المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2005 :: أسواق السلع: الاتجاهات العالمية والتأثيرات المحلية :: إعانات القطن في البلدان الغنية تعني أسعاراً أقل في أنحاء العالم
إعانات القطن في البلدان الغنية تعني أسعاراً أقل في أنحاء العالم
المزارعون وموارد الرزق الريفية في مقدمة ضحايا تراجع الأسعار
يقول تقرير منظمة الأغذية والزراعة، حالة أسواق السلع الزراعية في 2004"، أن أكثر من 10 ملايين شخص في أفريقيا الوسطى والغربية يعتمدون على إنتاج القطن لكسب نقدٍ يكفي لدفع ثمن الغذاء الذي يتناولون. كما أن صادرات القطن تعتبر المصدر الأهم للنقد الأجنبي وفرص العمل في الريف بالنسبة للكثير من البلدان في الإقليم.

وفي قسمٍ يسلط الأضواء على إعانات القطن في البلدان المتقدمة، يقدم تقرير حالة أسواق السلع الزراعية في 2004 صورةً للتأثيرات التي يمكن للإعانات الزراعية المقدمة في نصف العالم البعيد أن يخلفها على سبل معيشة أشخاصٍ يعملون في مزارع العالم النامي.

ففي عام 2001، كما ذكر تقرير منظمة الأغذية والزراعة، شكل القطن 50 بالمائة من مجمل الصادرات الزراعية لبنين وبوركينا فاسو وشاد ومالي وتوغو - مقدماً مساهمة تتراوح بين 2.5 و 6.7 بالمائة في الدخل المحلي الإجمالي لهذه البلدان.

فالمزارعون في أفريقيا الغربية من بين أقل منتجي القطن تكاليف في العالم. حيث يعملون في قطع صغيرة تبلغ مساحتها 1-2 هكتار، ويعتمدون على الع اليدوي. إلا انه منذ أواسط التسعينيات انهارت الأسعار التي يحصلون عليها لسلعتهم، بسبب جملة من العوامل الدولية والمحلية. ومما جعل الأمور أكثر سوءاً، أنهم يواجهون منافسةً حادة من صادرات القطن من الولايات المتحدة.

إن تكاليف الإنتاج في الولايات المتحدة أعلى بثلاث مرات من تلك التكاليف في أفريقيا الغربية، حسبما يقول تقرير حالة أسواق السلع الزراعية في 2004 ، لكن مزارعي القطن هناك يستفيدون من ما يصل إلى 4 بليون دولار في السنة على شكل إعاناتٍ مباشرة ودعم. وهو مبلغ يفوق دخل بوركينا فاسو المحلي الإجمالي كله، كما يشير تقرير منظمة الأغذية والزراعة.

لقد شهد إنتاج القطن في الولايات المتحدة نمواً زاد على 40 بالمائة بين 1998 و 2001، بينما تضاعف حجم صادراتها - على الرغم من أن أسعار القطن انخفضت إلى مستويات قياسية خلال هذه الفترة. وتقدر منظمة الأغذية والزراعة أن انهيار أسعار القطن يكلف ثمانية بلدان بأفريقيا الغربية قرابة 200 مليون دولار على شكل خسائر سنوية في عائدات التصدير.

كما كانت التكلفة بالنسبة لملايين الأسر الريفية التي تعتمد على القطن كمصدرٍ وحيد للدخل النقدي أيضاً عالية. فقد وجدت دراسة حديثة أجرتها منظمة الصحة العالمية أن الأسر الأفريقية الغربية التي تزرع القطن إلى جانب الذرة تمتعت بتغذيةٍ أفضل ودخلٍ أعلى. ويقول تقرير حالة أسواق السلع الزراعية في 2004 أنه عندما نما إنتاج القطن بنسبة 175 بالمائة في أواسط التسعينيات، انخفض الفقر بنسبة 16 بالمائة.

وتشير منظمة الأغذية والزراعة إلى أن إعانات القطن في البلدان الصناعية ليست هي السبب الوحيد لانهيار أسعار القطن. ففي بعض البلدان النامية، "عاقبت السياسات المحلية أيضاً منتجي القطن." كما أن التغير التكنولوجي والمنافسة من جانب الألياف الصناعية كانت تدفع الأسعار العالمية للقطن إلى الأسفل على مدى السنوات الخمسين الماضية. لكن دراسة لمنظمة الأغذية والزراعة تبين أن إزالة جميع الدعم المحلي للسلعة علي النطاق الدولي، سترفع الأسعار العالمية للقطن بنسبة تصل إلى 11 بالمائة. وتقول المنظمة أن ذلك من شأنه أن يعجل في توسع الصادرات الأفريقية بنسبة لا تقل عن 9 بالمائة، ولربما بنسبة قد تصل إلى 38 بالمائة.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

أسواق السلع: الاتجاهات العالمية والتأثيرات المحلية

إنخفاض عائدات تصدير السلع مقابل فواتير الواردات الغذائية

السلع الرئيسية التي عرض لها تقرير حالة أسواق السلع الزراعية في 2004

حالات العجز في تجارة الأغذية تهدد البلدان الأشد فقراً

إعانات القطن في البلدان الغنية تعني أسعاراً أقل في أنحاء العالم

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
john.riddle@fao.org
Tel:(+39)0657053259

المنظمة/أ. كونتي

تؤدي الإعانات لسلعة القطن لدى البلدان الثرية إلى خفض أسعار السلعة على النطاق الدولي.

إرسل هذا المقال
إعانات القطن في البلدان الغنية تعني أسعاراً أقل في أنحاء العالم
المزارعون وموارد الرزق الريفية في مقدمة ضحايا تراجع الأسعار
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS