المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: معاهدة التنوع البيولوجي في طريقها أن تصبح قانوناً ملزماً
معاهدة التنوع البيولوجي في طريقها أن تصبح قانوناً ملزماً
48 بلداً صادقت على أول معاهدة ملزمة من قَبل... في مجال الزراعة والغذاء
روما 31 مارس/ آذار 2004 ، أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو ) أن 11 دولة أوروبية ومصر والمجموعة الأوروبية بصفتها منظمة عضو ، قد صادقت على المعاهدة الدولية المعنية بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة وذلك قبل 90 يوما من العد التنازلي على دخول المعاهدة حيز التنفيذ ، وبذلك يصل عدد البلدان التي صادقت على المعاهدة المذكورة الى 48 بلداً تشمل جميع أقاليم العالم ، وستكون نافذة المفعول اعتباراً من 29 يونيو /حزيران المقبل .

وتجدر الاشارة الى أن المعاهدة ، موضوع البحث ، من شأنها أن تؤمن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ، والتي تُعَد حيوية بالنسبة لبقاء الإنسان ، حيث يتم حفظهاواستخدامها بطريقة مستدامة، وعلى أن تكون الاستفادة منها وتوزيعها بصورة منصفة ومتساوية.

وفي تصريح للمدير العام للمنظمة قال الدكتور جاك ضيوف " أن هذه المعاهدة الملزمة من الناحية القانونية ستكون حاسمة بالنسبة لاستدامة الزراعة . فهي تمثل اسهامة مهمة لتحقيق الهدف الرئيسي الذي وضعه مؤتمر القمة العالمي للأغذية في خفض عدد الجياع في العالم الى النصف بحلول عام 2015 ".

ومن ناحيته قال السيد خوزيه إيسكيناس الكاثار ، أمين اللجنة الحكومية المعنية بالموارد الوراثية للأغذية والزراعة والتابعة للمنظمة "أن المفاوضات متعددة الأطراف التي استغرقت عدة سنوات والتي تمت تحت رعاية اللجنة المعنية بالموارد الوراثية قد نجحت أخيراً.. فالمعاهدة المذكورة تؤمن اطاراً قانونياً دولياً سيكون بمثابة العنصر الرئيسي لضمان تحقيق الأمن الغذائي في الوقت الراهن والمستقبل ، غير أن التحدي القائم الآن هو ضمان تنفيذ المعاهدة المذكورة في جميع البلدان ".

ومما يذكر أن معظم المزارعين الفقراء في العالم يعتمدون على استخدام التنوع البيولوجي الوراثي لتوليد الدخل وكسب لقمة العيش .فالخبرات والمعارف المكتسبة على مر الأجيال قد أسهمت في تطوير آلاف الأصناف من المحاصيل الزراعية وحافظت عليها والاّ كانت ستضيع والى الأبد .

وتُقّر المعاهدة هذه التراث وتحميه كما تُطور المبدأ التجديدي لحقوق المزارعين .ولكن رغم جهود المزارعين فقد سُجل انخفاضاً كبيراً في نسبة التنوع البيولوجي ، إذ أنه منذ أن بدأ الانسان نشاطه الزراعي كان يعتمد على نحو 10 آلاف نوع من الموارد الوراثية النباتية لأغراض الانتاج الغذائي والعلفي ، غير أنه في يومنا الحاضر هناك فقط 150 نوعا من المحاصيل التي يتغذى عليها معظم سكان الأرض ، وأن 12 منها فقط تؤمن 80 في المائة من الطاقة الغذائية وهي ( القمح والأرز والذرة والبطاطس التي تؤمن لوحدها60 في المائة من الطاقة الغذائية ). وجدير بالذكر أن بعض البلدان الفقيرة تُعَد من بين أغنى البلدان في نطاق التنوع البيولوجي .

ان توفر المجالات للحصول على سلسلة واسعة من الموارد الوراثية من شأنه أن يسهم في تطوير أصناف أكبر من المنتجات الغذائية التي ستؤدي الى تحسين المعيشة لاسيما مستوى تغذية المستهلكين في المناطق الريفية والحضرية .

وستشكل المعاهدة ، لأول مرة ، نظاماً متعدد الأطراف لتسهيل المجالات ومشاطرة المزايا التي تتمثل في المحاصيل والأعلاف الأهم بالنسبة للأمن الغذائي

أما العلماء ومراكز البحث الدولية والمعنيين بتربية النباتات من منظمات القطاعين الخاص والعام فانهم سيستفيدون من تعزيز فرص الحصول على موارد التنوع البيولوجي الوراثي ، حيث سيؤمن النظام متعدد الأطراف مشاطرة منصفة من حيث المزايا المستخلصة من استخدام الموارد الوراثية ، لاسيما المزارعين في البلدان النامية الذين أسهموا منذ عدة قرون في المحافظة على الموارد الوراثية ..وسينص النظام المذكور على مشاطرة الزامية في المزايا النقدية الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية، بما في ذلك تسويق أصناف جديدة من جانب القطاع الخاص .

للإتصال

نوريا فيليبي سوريا
مسؤولة الإعلام لدى المنظمة
nuria.felipesoria@fao.org
Tel(+39)0657055899

المنظمة/18083 /م. غريفين

عيّنات من أصناف القمح. يركن إنتاج الغذاء في جميع البلدان إلى التنوع الوراثي كأساس له.

إرسل هذا المقال
معاهدة التنوع البيولوجي في طريقها أن تصبح قانوناً ملزماً
48 بلداً صادقت على أول معاهدة ملزمة من قَبل... في مجال الزراعة والغذاء
31 مارس/أذار 2004- إذ صادق 11 بلداً أوروبياً فضلاً عن مصر والمجموعة الأوروبية بصفتها منظمة عضو، على المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة... بدأ العدّ التنازلي لمدة 90 يوماً قبل أن تصبح الإتفاقية نافذة المفعول بحلول 29 يونيو/حزيران 2004.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS