المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2004 :: المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة :: طاقات الصيد المفرطة: حلول مراوغة لكنها ليست مستحيلة
طاقات الصيد المفرطة: حلول مراوغة لكنها ليست مستحيلة
تؤكد المنظمة أن ثمة عدداً من التحديات المشتركة التي تؤثر على قدرات البلدان في التصدي لمشكلة الإفراط في طاقة الصيد من خلال ترشيد إدارتها.

وتشتمل هذه التحديات على ضرورات العثور على موارد عملٍ بديلة للصيادين الذين سيستغنى عنهم أو ممن سنصرفون إلى أنشطة أخرى، فضلاً عن اعتبارات القلق نتيجة الآثار الإقتصادية المترتبة على تحجيم طاقات الصيد الحرة، وصعوبات تطبيق نظـمٍ فعالة للرصد والمراقبة، ونقص القدرات المؤسسية والتقنية للبحوث وتطوير السياسات في هذا القطاع ووضعها موضع التنفيذ.

بل وحتى البلدان الصناعية الثرية فتناضل من أجل تبسيط التعقيدات المحيطة باعتبارات إرساء نظم إدارة مرشّدة لطاقات الصيد، حسبما تؤكده دومينيك غريبوفال، الخبيرة في هذه القضية لدى مصلحة مصايد الغابات بالمنظمة.

وحتى إن سجل مجموع حجم الأسطول التجاري المتطور للصيد بعض الإنخفاض في غضون السنوات الأخيرة فمن الأهمية بمكانٍ، في رأي خبيرة المنظمة، عدم تناسي إعتبار "زحف الطاقة" المتمثل في تحسين التقانات والتقنيات، وتطوير معدات الصيد في غضون نفس تلك الفترة الزمنية. وتضيف أن ثمة عامل آخر ألا وهو التوسع المتواصل - وغير الخاضع إلى مراقبة - لمجتمعات الصيادين المحلية الحرفية والترفيهية والسياحية في جميع أنحاء العالم.

خيارات صعبة

من القضايا الشائكة على نحوِ خاص تبرز كيفيات مجابهة مشكلة طاقات الصيد في مصايد الأسماك بمناطق المجتمعات المحلية الحرفية من العالم الثالث.

وعن ذلك تقول الخبيرة دومينيك غريبوفال، أن "فرط الطاقات المصيدية يمكن أن تطرح مشكلةً في هذا القطاع أيضاً، حتى وإن كان أفراد هذه المجتمعات يعتمدون عليها في بقائهم لا أقل". وتتساءل: "فما الذي يمكنهم أن يفعلوه إن قيّدت قدرتهم على الصيد؟".

وفي فيتنام على سبيل المثال، تكشف دراسات المنظمة أن نحو 8 ملايين شخص يعتمدون على الصيد كمورد رزقِ أساسي لهم بينما يحصل على بعض الرزق من نشاط الصيد ما لا يقل عن 12 مليون شخص آخرين. وتشكل هاتين النسبتين معاً نحو ربع مجموع سكان البلاد.

وفي بعض المناطق تفوق كميات المصيد مستويات الإستدامة في تجدد الأسراب، حسب تقديرات المنظمة. وما يزيد المشكلة تفاقماً أن موارد الدخل البديلة تكاد تكون معدومة في أوساط العديد من المجتمعات المحلية في المناطق الساحلية مما يعني أن الحد من طاقات الصيد أو تقييدها قد ينطوي علي آثارِ بعيدة المدى للمجموعات السكانية الفقيرة المعتمدة على نشاط الصيد.

وكحلولِ ممكنة تطرح المنظمة في مثل هذه الأوضاع مقترحات تتضمن تشجيع مشاركة أفراد المجتمعات المحلية ذات الشأن في إدارة مصايد الأسماك على أسس مستدامة، إلى جانب الحد من عمليات السفن الكبيرة الحجم في مناطق المصايد الساحلية.

هجرة في أعالي البحار

ومن التحديات الأخرى التي لا يستهان بها تبرز قضية رصد تحركات طاقات الصيد المفرطة في أعالي البحار مع رفع رايات جديدة على متن السفن وتكليفها بمسح مناطق بحرية جديدة. وفي حد ذاته، يعني ذلك أن تقييد طاقات الصيد المفرطة إنما تطرح متطلبات دائمة التبدّل.

وفي بعض البلدان سجل نجاح في تقييد هذه الظاهرة والحد منها، من خلال تكليف سفن الصيد بالعمل لحساب بلدان أخرى أو توجيهها لمسح مناطق صيد أخرى في أعالي البحار. غير أن هذا الإجراء أو ذاك لا يساهم في الحد من مجموع طاقات الصيد العالمية المفرطة على صعيد العالم بل فقط إعادة توزيعها.

وفي الأحوال كافة، تشير دراسة المنظمة إلى أن عمليات الحد الفعلي من طاقات الصيد المفرطة ينبئ بصعوبات جمة نظراً لكون عمليات الصيد في أعالي البحار (أي فيما وراء مسافة 200 ميل من السواحل القطرية كمناطق للصيد القطري الخالص) هو نشاطً في جوهره غير خاضعٍ لأية قيود ملزمة.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة

ما هي طاقة الصيد؟

إدارة طاقات الصيد

إتجاهات في القياسات العالمية لطاقات الصيد

طاقات الصيد المفرطة: حلول مراوغة لكنها ليست مستحيلة

الصيد غير المشروع ومصايد أعالي البحار

أدوات جديدة في المعركة ضد أنشطة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel(+39)0657053168

المنظمة/17115/م. مارزو

يمثل التصدي لظاهرة الإفراط في طاقات الصيد في حالة مصايد الأسماك الحرفية الصغرى بالبلدان النامية مشكلة شائكة.

إرسل هذا المقال
طاقات الصيد المفرطة: حلول مراوغة لكنها ليست مستحيلة
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS