المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2004 :: المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة :: الصيد غير المشروع ومصايد أعالي البحار
الصيد غير المشروع ومصايد أعالي البحار
المعدات المحظورة والصيد في مناطق ممنوعة تشكّل أكثر الإنتهاكات وأوسع مجالات فجوات البيانات المتاحة
يرتبط بمشكلة طاقات الصيد المفرطة في الأغلب والأعمّ مشكلةٌ أخرى ملازمة لها ألا وهي عمليات الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ.

وتشاهد ظاهرة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ في جميع مصايد الأسر (باستخدام الشباك الصناعية)، كما تتضمن جملةً من الأنشطة غير المشروعة، ألا وهي الصيد بلا ترخيصٍ وفي غير الموسم؛ إستخدام نماذج معدات محظورة قانوناً؛ إهمال حصص الصيد السارية كمياً؛ التستر على الإبلاغ عن كميات المصيد أو الإبلاغ عن جزء منها لا أكثر.

ووفق بحثٍ عُرض على المشاورة الفنية التي عقدت في غضون اجتماعات مصايد الأسماك لدي المنظمة هذا الأسبوع، فأن حدة ظاهرة الصيد غير القانوني دون إبلاغٍ ودون تنظيمٍ تتزايد مثلما يتسع نطاقها. وبذا يبلي ذلك الإتجاه على نحو متزايد من أسس الجهود القطرية والدولية للعمل على إرساء إدارةٍ مستدامة لمصايد الأسماك في العالم.

ومن أكثر الأشكال شيوعاً لعمليات الصيد غير المشروعة تأتي المعدات المحظورة وتليها في الخطورة عمليات الصيد في غير المواسم المخصصة، حيث لا تُترك فترات تكاثر كافية للزريعة، وأيضاً الصيد في نطاق مناطق مغلقة... وأخيراً لا آخراً أسر أنواع سمكية محمية أو محدودة الأعداد أو الأسراب.

فجوات البيانات تعوق الجهود

يتوقف النجاح في تحقيق إدارة مستدامة للموارد البحرية على تأمين مصادرٍ موثوقة وكاملة للحصول على بيانات دقيقة عن مصايد الأسماك. ويؤكد تقرير المنظمة أن الإخفاق في إتاحة مثل هذه المعطيات إنما يشلّ الجهود المبذولة لتيسير عمليات الإدارة السلسلة لهذه الموارد على أسسٍ متواصلة.

وفي مسح أجرته المنظمة في هذا المجال جاء رد 82 بلداً مجيباً بالنسبة لما تقدمه من إحصائيات منتظمة عن كمياتها من المصيد السمكي، بأنها بيانات شاملة.

وبضمنها ذكر 42 بلداً من تلك أو نحو 76 في المائة من مجموع المشاركين في المسح أن لديها سجلاتٍ شاملة ودقيقة عن سفن الصيد التي تدشنها للعمل في البحار؛ بل وأكد 32 بلداً أنها تمتنع عن التسجيل الرسمي لسفن الصيد التي يثبت ضلوعها في أنشطة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ.

وتكاد جميع البلدان المشمولة بالمسح تتطلب، حسب ما صرحت به، إصدار تراخيصٍ خاصة لسفن الصيد الأجنبية التى تبحر في مياهها الإقليمية. ومن تلك صرح 63 في المائة من المجموع بأنها على دراية دقيقة بتحركات سفن الصيد الأجنبية في مياهها، بل ويمكنها أن تحدد بدقة كميات المصيد التى ترفعها هذه السفن باستخدام نفس المعلومات المرحّلة إليها من هذه الوحدات البحرية.

بيد أن الدراسة إذ تكشف أن معظم البلدان المشمولة بالبحث، وبالتحديد 82 في المائة منها، تتطلب رفع الراية القومية على متن السفن الزائرة بعد منحها ترخيص محدد بممارسة الصيد قرب سواحلها، فما يتضح أن 61 في المائة من تلك تأبه بالتحقق من أن السفن المبحرة في مياهها الإقليمية تحمل ترخيصاً يسمح لها برفع كميات من مصيد الأسماك داخل هذه الحدود الإقليمية على متنها.

موسمٌ حر في أعالي البحار؟

لم يُبلغ من أصل 31 بلداً تزاول نشاط الصيد في أعالي البحار سوى 18 قطراً من تلك عن أنها تقدّم بيانات دورية عن كميات المصيد البحري سواء إلي المنظمة أوإلى أي هيئة إقليمية معنية بمصايد الأسماك في العالم.

ويشير تقرير المنظمة إلى أن ذلك إنما "يكشف عن مدى انتشار عمليات الصيد في أعالي البحار
بدون إبلاغ، ويلقي ضوءاً على القصور في إرساء آليات كافية للإبلاغ من قبل عدد كبير من البلدان التي تزاول الصيد في أعالي البحار".

ويختتم المسح قائلاً بأنه إذ تطبق بعض الضوابط دولياً إلا أن أقل من 50 في المائة من البلدان المعنية إنما تأهبه بالضغط فعلياً على السفن التي تحمل رياتها القومية في أعالي البحار.

تعاونٌ متزايد بين الحكومات

في غضون التقارير الأخرى المطروحة على بساط البحث في غضون المشاورة الفنية التي عقدتها المنظمة، برزت الأهمية المتزايدة لهيئات مصايد الأسماك الإقليمية - وهي منظمات مشتركة بين الحكومات تدير مواردٍ مشتركة لمصايد الأسماك في مناطق بعينها، وتضطلع بنشاطٍ ملحوظ في التصدي لظاهرة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ.

ويمضي عدد كبير من هذه الهيئات بتبني جملة متنامية من الإجراءات التي تنشد التصدي للمشكلة، حسب تقديرات المنظمة. وتفيد مسوحات المنظمة بأن خمساً من تلك الهيئات قد أبلغ عن أن إجراءاتها قد ساعدت فعلياً في الحد من أنشطة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ لأنواع سمكية محددة داخل مناطق ولاياتها القانونية المشتركة.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

المَصيد الجائر والصيد غير المشروع: تحديات تواجه مصايد الأسماك المستدامة

ما هي طاقة الصيد؟

إدارة طاقات الصيد

إتجاهات في القياسات العالمية لطاقات الصيد

طاقات الصيد المفرطة: حلول مراوغة لكنها ليست مستحيلة

الصيد غير المشروع ومصايد أعالي البحار

أدوات جديدة في المعركة ضد أنشطة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيمٍ

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel(+39)0657053168

المنظمة/إدارة الولايات المتحدة القومية لشؤون المحيطات الأجواء

لا يسعى سوى أقل من نصف عدد البلدان التي تُرفع رياتها البحرية زيفاً على سفنٍ أجنبية في أعالي البحار، إلى وضع حدٍ لهذه الظاهرة من التخفّي.

إرسل هذا المقال
الصيد غير المشروع ومصايد أعالي البحار
المعدات المحظورة والصيد في مناطق ممنوعة تشكّل أكثر الإنتهاكات وأوسع مجالات فجوات البيانات المتاحة
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS