المنظمة :: مركز الأنباء :: تركيز على القضايا :: 2007 :: مواجهة ندرة المياه :: لكل قطرة قيمتها
لكل قطرة قيمتها
حلولٌ بسيطة ومُستَدامة في الإدارة الزراعية للمياه
بفضل تشكيلةٍ من الأساليب الرخيصة والبسيطة بالوسع زيادة إنتاج الأغذية في حالة صغار المزارعين بلا حاجة إلى عمليات سحب مفرط للمياه... وبلا أي ضرّر بالبيئة.

يقول باسكواليه ستيدوتو، رئيس وحدة تنمية المياه وإدارتها، لدى المنظمة أن "بعض الممارسات التي لا تتطلّب أي استثمار قد تكون جِد فعّالة، لكن المزارعين لا بد أن يحيطوا علماً بها". ويضيف أن "خدمات الإرشاد الزراعي الجيدة يمكنها المساعدة في الترويج لأساليب الاقتصاد في الماء وتحسين كفاءة استخدامه".

فمثلاً، بوسع استجماع المياه- أي ري المحاصيل بالإفادة من الجريان السطحي لمياه الأمطار في المناطق الزراعية- إدخال تحسينات كبيرة على المحاصيل وموثوقية الإنتاج الزراعي سواء بسواء.

وبالنسبة للري بالتنقيط، كأسلوبٍ يوجِّه المياه فقط أينما وحيثما تكون مطلوبة، فهو أعلى كفاءة من حقول الغمر واستعمال الرشاشات. وتدلل النتائج المستحصلة لدى عدد ٍمن البلدان أن المزارعين الذين تحوّلوا من الريّ بالرشاشات إلى نـُظم التنقيط قد خفّضوا استخداماتهم المائية فعلياً بما يتراوح بين30 و60 بالمائة. كذلك فأن "الإطعام في الفم" بالكمّية المثالية من الماء، وأحياناً الأسمدة، للمحاصيل حسب حاجاتها وبالتوقيت السليم إنما يزيد المحاصيل في أغلب الأحيان برفع مستويات الغلة.

ذلك بالطبع، علماً بأن تجنّب الاستخدام المفرط للمبيدات والأسمدة ينعكس مباشرةً بالإيجاب على نوعية الماء وصحة السكان.

أمّا المضخات المدواسية واليدوية الرخيصة، والتي تسحب المياه للريّ من طبقات المياه الجوفية الضحلة، فقد زادت معدلات إنتاج المزارعين الفقراء لدى العديد من البلدان الإفريقية والآسيوية. فالمزارع يملك سيطرةً تامة على التوقيت، وكمّية الضخ أيضاً على ضوء الجهد العضلي المطلوب، مما يقتصد في الاستخدام تلقائياً. والنتيجة أن المضخات الصغيرة تلك أحدثت ثورة فعلية واسعة في عالم البستنة على النطاق الصغير حول المدن وداخلها.

ويشكِّل إعادة استخدام مياه النفاية المعالجة للاستعمال في الريّ خياراً آخر ينطوي على منافعٍ هائلة محتملة، لا سيما على ضوء التوسّع السريع للحياة الحضرية. ففي حالة مدينة ذات نصف مليون نسمة من السكان واستهلاكٍ مائي يومي مقداره 120 لتراً للشخص، يبلغ ناتج مياه النفاية اليومية نحو 48000 متر مكعّب من. وبمعالجتها، فأن هذه الكميات من مياه النفاية يمكن أن تروي نحو 500 هكتار. وعلاوة على ذلك، فأن المواد المغذّية المتدفّقة في مياه النفاية هي ثمينة كالماء ذاته، إذ أن التركّزات النموذجية في مياه النفاية المعالجة المتدفّقة من المجاري التقليدية يمكن أن توفِّر كلّ كميات النتروجين ومعظم الفسفور والبوتاسيوم المطلوبة لإنتاج المحاصيل الزراعية.

وقد تنطوي التغييرات في المحاصيل والاختيارات الغذائية على آثارٍ بعيدة المدى أيضاً بالنسبة لاستعمالات الماء. فالسياسات التي تشجّع السكان على تناول أغذية أقل استهلاكاً للماء- القمح بدلاً من الأرز، والدواجن بدلاً من لحم البقر، على سبيل المثال- يمكنها زيادة كفاءة الاستخدام المائي بدرجة كبيرة. وقد تفضّل البلدان ذات موارد المياه المحدودة إنتاج سلعٍ زراعية تتطلّب مياهاً أقل لزراعتها واستيراد تلك التي تتطلّب المزيد من الموارد المائية.

ويؤكد خبير المنظمة باسكواليه ستيدوتو، أن "المعرفة لتحسين استعمالات الماء متوافرة... والأرباح المحتملة من ذلك واسعة النطاق- من فرصٍ للعمل، واستدامةٍ بيئية، وفوائد اجتماعية واقتصادية؛ أمّا العامل الوحيد الذي يحدّ من هذه القدرات الكامنة فيظل التطبيق. إذ أن السكان يتطلّون الحوافز لاستعمال المياه على نحو أعلى كفاءة".

للمزيد من الاطلاعات

مواجهة ندرة المياه

لكل قطرة قيمتها

حين يهطل المطر

قطرةٌ بقطرة في الرمال

تدارُك ندرة المياه في ولاية "أندهرا برادش" الهندية

رؤية واحدة لمواردٍ مائيّة مشتَركة

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146
Cel:(+39)3481416671

المنظمة/11761

من الممكن تحقيق وفرٍ مائي ملموس بالتحوّل من الري بالرشّ إلى الري بالتنقيط.

المنظمة/22123/ر. ميسوري

تُستخدم مياه النفاية المعاَلجة في هذا المعمل بمـصـر، لاعادة تدويرها للأغراض الزراعية بمناطق غرس الشتلات الشجرية.

إرسل هذا المقال
لكل قطرة قيمتها
حلولٌ بسيطة ومُستَدامة في الإدارة الزراعية للمياه
-
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS