المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2004 :: مستقبل الزراعة يتوقف على التـنوّع البـيولوجي :: المعارف التقليدية أداةٌ لفتح مغاليق منافع التـنوّع البيولوجي الواقعة تحت طائلة التهديد
المعارف التقليدية أداةٌ لفتح مغاليق منافع التـنوّع البيولوجي الواقعة تحت طائلة التهديد
جهود المنظمة والمعهد الدولي لبحوث المحاصيل في المناطق الإستوائية شبه القاحلة تزيح الستار عن مشكلةٍ خافية عن العيان
دأب المزارعون وصيادو الأسماك والرعاة وسكان الغابات لما يناهز عشرة آلاف عام على إدارة التنوّع البيولوجي من خلال انتخاب نباتاتٍ وحيواناتٍ تتلاءم والظروف البيئية وتفي بالاحتياجات الغذائية. ويمتلك المزارعون في كل مكانٍ معرفةً محلية لا تقدر بثمن، بما في ذلك إحساسٌ مرهف بكيفية مضاهاة الصنف أو السلالة الصحيحين مع نظامٍ بيئي زراعي معيّن.

وغالباً ما تمثل هذه المعرفة التقليدية، التي تُتناقل من جيلٍ إلى الجيل الذي يليه، المفتاح المطلوب لفتح مغاليق منافع التنوع البيولوجي المحلي - داخل المزرعة وخارجها على حد سواء.

إلا أنه في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تُفقد هذه المعارف بوتيرة متزايدة بينما تواصل جائحات وباء فيروس قصور المناعة المكتسبة "الإيدز"/ متلازمة نقص المناعة البشرية "HIV" حصد أرواح المزارعين قبل أن يتمكنوا من تمرير معارفهم لأبنائهم.

حالة موزامبيق
تلقي البحوث التي أجرتها المنظمة، مع المعهد الدولي لبحوث المحاصيل في المناطق الإستوائية شبه الجافة "ICRISAT" في موزامبيق الضوء على كيفية ضياع معارف استخدامات التنوّع البيولوجي الزراعي في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى نتيجةً للوباء.

والمعتقد أن ما يزيد على 1.3 مليون مواطن موزمبيقي، من بين عدد السكان البلاد البالغ 18 مليوناً، يعيشون حاملين فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسبة. وتتوقع المنظمة أنه بحلول عام 2020 ستكون البلاد قد فقدت أكثر من 20 في المائة من القوى العاملة الزراعية لديها بسبب المرض.

ويعوق المرض تمرير المعارف الزراعية المتعلقة بالمحاصيل التقليدية من جيلٍ إلى جيل لأن البالغين المصابين، يعجزون تدريجياً ببطء ويتوقفون عن زراعة الكثير من أصناف المحاصيل.

وتقول راحيل ووترهاوس التي أعدت نص دراسة موزامبيق في هذا الصدد: "إن معظم المزارعين يستعملون بذوراً ينتجونها هم أنفسهم لزراعة محاصيلهم. والطريقة التي يمررون بها خبرتهم حول كيفية التعرف على تلك البذور وتحسينها وصونها هي التلقين من الآباء إلى الأبناء. وهكذا، فما يحدث إن توقفت عن إنتاج نوعٍٍ معين من البذور هو التوقف أيضاً عن نقل المعارف والمعلومات الخاصة بهذا النوع".

وقد أشار معظم من أجرت المنظمة مقابلاتٍ معهم خلال هذه الدراسة، إلى الآباء أو أقارب آخرين شديدي القرابة بوصفهم مصدر الاستمرارية الرئيسي للتعلّم عن شؤون الزراعة والفلاحة والبذور. وظهر فقد المعرفة واضحاً جلياً في هذا السياق: حيث لم يستطع 25 و 27 و 33 في المائة من الشباب الذين استوجبوا في المقابلات أن يسموا أي صنفٍ محليٍ من أصناف الفول السوداني أو القرع أو الكسافا على التوالي، وذلك مقارنةً بنسب 12 و 10 و 19 في المائة فقط من البالغين الأكبر سناً.

وتقدر الحكومة الموزمبيقية أن ما يزيد على 600000 طفل قد تيتموا بسبب المرض.

واستجابةً لأزمة اليتم هذه تعكف المنظمة على إجراء اختباراتٍ ميدانيةٍ لتحديد السبل الكفيلة مساعدة الأطفال على تعلّم مهارات الفلاحة والمعيشة واكتساب المعرفة التي لم يستطع آباؤهم نقلها لهم قبل الرحيل عنهم... عن استخدام كنوز التنوّع البيولوجي المحلي.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

مستقبل الزراعة يتوقف على التـنوّع البـيولوجي

تآكل التـنوّع الوراثي للنباتات

إقامة صرح نظامٍ دولي لحماية التـنوّع البـيولوجي الزراعي

ضياع سلالات الحيوانات المحلية يثير الجَزع

المعارف التقليدية أداةٌ لفتح مغاليق منافع التـنوّع البيولوجي الواقعة تحت طائلة التهديد

العمل على صون التـنوّع البـيولوجي

قائمة بالمواد المتاحة لدى المنظمة حول التـنوّع البيولوجي وما تبذله المنظمة لصونه وحمايته

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel:(+39)0657053168

وثائق

التقرير المشترك بين المنظمة والمعهد الدولي لبحوث المحاصيل في المناطق الإستوائية شبه القاحلة "ICRISAT" بشأن موزامبيق

المنظمة//ج. بتساري

غالباً ما تشكّل المعارف التقليدية، المتوارثة أباً عن جد، مفتاح استكشاف أسرار التنوّع البيولوجي المحلي سواء في المزارع أو خارجها.

إرسل هذا المقال
المعارف التقليدية أداةٌ لفتح مغاليق منافع التـنوّع البيولوجي الواقعة تحت طائلة التهديد
جهود المنظمة والمعهد الدولي لبحوث المحاصيل في المناطق الإستوائية شبه القاحلة تزيح الستار عن مشكلةٍ خافية عن العيان
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS