المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2005 :: مجتمعات محليّة تُولد مجدداً: تقدمٌ كبير ملحوظ في العام التالي للكارثة البحرية :: تصميمٌ حديث لأسطول الصيد بسري لانكا
تصميمٌ حديث لأسطول الصيد بسري لانكا
التوكيد على رفع الدخل ومستويات السلامة
كولومبو، سري لانكا- لا تسنح فرصٌ كثيرة لكي يقوم مهندسٌ بحري بإعادة تصميم أسطول الصيد الوطني لبلدٍ بأسره. وذلك هو التحدي الذي وجده المهندس الإيطالي ستيفانو تِرمِس.... وجها لوجه في حالة سري لانكا، عقب الكارثة البحرية لموجات المدّ العملاقة حين تعيَّن عليه أن يختط استراتيجيةً متكاملة لتجديد صناعة صيد الأسماك على صعيد هذه الدولة الجُزرية الكبيرة.

فلم ينصرف المهندس البحري إلى مجرد إعادة الصيادين إلى نشاط الصيد بل سعى أيضاً إلى اعتماد نهجٍ بعيد الأجل لتحسين أوضاع مجتمعات الصيد الساحلية ومستويات دخلها وإجراءات السلامة في العمل والممارسة اليومية.

فوفقا للخبير المهندس: "قبل الكارثة البحرية عانت صناعة إنتاج القوارب من أوطأ درجات الكساد التي عرفتها من قبل". وفي روشة عمل للمهندسين والخبراء البحريين من وزارة مصايد الأسماك والموارد المائية، ما يلبث أن يضيف: "باستثناءات قليلة لم تُتح محلياً قدرات فنية وتقنية عالية في مراحل التصميم، ولم يتوافر إلا القليل من المعلومات عن التعديلات التي تُدخل جزافاً على مراكب الصيد أثناء الخدمة بل أن الكثير من المراكب بنيت وأدخلت مرحلة الخدمة الفعلية بلا اعتمادٍ رسمي ولا رخصةٍ بصلاحية الملاحة البحرية".

نشاطٌ محموم لبناء القوارب

أطلقت الكارثة البحرية شرارة نشاطٍ محموم لبناء المراكب البحرية من قواربٍ وسفن وغيرها في سري لانكا.

ويصف الخبير الإيطالي الوضع قائلاً: "وجدنا أنفسنا وسط حالة طوارئ عقب الكارثة ليس لآثارها فحسب، بل لأن التبرّعات الدولية انهالت من كل حدبٍ وصوب. ووقعت هذه الصناعة تحت وطأة ضغوطٍ شديدة لمواصلة الإنتاج بأي معيار، فكان أن خرجت إلى حيز الوجود أعدادٌ كبيرة من أحواض بناء السفن التي لا تراعي المواصفات".

ويضيف أن سري لانكا "تملك اليوم طائفةً متنوّعة من موجودات صناعة إنتاج المراكب البحرية، نتيجة لتعاظم الطلب وتدفُق السيولة النقدية، ومشاركة المنظمات غير الحكومية... وكذلك لتقبُّل الأوساط المحلية من الصيادين والسلطات لتكنولوجيا الألياف الزجاجية الحديثة كمادة رئيسية لهذه الصناعة".

ويتفق مع المهندس الخبير عددٌ من كبار مسؤولي وزارة مصايد الأسماك والموارد المائية بسري لانكا، لا سيما بالنسبة للإمكانيات الإقتصادية المحدودة للصيادين.

وقد باشر عددٌ من أرباب أحواض صناعة السفن المحليين بوضع تصاميمٍ جديدة لقوارب بطول 40 قدماً من طراز الصيّد بالجرار لإعادة قدرات أسطول الصيد إلى سابق عهدها.

وعن ذلك، يقول مالك حوض السفن المسؤول فيمال فيمالاسيري، أن "التصاميم المبتكرة تلك مقتبسة من الكتيبات التي أعدتها المنظمة متضمنةً الخطوط التوجيهية المحدّثة... حيث لم يكن بوسعنا فيما مضى الحصول على هذه المعلومات إلا إرثاً... أباً عن جد".

سفن أبعد نطاقاً للإبحار

ترتكز استراتيجية المنظمة في هذا النطاق إلى إقناع أرباب أحواض بناء السفن والمنظمات غير الحكومية، بعدم جدوى إنتاج أطرزة متقادمة من القوارب بأطوال تبلغ عادة 9.5 متر للوحدة وبِزنة نحو ثلاثة أطنان ونصف الطن، وذلك بالنظر إلى مدى الإبحار المحدود القادرة عليه ومن ثم قِصر فترات الطَلعة البحرية الواحدة.

وتتطلّب سري لانكا بالأحّرى تعزيز قدراتها من مراكب الصيد ذات الطلعات الطويلة لكي تُبحر لمددٍ تبلغ في المتوسط ستة أسابيع، بحثاً عن أصنافٍ سمكية قيّمة كالتونة، وفي نطاق مناطق بعيدة باتجاه كلٍ من ماليزيا والصومال. ولا شك أن هذا الطراز سيقدّم مساهمةً ملموسة لتوفير فرص العمل للصيادين أفضل من الآن.

وقد عكف الخبير الإيطالي على الترويج لطراز قوارب الطَلعات البحيرة الطويلة لدى 16 حوضاً من بين أكبر 18 حوضاً لبناء السفن بسري لانكا. ويفيد بأن 200 قارب من تلك أصبحت طور البناء حالياً بينما لن يُستعاض عن النماذج القديمة قيد الخدمة.

وفي غمار ذلك ينصبّ اهتمام الخبير على إقناع أرباب صناعة السفن جميعاً بسري لانكا على مراعاة الخطوط التوجيهية التي صاغتها المنظمة للتصميم والبناء لا سيما في حالة القوارب الصغيرة. فمن بين أخطر الممارسات التي لوحظت تحميل القوارب بأوزانٍ كبيرة من السائل مثل الوقود ومياه الشرب مما يتسبّب في قلبها حين يتحرّك مركز التوازن بفعل حركة الأمواج. وعن ذلك يقول أن الصيادين ما لم يحيطوا بتلك القواعد الأساسية فهيهات أن تصبح قواربهم مأمونة في عرض البحار.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

مجتمعات محليّة تُولد مجدداً: تقدمٌ كبير ملحوظ في العام التالي للكارثة البحرية

دور المنظمة عقب الكارثة البحرية

مساعدة "المحظوظين" بمقاطعة "آسيه" على بناء مستقبلهم من جديد

إستعادة الأرض إلى سابق إنتاجها

ضمان الاستزراع السمكي المستدام

تصميمٌ حديث لأسطول الصيد بسري لانكا

إبتكار قرى نموذجية

الوصول إلى أكثر من 50 جزيرة

بساتين تايلند تينع مرةً أخرى

المنظمة/ب. سينغ

ورشة لإصلاح معدات القوارب بسري لانكا.

المنظمة/ب. سينغ

المهندس البحري الإيطالي ستيفانو تِرمِس خلال وضع تصميم كومبيوتري محدّث لأسطول صيد الأسماك الذي دمرته الأمواج العاتية بسري لانكا.

إرسل هذا المقال
تصميمٌ حديث لأسطول الصيد بسري لانكا
التوكيد على رفع الدخل ومستويات السلامة
.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS