|
||||||||||||
![]() |
الأرقام: إحصاء الجوع في تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004
تشير التقديرات الجديدة للمنظمة في تقريرها: حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004، والتي استندت إلى بيانات الفترة 2000 - 2002، إلى أن 852 مليون شخص في العالم أجمع يعانون من ظاهرة الجوع المزمن.
ويُعثَر على الأغلبية العظمى من هؤلاء - أي 815 مليون شخص - في العالم النامي. منهم زهاء 28 مليون في أوروبا الشرقية وبلدان الاتحاد السوفياتي سابقاً. كما يعيش تسعة ملايين - وهو ما يفوق العدد الكلي لسكان حاضرة مدينة نيويورك - في أغنى بلدان العالم. وتخلص المنظمة في تقريرها حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم لهذا العام إلى نتيجة مؤداها أن هذه الأرقام تشير إلى أن الجهود التي بذلت لخفض عدد الجياع في العالم بمقدار النصف بحلول 2015 قد قصرت عن تحقيق ما هو مطلوب. التحديات الماثلة في العالم النامي، تشير الأرقام الصادرة عن المنظمة إلى أن عدد ضحايا نقص الأغذية قد انخفض بمقدار 9 ملايين شخص فقط منذ مطلع التسعينات، أي بما لا يتجاوز انخفاضاً ضئيلاً، نسبياً. وخلال النصف الثاني من ذلك العقد، ارتفع عدد المصابين بالجوع المزمن في البلدان النامية فعلياً بمعدل يناهز 4 ملايين شخص سنوياً. ويقول تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم لسنة 2004 أن عدد الذين عانوا من نقص الأغذية خلال الفترة 2000 - 2002 في ثلاثةٍ من أقاليم العالم النامية الأربعة قد إزداد في الواقع عمّا كان عليه الحال خلال الفترة 1995 - 1997. وقد سجل إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي وحده انخفاضاً متواضعاً في عدد الجوعى. علامات مشجعة حتى إن لم تكن جهود مكافحة الجوع لدى البلدان النامية قد بلغت المستويات المنشودة وفق أهداف مؤتمر القمة العالمي للأغذية وأهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية، وذلك لخفض عدد الجياع في العالم بمقدار النصف بحلول عام 2015، فأن تقرير "حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم" لهذا العام يشير إلى أن هذه الأهداف تظل قابلة للتحقيق مع ذلك. ويستشهد التقرير في ذلك قائلاً أن أكثر من 30 بلداً، تمثل قرابة نصف عدد سكان العالم النامي، قد برهنت على أن التقدم السريع هو أمرٌ ممكن، كما أن تلك البلدان شكلّت دروساً في كيفية تحقيق مثل ذلك النجاح". ولما كانت ظاهرة الجوع قد سجلّت تراجعاً شديداً في تلك البلدان المذكورة فأن المنظمة ترجّح أن جهود مكافحة الجوع لدى البلدان النامية قد تبلغ رغم كل شئ المستويات المنشودة وفق أهداف مؤتمر القمة العالمي للأغذية وأهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية. ومما يبعث على التشجيع، أن تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم لسنة 2004 يشير في ذات الوقت إلى أن التغيّرات الأبرز قد وقعت في نطاق افريقيا جنوب الصحراء الكبرى. فخلال النصف الأخير من التسعينات تباطأ معدل النمو في عدد ضحايا نقص الأغذية هناك من 5 ملايين سنوياً إلى مليونٍ واحد سنوياً، بينما هبطت نسبة "ناقصي الأغذية" في الإقليم من 36 في المائة، حيث كانت تدور حول ذاك المعدل منذ 1990 - 1992، إلى 33 في المائة. دروسٌ من النجاح تنوّه المنظمة إلى أن ثمة قاسماً مشتركاً بين العديد من البلدان التي حققت تقدماً سريعاً في خفض الجوع، وهو ما يعتبر أكثر أهميةً في ذاته من متوسط معدلات النمو الزراعي لديها. فلقد بادر العديد من هذه البلدان للسير قدماً على طريق تنفيذ استراتيجيةٍ مزدوجة المسار لمهاجمة الجوع - أي تدعيم شبكات الضمان الاجتماعي لوضع الغذاء على موائد من يحتاجون إليه، والتصدي للأسباب (الجذرية للجوع بمبادراتٍ لتحفيز إنتاج الغذاء، وزيادة فرص العمل، والحد من الفقر وذلك في المسار الثاني الذي اختطه. وتكمن الفكرة في ضم المسارين معاً داخل "دائرةٍ محكمةٍ" تتألف من توفير مساعدات غذائية أفضل للمعوزين، وتحسين توافر الغذاء من خلال استخدام الأغذية المنتجة محلياً مما قد يتمخض عن رفع مستويات الدخل وعن تحسنٍ إضافي في الأمن الغذائي. وعلى سبيل المثال لا الحصر، يركن برنامج محو الجوع في البرازيل إلى إتاحة الإمدادات لبرامج وجبات الغَداء المدرسية ولشبكات الضمان الغذائية الأخرى من خلال شراء تلك الإمدادات من المزارع المحلية الصغيرة والمتوسطة النطاق. |
يقيم السواد الأعظم من ضحايا الجوع-نحو 815 مليون نسمة- في نطاق البلدان النامية.
المصدر: حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004.
سوق عامة في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى. نجح أكثر من 30 بلداً في الحد من الجوع بنسبة 25 في المائة منذ مطلع التسعينات، حسب تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004. إرسل هذا المقال
|
||||||||||||||||||||||