المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2004 :: المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة :: إدارة طاقات الصيد
إدارة طاقات الصيد
خطواتٌ في الإتجاه الصائب بدءاً لرحلةٍ طويلةٍ شاقة
من بين 80 بلداً شارك في المسح الذي أجرته المنظمة حول إدارة طاقات الصيد، شرع 60 بلداً بالفعل في إجراء تقييمٍ أوّلي لطاقات الصيد القطرية، حتى وإن كادت تقتصر هذه القياسات على مناطق مصايد الأسماك التجارية الواسعة النطاق.

ومما يكشفه المسح أن نحو نصف عدد البلدان المشاركة يشير إلى أن لديها برامجٍ وطنية قيد التنفيذ لمراقبة طاقة الصيد. لكن عدداً أقل من تلك، لم يتجاوز 26 بلداً، حرص على تحديد مستوياتٍ مستهدفة لطاقات الصيد في حالة الأساطيل التجارية.

ومع ذلك، فقد أكدت نسبة 80 في المائة أنها أدمجت في صُلب نظم الإدارة اليومية لمصايد الأسماك لديها إعتبارات تحدّ من طاقات الصيد، بينما يمضي نحو ثلثي المشاركين بالمسح، في تطوير خطط عملٍ وطنية لإدارة طاقات الصيد أو قد أنجزوا تلك المهمة بالفعل.

وتفيد معظم البلدان ذات الشأن بأن ثمة قيوداً لديها تُفرَض على تسجيل الوحدات الجديدة في سفن الصيد، على الأقل بقدر ما يتعلق الأمر بالمصايد التجارية الواسعة النطاق. وأكثر من هذا وذاك، أن العديد من تلك البلدان يعكف على وضع مخططات لتنفيذ إجراءات تنشُد الحد من طاقات الصيد الفعلية من خلال فرض حصصٍ على كميات الإنزال أو الحد من عمليات الصيد كمياً.

وثمة عددٌ آخر من بُلدان المسح، حسبما وقفت المنظمة، يتخذ إجراءاتٍ لتقليص طاقات الصيد من خلال نظام الإقتناء الحكومي لاستعادة ملكية التراخيص الصادرة و/أو سفن الصيد الكبرى.

ففي مثال بارز، شرعت الصين مؤخراً في تنفيذ برنامج لاستعادة ملكية التراخيص ووحدات الصيد، يستهدف الحد من حجم الأساطيل الصينية بما لا يقل عن 30000 وحدة، أي ما يعادل 7 في المائة من المجموع. وعلى صعيد الإتحاد الأوروبي، جرى تنفيذ برامج الإستعادة للتراخيص ووحدات الصيد بالتركيز على مناطق مصايد الأسماك الأشد تعرضاً للصيد الجائر مع تخصيص حوافزٍ مالية إضافية للصيادين الذين يُعربون عن رغبة في الإنصراف إلى مناطق أو مجالاتٍ أخرى.

وما يلفت الإنتباه كتطورٍ هام، أن الهيئات الإقليمية لمصايد الأسماك - بوصفها منظماتٍ متشاركة بين الحكومات تقوم على إدارة الموارد المشتركة لمصايد الأسماك في مناطقٍ بعينها - إنما توجّه اهتماماً متزايداً إلى علاج قضايا طاقات الصيد المفرطة. وفي غضون المشاورة الفنية المنعقدة خلال اجتماعات المنظمة هذا الأسبوع، على سبيل المثال، فأن الهيئة الأمريكية المشتركة للتونة الإستوائية التي تضم 14 بلداً، قامت بإبلاغ المنظمة أنها في سياق وضع اللمسات الأخيرة على خطةٍ إقليمية متكاملة لإدارة طاقات صيد أسراب التونة في الشق الشرقي من المحيط الهادي.

مؤشرات لطاقات الصيد

كمؤشرٍ عام، يبدو أن حجم وكمية المصيد من الأساطيل الدولية يتجه إلى الإستقرار، حسبما تخلُص المنظمة من استقصاءاتها. بل وفي نظر منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية "OECD"، يرد استقراءٌ مفاده أن الأحجام والأوزان العالمية للأساطيل قد تجاوزت مرحلة الإستقرار إلى طور التراجع والإنخفاض.

بيد أن ما توضحه المنظمة في المقابل، أن من الصعوبة بمكان تقدير مدى آثار التقانات المستجدة تكنولوجيّاً وما تتمخض عنه في الطرف الآخر من تحسيناتٍ في الأساليب وزياداتٍ في كميات الإنزال... مما قد يُبطل معادلة استقرار عدد وحدات الصيد مؤخراً عند نقطةٍ ثابتة.

وفي الواقع فإزاء الإتجاهات العالمية المجمّعة على النحو المذكور، تكشف تحليلات مصايد الأسماك في الحالات المنفردة للمصايد، عن أن انتشار طاقات الصيد المفرطة وحركيّتها كخاصية تميز الأساطيل العاملة في مناطق المصايد السمكية الكبرى-- حتى مع وضع الجهود المكثّفة لرفع كفاءة إدارة طاقات الصيد في تلك المناطق بالإعتبار.

وعلي سبيل المثال لا الحصر، فأن بحوث المنظمة تكشف حديثاً عن أن مصايد أسماك التونة في جميع أرجاء المحيطات إنما تقع في المتوسط تحت طاقات صيد مفرطة تبلغ نحو 20 في المائة مع التفاوت من إقليمٍ إلى آخر. بل وتكشف دراسة حكومية موثقة واردة من الولايات المتحدة الأمريكية عن أن الصيد الجائر في تلك الحالة لا يقل عن نسبة 55 في المائة من أصل 73 منطقة من مناطق مصايد الأسماك الإقليمية.

ما ينبغي إنجازه

حسبما تفيد خبيرة مصايد الأسماك لدى المنظمة دومينيك غريبوفال، كأحد كبار مسؤولي تخطيط مصايد الأسماك لدى المنظمة، فأن :"المسح الذي أنجزته المنظمة يدلل على أن ثمة الكثير الذي ينبغي إنجازه بعد في التصدي لقضايا إدارة طاقات الصيد المفرطة... حتى مع التسليم بأن كون هذه القضايا موضعاً للبحث الجدي هو في ذاته إنجازٌ لا يستهان به".

وتوجز خبيرة تخطيط مصايد الأسماك لدى المنظمة، القضايا الرئىسية المطروحة على بساط البحث في هذا المجال، كما يلي:

- إرساء قيودٍ أكثر تشدداً على استغلال جميع المصايد؛

- تطبيق آليات ضبط أعلى كفاءة لرصد انتقال طاقات الصيد المفرط من منطقة إلى أخرى بين مصايد الأسماك؛

- النهوض بمستويات التعاون الإقليمي في إدارة طاقات الصيد المفرطة عبر الحدود الإقليمية ومناطق الأسراب المشتركة؛

- إبتكار سبلٍ لمساعدة البلدان النامية على تطبيق برامج فعالة لإدارة طاقات الصيد المفرطة.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة

ما هي طاقة الصيد؟

إدارة طاقات الصيد

إتجاهات في القياسات العالمية لطاقات الصيد

طاقات الصيد المفرطة: حلول مراوغة لكنها ليست مستحيلة

الصيد غير المشروع ومصايد أعالي البحار

أدوات جديدة في المعركة ضد أنشطة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel(+39)0657053168

المنظمة/13788/جيه. إيزاك

تنجم حالات الصيد الجائر حين يعتمد عدد كبير من الفقراء على موارد البحار كمورد للرزق، حتى إن لم تتجاوز قدراتهم المهارات الشخصية.

إرسل هذا المقال
إدارة طاقات الصيد
خطواتٌ في الإتجاه الصائب بدءاً لرحلةٍ طويلةٍ شاقة
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS