المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2006 :: الغابات وتغيُّر المُناخ :: حالات التطرف المناخي واشتداد الحرائق تترك بصماتها على الغابات
حالات التطرف المناخي واشتداد الحرائق تترك بصماتها على الغابات
تتجلّى نتيجةٌ واحدة مِنْ نتائج تغيُّرِ المُناخِ الذي يُؤثّرُ على الغاباتِ في تزايُد أحداثِ الطقسِ المتطرّفةِ، وما يمكن أن يستتبعه ذلك من خساراتٍ جمّةٍ في الأشجار. فالمقدَّر أن قيمةَ الأشجارِ المتضررة عام 2004 بفعل إعصارِ "إيفان" وحده، بلغت ما لا يقل عن مِئاتِ الملايين من الدولاراتِ فقط في أشد المقاطعات تضرراً بالولايات المتحدة وهي 12 وحدة إداريةَ متوسطة الحجمَ، (أصغرَ مِنْ الولاياتِ).

وبغضّ النظر عن مثل هذه التأثيراتِ المباشرةِ فأن الفيضاناتِ والعواصفِ قادرة أيضاً على تَعديل التدفقِ المائي الذي تَعتمدُ عليه الأشجارِ، مما يضر بصحة الغابات.

كذلك يفتح تغيّر المناخ الطريقَ واسعةً أمام الأنواعِ الضارّةِ وغير الأصلية لغَزْو النظم البيئية المُزعزَعة، إذ أن التغيّرات في درجات الحرارة وكميات المطرِ، قد تساعد على تفشّي الأوبئة الحشرية، سواء في غاباتِ النصف الشمالي أو في مزارعِ أشجار إنتاج الأخشاب بالمناطق المعتدلةِ والإستوائيةِ، مما قد تترتب عليه نتائجِ مُدَمّرة.

اشتداد حرائق الغابات لارتفاع الحرارة

ومن شأن مثل هذه التغيّراتِ المُتَوَقّعةِ بالنسبة للأنواعِ الشجريةِ، وفي قوام الغاباتِ بالإضافة إلى حجمِ العشائر الحشريةِ المستجِدة ووتيرة انتشارها... أن تؤثر بدورها على ديناميّة حرائق الغابات.

وحتى إن كانت معظم نيران الأدغال تشتعل مباشرةً بسبب النشاط البشري، إلا أن ترددِها المُتزايدِ قَدْ يعود إلى ارتفاع درجات الحرارة وسرعات تحرُّك الرياح كظاهرتين ناجمتين عن تغيُّرِ المناخِ.

وبالتأكيد، يبدو الجفاف الإقليمي على ارتباطٍ واضح بتكرار الحرائق وكثافةِ النيرانِ. ففي البرتغال، إحترق نحو 400000 مِنْ هكتاراتِ الغابات عام 2003 في غضون موجة حرارةٍ صيفيةِ لاهبة، وهي أكبر منطقةٍ حرجيةِ إشتعلت خلال سَنَةٍ واحدةِ في تاريخ البرتغال بأسره.

المساعدة على الصمود

يؤكد مسؤول الغابات وتغيُّر المناخ، لدى المنظمة، الخبير دييتر شونيه، أن "المسؤولين عن إدارة الغابات يَجِبُ أَنْ يُقيّموا مواطن الضعفَ في غاباتِهم ويَفْحصوا ما إذا كانت الأنواعَ الشجرية حسّاسة الاستجابة لأنماطِ الطقسِ المتطرّفة".

ويحذّر الخبير من أن "مدراءَ الغابات عليهم البَدْء بالنَظْر في الإجراءاتِ التي تكفل مُسَاعَدَة الغاباتِ على الصمود لتغيّر المناخ، والَتكيُّفُ له، وإلا فلن تنجح الغابات في النجاة والبقاء حيّة على المدى البعيدِ".

وعلى صعيد البلدان الناميةِ، يمكن المباشًرة بإجراءات تقييم مواطن ضعف الغابات تحت لواء برنامجِ العمل الوطني للتواؤم (NAPA)، الذي بَدأَ بموجب معاهدة الأُمم المتّحدةِ الإطارية المعنيّة بتغيّرِ المناخِ (UNFCCC).

ويَتضمّنُ هذا البرنامجِ مُسَاعَدَة البلدان الفقيرةِ لتحديد مجالات الأولويةِ المطلوبة تكيّفاً للآثار المعاكِسة الناجمة عن التأثيرات الضارّةَ لتغيُّر المناخ.
المنظمة

للمزيد من الاطلاعات

الغابات وتغيُّر المُناخ

إرتفاع درجات الحرارة سيغيّر جغرافيّة الغابات في العالم

حالات التطرف المناخي واشتداد الحرائق تترك بصماتها على الغابات

صورة معارة من إدارة الولايات المتحدة للأسماك والحيوانات البرية

من عواقب التغيّر المناخي على الغابات تبرز حالات التطرف المتكررة في الطقس.

صورة معارة من إدارة الولايات المتحدة للأسماك والحيوانات البرية

قد ُيعزى تزايُد وتيرة حرائق الغابات جزئياً إلى ارتفاع درجات الحرارة وتقلّب سرعات الرياح بسبب التغيّر المناخي.

إرسل هذا المقال
حالات التطرف المناخي واشتداد الحرائق تترك بصماتها على الغابات
.
.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS