المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2004 :: استيعاب ظاهرة انعدام الأمن الغذائي في العالم :: تقديرات جديدة تلقي ضوءاً على تكاليف الجوع الاقتصادية الماحقة
تقديرات جديدة تلقي ضوءاً على تكاليف الجوع الاقتصادية الماحقة
القيمة الإقتصادية للإنتاج المُهدَر جرّاء الجوع تفوق بفارقٍ واسع تكاليف الاستثمار في الحد من ظاهرة الجوع
تلاحظ المنظمة في الطبعة المحدّثة من تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004، أن السجل المروّع لحياة الأشخاص التي تشرف على نهاية قبل أوانها أو توصم بالعجز لا يدع مجالاً للشك بأن الجوع هو أمر مرفوض أخلاقياً وبكل المعايير.

فمن خلال احتساب التكاليف الإقتصادية والمالية للجوع يتبيّن أن السماح للجوع بأن يستفحل هو أمرٌ لا يمكن تحمّله أيضاً، ليس بالنسبة للضحايا أنفسهم فحسب بل بل وقياساً على التنمية الاقتصادية للأمم التي يعيشون فيها وبالنسبة لاعتبارات ازدهارها.

وتوضح المنظمة ذلك قائلةً إن تكاليف الجوع المالية للمجتمع تتبدّى بأشكالٍ عديدة متميزة.

وأكثر هذه الأشكال وضوحاً هو التكاليف المباشرة للتعامل مع الضرر الذي يتسبب فيه. وتشمل تلك التكاليف الطبية لمعالجة كلٍ من مشكلات الحمل والولادات للأمهات المصابات بفقر الدم ونقص الوزن. وكذلك الأمراض الشديدة والمتكررة للأطفال، مثل الملاريا والإلتهاب الرئوى والإسهال والحصبة، والتي تهدد حياتهم لأن أجسامهم ونظم مناعتهم الصحية قد أنهكها الجوع.

وفي الواقع، تشير تقديرات تقريبية للغاية أجرتها المنظمة لأغراض تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004، إلى أن هذه التكاليف المباشرة قد تتراكم لتصل إلى قرابة 30 مليار دولار سنوياً.

بيد أن التكاليف المباشرة تطغى عليها التكاليف غير المباشرة لخسائر الإنتاجية والدخل، والتي تنجم عن مشكلاتٍ ترتبط بالجوع المزمن؛ كالموت المبكّر، والعجز، والتغيّب عن العمل، وندرة الفرص التعليمية والحرفية، فتجعلها تبدو أقل مما هي عليه فعلياً. وتشير حسابات المنظمة إلى أن هذه التكاليف غير المباشرة يمكن أن تناهز مئات المليارات من الدولارات.

وعلى نحو ما يقدّرها تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004، فأن خسائرٍ بهذا الحجم أصبحت تمثل بكل وضوحٍ معوقاً كبيراً لجهود التنمية القومية للبلدان".

استثمارات محو الجوع ستغلّ منافع مالية كبرى للمدى البعيد

بالنسبة للمنظمة فأن التكاليف غير المباشرة والمباشرة على حد سواء تظل مرتفعةً إلى حدٍ لا يمكن القبول به. ومما يدعو إلي التعجب، حسب ما ذكرته المنظمة، هو أنه "حتى مع ضآلة التكاليف المطلوبة للحيلولة دون استشراء الجوع مقارنةً إلى الفوائد الإنتاجية الكامنة نتيجة لذلك المسار، فالعديد من البلدان تُحجم مع ذلك عن استثمار ما يكفي في برامجها للحد من الجوع.

وطبقاً للمنظمة، "تقترح دراسات كثيرة أن كل دولار يُستثمر للتدخل في مجالات مستهدفة جيداً وترمي إلى خفض نقص الأغذية وقصور المغذيات، يمكن أن يجلب منافع تتراوح بين خمسة أضعاف وما يزيد على 20 ضعف قيمته". وتشمل هذه المنافع تخفيضاتٍ في التكاليف المباشرة للرعاية الطبية التي يجعلها الجوع أمراً ماساًً، إلى جانب التكاليف غير المباشرة للخسائر في الإنتاجية.

وقد وجدت دراسةٌ اقتصادية كليّة أجرتها المنظمة لأغراض إعداد تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004 أن معالجة نقص الأغذية إلى حدٍ يكفي لبلوغ مستويات الهدف المحدد في مؤتمر القمة العالمي للأغذية، سوف يتمخض عن عائدٍ مقداره نحو 120 مليار دولار سنوياً تتحقق من خلال ارتفاع الإنتاج على مدى السنوات القادمة حتى حلول 2015 - مما يعني مكاسب يبلغ مجموعها 3 تريليون (3000 مليون) دولار.

كذلك دلّت حسابات دراسة المنظمة في ذات الوقت على أن زيادة ما يُنفق على الجوع بمقدار 24 مليار دولار فقط سنوياً ستجعل هذا الأمر ممكناً، أي الحد من الجوع عبر برامج التنمية الزراعية في الريف في تزامن مع تنفيذ برامجٍ مستهدفة للمساعدة الغذائية وتهيئة شبكاتٍ للضمان الإجتماعي.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

استيعاب ظاهرة انعدام الأمن الغذائي في العالم

الأرقام: إحصاء الجوع في تقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم، 2004

التكاليف البشرية للجوع

تقديرات جديدة تلقي ضوءاً على تكاليف الجوع الاقتصادية الماحقة

إنعدام الأمن الغذائي في المدن مستقبلاً

عن متاجر "السوبرماركت"، وصغار المزارعين

المنظمة/17605/ج. ديانا

عبءٌ ماحق: يرجَّح أن التكاليف غير المباشرة للمشكلات المترتبة على الجوع هي في نطاق المليارات من الدولارات.

إرسل هذا المقال
تقديرات جديدة تلقي ضوءاً على تكاليف الجوع الاقتصادية الماحقة
القيمة الإقتصادية للإنتاج المُهدَر جرّاء الجوع تفوق بفارقٍ واسع تكاليف الاستثمار في الحد من ظاهرة الجوع
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS