشاهد على الأكثر حين يتزايد عدد الصيادين الفقراء المعتمدين كلياً على موارد الأسماك كمصدرٍ للرزق. أي أن طاقات الصيد المفرطة لا تأتي في تلك الحالة نتيجة "زحف الطاقة" ذاتها.

وأينما وجدت هذه الظاهرة فأنها تطرح مشكلةً، يمكن بمرور الزمن أن تشكل هدراً إقتصادياً للمجتمع ذاته. بل تقدر المنظمة أن الإفراط في طاقة الصيد حتى على النطاق الصغير إنما يفضي على الأكثر إلى نشوء ظاهرة أخرى هي الصيد الجائر وغيره من المشكلات المرتبطة بذلك وفي مقدمتها الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ.

وتتفاوت الإستراتيجيات المطبقة للحد من هذه الظاهرة بين موقعٍ وآخر، إذ قد تتخذ شكل تنظيمات لمواقع ومواعيد الصيد أو جداول مشتركة. وقد تتعلق أيضاً بمنع استخدام المراكب الحديثة، أو المعدات أو أشكالٍ منها مع فرض ضرائب، وجباية رسوم تثبط عن الإستثمار المركز في عمليات صيد الأسماك عموماً.

غير أن المنظمة من جانبها ترى أن الحل الوحيد البعيد النظر، والطويل الأجل لن يتسنى تحقيقه ما لم تفرض حدود قصوى سواء مباشرة أو غير مباشرة على حصص الصيادين من مصايد الأسماك بحيث تحقق لهم عائداً منصفاً ومجزياً في آن معاً.

ومثل هذه النظام الذي تدعو إليه المنظمة لا بد من تطبيقه عبر إرساء إدارةٍ تحد من عدد المشاركين في استغلال مصايد الأسماك مع الإعتماد على حصصٍ من العائد التي تحق لمجموعات مختارة. ويؤكد خبراء المنظمة أن مثل هذه التنظيمات إنما تعيد توجيه المحفزات بحيث تؤثر على صناعة صيد الأسماك والمجتمعات المحلية للصيادين كي يصبح الإتجاه السائد هو الإمتناع عن التسابق لصيد الأرصدة السمكية قبل الآخر... لصالح ضمان عمليات الصيد من موردٍ سليمٍ ومستدام لسنوات طويلة مقبلة.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة

ما هي طاقة الصيد؟

إدارة طاقات الصيد

إتجاهات في القياسات العالمية لطاقات الصيد

طاقات الصيد المفرطة: حلول مراوغة لكنها ليست مستحيلة

الصيد غير المشروع ومصايد أعالي البحار

أدوات جديدة في المعركة ضد أنشطة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel(+39)0657053168

المنظمة/19821/ر. فايدوتي

تضع تقييمات طاقات الصيد الكاملة في اعتبارها جملة من العوامل لا مجرد حجم السفينة ذات الشأن.

إرسل هذا المقال
ما هي طاقة الصيد؟
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS