المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: الدكتور ضيوف: الثراء والفقر ظاهرتان قائمتان جنباً إلى جنب حتى الآن في أوروبا
الدكتور ضيوف: الثراء والفقر ظاهرتان قائمتان جنباً إلى جنب حتى الآن في أوروبا
نحو 5 في المائة من سكان أوروبا يعانون انعدام الأمن الغذائي
روما / مونبييه 5 مايو /أيار 2004- قال الدكتور جاك ضيوف ، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) في بيانه اليوم أمام المؤتمر الأقليمي للمنظمة الخاص بأوروبا أن هذه القارة تضم بعض أغلب البلدان تقدماً في العالم في حين أن البعض الآخر منها تسود فيها مستويات عالية من الفقر.

وأضاف "أن مستوى الفقر في هذا الأقليم من العالم الذي يستند الى خط يقل عن دولارين في اليوم يمثل 21 في المائة في القارة وأن 5 في المائة من السكان يعانون إنعدام الأمن الغذائي " ، مشيراً الى "أن مثل هذه المستويات تقل عن معظم الأطراف الأخرى في العالم فضلا عن وجود فروقات هامة ما بين البلدان" .

وشدد المدير العام للمنظمة على ضرورة إعطاء" اهتمام خاص بالبلدان الأشد فقراً في أوروبا لاسيما تلك التي تقع الى جنوب شرق القارة ورابطة البلدان المستقلة ، لمساعدتها على حل مشاكلها ذات الصلة بانعدام الأمن الغذائي والفقر الريفي .

وقال أيضاً أن من بين العوامل التي زادت من ظاهرة الفقر خلال السنوات الخمسة عشر الماضية هي العقبات المرتبطة بانتقال الاقتصاد المركزي الى اقتصاد السوق، الأمر الذي أدى الى انخفاض الأنتاج في قطاعي الزراعة والمواد الغذائية الزراعية وبالتالي الى البطالة ، بينما تفاقمت الأوضاع في منطقة البلقان بسبب الصراعات .

ومما يذكر أن عدد الذين يعانون نقصاً في التغذية في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية قد ارتفع من 25 الى 34 مليون خلال الفترة بين الأعوام 1993-1995 والفترة 1999-2001 حسب أحدث دراسة أصدرتها المنظمة حول حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم في عام 2003. وجاء في الدراسة المذكورة أن معظم هذه الزيادات في نقص التغذية قد سُجّلت في رابطة البلدان المستقلة التي ارتفع فيها عدد الجياع من 20.6 الى 28.8 مليون شخص.

أهمية القطاع الزراعي :

لقد إنخفض الإنتاج الزراعي في أوروبا إجمالاً بنسبة 0.5 في المائة سنوياً خلال الفترة المحصورة بين عام 1998 وعام 2003 حيث أن القطاع الزراعي يشكل 12 في المائة من إجمالي الإنتاج المحلي للمنطقة المذكورة في عام 2001.

وفي عام 2002 شكلت الصادرات الزراعية 7.4 في المائة من إجمالي الصادرات، أي ما قيمته 211 مليار دولار مقابل الواردات الزراعية التي بلغت قيمتها 222 مليار دولار، علماً بأن البلدان الخمسة والعشرين في الإتحاد الأوروبي تشكل ما يزيد على 90 في المائة من هذه الأرقام.

وجاء في بيان الدكتور ضيوف أنه قال أن عام 2003 لم يكن لسوء الحظ عاماً طيباً بالنسبة للقطاع الزراعي في معظم البلدان في أوروبا ، سيما وأن الجفاف والجليد والفيضانات ومشاكل أخرى مثل وبائي الجراد والقوارض قد أدت الى حصول إنخفاض حاد في الإنتاج الزراعي في كل من أرمينيا وبلغاريا ومالدوفا وأوكرانيا.

وأضاف المدير العام للمنظمة أن " خلال فترة العامين الماضيين، تلقت ستة دول من منطقة البلقان ورابطة البلدان المستقلة معونات طارئة من منظمة الأغذية والزراعة لمعالجة أزمات تعرضت اليها القطاعات الزراعية في تلك الدول تصل كلفتها الإجمالية الى 150 مليون دولار تقريباً". وقال أنه رغم هذه المشاكل، فإنه واثق من أن أوروبا بإستطاعتها أن تواجه تحديات الفقر وإنعدام الأمن الغذائي.

وفي معرض الإشارة الى المعونات الخارجية المقدمة لأغراض التنمية الزراعية قال أن تلك المعونات قد إنخفضت من 27 مليار دولار الى أدنى مستوياتها في التسعينات حتى وصلت الى 10 مليارات من الدولارات.

وفي هذا السياق ، دعا الدكتور ضيوف البلدان الى مضاعفة المعونات الزراعية مؤكداً على ضرورة زيادة الإستثمارات في القطاع الزراعي أيضاً بما يسهم في تحقيق التقدم على طريق خفض نسبة نقص التغذية والحد منها. وأكد أن نهج سياسة تجارية مُنصفة أمر جوهري لأغراض التنمية الريفية والأمن الغذائي.

التكنولوجيا الزراعية:

وفي رأي الدكتور ضيوف أن إنتقال التكنولوجيا المناسبة وتطبيقها أمر ضروري لتحقيق نُظم زراعية مُكثفة ومُستدامة ، مشيراً في هذا الصدد ، الى أن تعزيز عمليات تبادل التكنولوجيا ، وإيجاد شراكات إقليمية وعالمية بالإضافة الى تقوية الأواصر ما بين مؤسسات البحث والإرشاد والتثقيف والإتصالات التابعة للقطاعين الخاص والعام أمر في غاية الأهمية بالنسبة لأوروبا.

هذا وسيبحث المؤتمر الإقليمي الخاص بأوروبا تحسين الأغذية ونوعيتها حيث قال الدكتور ضيوف أن "تحسين نوعية المنتجات الغذائية وجودتها يبقى الهدف الرئيسي بالنسبة للحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لكافة البلدان في أوروبا" ، وأكد أن مثل هذه التحسينات من شأنها أن تحافظ على الصحة العامة وتلبي تطلعات المستهلكين فضلاً عن تشجيع التجارة المحلية والدولية.

للإتصال

جيل هيرتزل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
gilles.hirzel@fao.org
Tel(+33)680754543

إرسل هذا المقال
الدكتور ضيوف: الثراء والفقر ظاهرتان قائمتان جنباً إلى جنب حتى الآن في أوروبا
نحو 5 في المائة من سكان أوروبا يعانون انعدام الأمن الغذائي
5 مايو/آيار 2004- صرح المدير العام للمنظمة الدكتور جاك ضيوف في كلمته اليوم أمام مؤتمر المنظمة الإقليمي لأوروبا بأن من المتوجب توجيه عناية خاصة لأشد البلدان الأوروبية فقراً ولا سيما في جنوب شرق القارة وبلدان الكومنولث المستقلة، للمساعدة على حسم مشكلات انعدام الأمن الغذائي والفقر الريفي لديها.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS