المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2005 :: مصايد المتوسط: على مُفتَرق الطرق
مصايد المتوسط: على مُفتَرق الطرق
كثرةٌ من التحديات لكن التعاون يتحسّن على طريق الإدارة المسؤولة
على مدى آلاف السنين شهد حوض البحر الأبيض المتوسط حركة ملاحة للسفر والصيد كجزءٍ لا يتجزأ من تاريخه الحافل وثقافاته العديدة.

ففي غضون الأيام المشرقة تظهر زرقته اللازورّدية كما لو لم يمسها تاريخٌ غابرٌ طويل من النشاط البشري الدؤوب على شواطئه الممتدة وانطلاقاً منها... غير أن المظاهر قد تخدَع كما يُقال، إذ أن أنشطة الصيد وتراثه وموارد الرزق المعتمدة عليه من قديم، قد تكون اليوم في سياق تغيّرٍ مثيرٍ ولافت للأنظار.

مصيدٌ متراجع

في أواخر الثمانينات ومطلع التسعينات بلغ المصيد من أنواعٍ سمكية عديدة ذورته. ومنذ ذلك الوقت سجِّلت اتجاهاتٌ هبوطية للعديد من الأنواع التجارية الهامة.

كذلك سجَّلت وحدة المصيد مقابل الجهد- كمقياسٍ عام لكميات الصيد- هبوطاً موازياً لا سيما في مصايد القاع.

وفي حين يبرز الصيد الجائر كأسوأ مشكلةٍ يواجهها حوض البحر الأبيض المتوسط إلا أن ثمة العديد من الأخطار الأخرى المحدِّقة به مثل العمليات الإنشائية لتنمية السواحل، ونفايات التلوّث من المدن، والتسّرب من العمليات الزراعية والصناعية... حيث تكمن تلك كأسبابٍ رئيسية أيضاً وراء انخفاض أرصدته السمكية.

بيد أنه في وجه هذه التحديات وتلك، فقد كشفت البيئة البحرية للمتوسط عن مرونةٍ مذهلة، طبقاً لأحدث تقارير المنظمة حول حالة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في العالم.

ولعل أحد العوامل الكامنة وراء هذه المرونة هي التنوّع الحيوي البالغ للموارد البحرية للمتوسط. إذ بينما لا تتجاوز رقعته الكاملة 1 في المائة من مجموع السطح البحري للكرة الأرضية فأنه يحتوي على ما يتراوح بين 8 - 9 في المائة من مجموع موارد التنوّع الحيوي البحري في العالم.

تحسين التعاون للنهوض بالإدارة

مع تراجع أرصدته السمكية شرعت البلدان المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط في العمل سوياً عن كثب بهدف تحقيق إدارةٍ مجتمعة أكثر مسؤولية لموارده المشتركة.

ويتمثل الجهاز الرئيسي المحرَّك لهذا التعاون في الهيئة العامة لمصايد حوض البحر الأبيض المتوسط، التابعة للمنظمة، وقد إنشئت أولاً عقب إنتهاء الحرب العالمية الثانية، قبل أن تبادِر بتدعيم دورها في غضون السنوات الأخيرة بغية النهوض بدور منظمة مشتركة بين الحكومات، إحترازية الطابع وذات توجّه مستبقٍ للأحداث، لإدارة الموارد البحرية للمتوسط.

فهل يسع مزيدٌ من التعاون والنهوض بإدارة حوض البحر الأبيض المتوسط، اليوم، أن تضمن غداً ديمومة نشاط صيد الأسماك وحصاد ثماره البحرية كجزءٍ لا يتجزأ من ثقافات البحر العريق على مدى آلاف السنين؟

للإطّلاع على التحديات التي تواجه البحر المتوسط ومصايده السمكية، فضلاً عمّا تبذله المنظمة والهيئة العامة لمصايد حوض البحر الأبيض المتوسط من جهودٍ لمجابهتها، أنظر مقالات هذا العدد من راصد المنظمة.

05 سبتمبر/أيلول 2005
مصايد المتوسط: على مُفتَرق الطرق

للمزيد من الاطلاعات

مصايد المتوسط: على مُفتَرق الطرق

إتجاهات العمالة والإستهلاك

تونة الزعانف الزرقاء تحت الأضواء

مِطرقة الإنسان الثقيلة

دورٌ جديد لهيئة أسماك المتوسط

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel:(+39)0657053168
Cel:(+39)3481416802

صورة معارة من هيئة الولايات المتحدة للمحيطات والأجواء

تعكف بلدان المتوسط اليوم على توثيق تعاونها لتحقيق إدارةٍ مسؤولة لمواردها السمكية المشتركة.

المنظمة/أ. بروتو

لقطة لسوق سمك في إيطاليا. تستهلك بعض بلدان المتوسط ضِعف المعدل العالمي لكن الزيادة تغطيها الواردات.

إرسل هذا المقال
مصايد المتوسط: على مُفتَرق الطرق
كثرةٌ من التحديات لكن التعاون يتحسّن على طريق الإدارة المسؤولة
في غضون العقود الأخيرة طرأ على بيئة البحر الأبيض المتوسط، ومعها تاريخٌ حافل من أنشطة الصيد المعتمدة على موارده... تغيّرٌ مثيرٌ ولافت للأنظار. فهل يسع توثيق التعاون المشترك اليوم أن يضمن ديمومة نشاط الصيد وحصاد الثمار البحرية في المتوسط كأحد المكوّنات المركزية لثقافات الشعوب المطلّة عليه؟
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS