المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2005 :: العدو على الأبواب: إنقاذ المَزارع والسكان من لعنة إنفلونزا الطيور :: تعقّب الفيروس في إندونيسيا
تعقّب الفيروس في إندونيسيا
حالة مَرَضية غامضة تصيب قطعان الماشية
يوغياكارتا، إندونيسيا - وصل خبر مزعج إلى مركز استقصاء الأمراض في جزيرة جاوه الوسطى في يوم من أغسطس/ آب 2003. أن أحد مشتري الدواجن خسر 7000 دجاجة في ليلةٍ واحدة، والسبب... غير معروف.

يذكر خبير الأمراض، بالمركز والوجي بودي برييونو، أن "الأمر كان غير عادي بسبب سرعة النفوق وعدد الطيور التي هلكت." وقد أتيحت له الفرصة لاستقصاء الظاهرة بعد ذلك بوقتٍ قصير جداً، عندما أحضر أحد المزارعين دجاجةً مريضةً لتشخيص حالتها. وعندما نفق الطير قام الخبير بتشريحٍ كامل".

ويتذكر بالقول: "لقد شاهدت نسيج دماغٍ غير عادي تحت المجهر. ومن خلال دراساتي كنت على معرفةٍ بإنفلونزا الطيور، وبدأت أفكر أنه ربما كان هذا المرض. فعزلنا الفيروس، وبعد أربعة أشهرٍ أكدنا فعلياً أنه هذا المرض."

ولأن الوباء انفجر على طول جزيرة جاوه وعرضها في أوائل عام 2004، فقد تطلّب اكتشاف كيفية انتشار الفيروس أعمال تحرٍّ سريعة. فبدون فهم مسار العدوى، لن يتسنّى تفصيل استراتيجيات مكافحةٍ تتلائم والظروف المحلية.

وعلى الفور جرى حشد فريقٍ يضمّ 15 طبيباً وفنياً بيطرياً لإجراء مسحٍ في القرى والأسواق، بحثاً عن المسارات المحتملة بين موجة تفشٍّ وأخرى. ولم يُستبعَِد أيٍ من حاملي الفيروس المشتبه فيهم من القائمة: الطيور البرية، البط، الخنازير، الحشرات، مشترو البيض والدجاج، الأعلاف التجارية أو المركّبات أو المعدات.

ولأن الدواجن المصابة تفرز الفيروس بتركّزاتٍ عالية، فقد قاد الإشتباه في النهاية إلى طُرق تتبُّع النفايات المسقَطة من مزرعةٍ إلى مزرعة، أي على الملابس والأحذية وأطباق البيض وأقفاص الدجاج أو حتى إطارات الدراجات النارية والشاحنات، كمثالٍ آخر.

تحرّي المشترين

يقول مدير المركز الدكتور إسيب سليمان، "ربما كان المشترون هم المصدر الرئيسي لنشر المرض. فقد رأينا أنهم ذهبوا من مزرعةٍ يشتبه في إصابتها بمرض إنفلونزا الطيور إلى مزرعةٍ أخرى، وخلال ثلاثة أيام تفشى المرض هناك. ولربما باع المشتري الدجاج الحي المصاب في السوق، فأخذه المستهلكون إلى بيوتهم ولم يذبحوه فوراً، فانتشر المرض على نطاقٍ أوسع مدى."

وقد سُجِّلت اكتشافات مماثلة من جانب مسؤولي صحة الحيوان في البلدان الآسيوية المتضررة كافة. وفي حين ما زال الحيوانات الناقلة المشتبه فيها- كالبط والخنازير- بحاجة إلى دراسةٍ أعمق، فلقد أفضى فهم دور المشترين في انتشار المرض إلى فرض قيودٍ أكثر صرامةً على الدخول إلى المزارع.

وبالنسبة لكيفية وصول المرض إلى إندونيسيا في المقام الأول، يشتبه المركز حالياً في عددٍ من الإحتمالات، لكنه لا يملك دليلاً قاطعاً لأي منه، ألا وهي: الطيور المهاجرة؛ الدجاج المسنّ المهرّب إلى داخل البلاد كغذاءٍٍ رخيص الثمن؛ بط بكين المستورد إلى المطاعم؛ سلالات الإكثار المستورة.

وتفيد الدكتورة نانا سوبريانتا، الطبيبة البيطرية لدى وزارة الزراعة والمُعارة لمنظمة الأغذية والزراعة- وهي تتولى التنسيق بين خبراء إنفلونزا الطيور الدوليين الكثيرين الذين يفدون لتقديم المشورة، بالقول: "ربما كان الفيروس هنا طول الوقت، ولكن بسبب التبدّلات البيئية كتغيّر درجات الحرارة أو الرطوبة.. وقعت له طفرة وأصبح ضاراً."

وتضيف، "نحن الآن في الفصل الخامس من كتابٍ يتكون من عشرين فصلاً فيما يخص إنفلونزا الطيور، وهنالك أشياءٌ كثيرة لا نفهمها."
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

العدو على الأبواب: إنقاذ المَزارع والسكان من لعنة إنفلونزا الطيور

آثار الوباء على الإنسان: ديونٌ وكرب

تعقّب الفيروس في إندونيسيا

التحصين أم "اللاتحصين"؟

إحتواء العدوى في المنشأ: علامات على النجاح

جيشٌ من المتطوعين يعاوِن في الإكتشاف المبكّر للوباء

الإجابة... في النهوض بالوقاية

للإتصال

بيتر لاوري
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
peter.lowrey@fao.org
Tel:(+39)0657052762

المنظمة/أ. أريادي

حظيرة تربية مكثّفة للدواجن بوسط جزيرة جاوه الإندونيسية.

المنظمة/أ. أريادي

تنصبّ الشبهات الرئيسية على باعة الدواجن المتنقّلين، كهؤلاء في الصورة- وينتقلون بين المزارع للشراء- للوقوف علي كيفيات سريان الفيروس بسرعة خاطفة في إندونيسيا.

إرسل هذا المقال
تعقّب الفيروس في إندونيسيا
حالة مَرَضية غامضة تصيب قطعان الماشية
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS