المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: 35 بلداً في أنحاء العالم تشهد حالات طوارئ غذائية
35 بلداً في أنحاء العالم تشهد حالات طوارئ غذائية
الصراعات الأهلية ورداءة المناخ وفيروس نقص المناعة/ مرض "الإيدز" يُفترض أنها أسبابٌ مسؤولة
روما 31 مايو/أيار 2004، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في أحدث تقرير أصدرته اليوم بعنوان "المحاصيل الغذائية وحالات النقص في العالم"، "أن عدد البلدان التي تواجه حالات خطيرة من نقص الإمدادات الغذائية في الشهر الحالي قد إنخفض من 38 الى 35 بلداً ، في حين بقي ثابتاً في أفريقيا عدد الدول التي تحتاج الى المعونات الغذائية ، أي 24 دولة فقط.

وعزى تقرير شهر مايو/أيار الحالة الراهنة الى الحروب الأهلية والأحوال الجوية المعاكسة لاسيما موجات الجفاف لمعظم حالات النقص في الإمدادات الغذائية ، إلاّ أن التقرير أشار الى أن وباء مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والفيروس الذي يسببه HIV/AIDS يُشكل عاملاً رئيسياً فعالاً في الكثير من تلك البلدان".

وفي ما يتعلق بشرق القارة الأفريقية أشار التقرير الى أن آفاق المواسم الرئيسية قد تحسنت نتيجة هطول الأمطار فوق المعدل في معظم المناطق ، غير أن الحرب الأهلية في غرب السودان قد أدت الى تشريد أكثر من مليون شخص ، الأمر الذي أدى الى خلق "أزمة إنسانية خطيرة" ، أما عن الحالة في أرتيريا فأن الأمطار التي هطلت على أراضيها مبكراً لم تكن بمستوى جيد .

وإستناداً الى التقرير يبقى الجراد الصحراوي تهديداً خطيراً للمحاصيل في الجزئين الشمالي والغربي من قارة أفريقيا حيث تعثرت عمليات المكافحة نتيجة نقص الموارد.

أما الجنوب الأفريقي حيث توفد المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي في الوقت الحاضر بعثات لتقييم حالات الإمدادات الغذائية في خمسة بلدان افريقية ، فقد تميز بأمطار غير مناسبة وفي غير أوقاتها خلال النصف الأول من الموسم الزراعي للفترة 2003/2004، بينما تحسنت آفاق المحاصيل فيه مع تحسن مواسم الأمطار في النصف الثاني من الفترة المذكورة. وأفاد التقرير أن الأمطار كانت غزيرة في بعض الأجزاء من زامبيا وأنغولا ، بحيث إرتفع منسوب العديد من الأنهار ، الأمر الذي أدى الى احداث فيضانات خطيرة في غرب زامبيا والأطراف المحاذية للأنهار من أنغولا و ناميبيا و بوتسوانا وزيمبابوي ، حيث تدمرت المحاصيل مما استدعى الحاجة لتقديم المعونات الغذائية الطارئة الى الذين تعرضت منازلهم ومحاصيلهم الى الدمار .

ويشير التقرير الى أن زيمبابوي قد تواجه حالات حادة من نقص الامدادات الغذائية ، في الوقت الذي تتحدث التقديرات الأولية عن الانتاج الغذائي للعام الحالي أن العجز الغذائي قد يصل الى مليون طن من الحبوب ، الأمر الذي يستدعي تأمينها عن طريق الواردات التجارية والمعونات الغذائية الطارئة . غير أن المنظمة تقول أن هذه التوقعات لايمكن تأكيدها في الوقت الحاضر لأن البعثة المشتركة بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي لتقييم الامدادات الغذائية لم تتمكن من اكمال مهمتها.


إرتفاع إنتاج القمح الهندي :
وفي آسيا يجري حصد الحبوب في حين بدأت زراعة الأرز ومحاصيل الحبوب الخشنة ، وبالرغم من أن بعض البلدان لم تتمتع بحصة كافية من الأمطار فإن التقرير يشير الى أن تأثير ذلك على إجمالي الإنتاج كان محدوداً سيما وأن المحاصيل الشتوية قد تم إرواؤها بشكل عام، أما إمدادات الحبوب في المنطقة فإنها في حالة حرجة ، إذ إرتفعت أسعار الحبوب الرئيسية منذ فصل الخريف الماضي .

وإستناداً الى التقرير ، فإن سريلانكا قد تضررت على نحو خطير بسبب موجات الجفاف التي تعرض اليها محصول الأرز مما أدى الى إنخفاض الإنتاج بنسبة 18 في المائة عام 2004، ووضع آلاف العائلات في حالة عوز للمعونات الغذائية.

وفي الصين إنخفضت رقعة المساحات المزروعة بالحبوب اجمالاً بأكثر من 15 في المائة ، أي ما يساوي 14 مليون هكتار خلال الفترة من 1998 ولغاية 2003 ، ونتيجة لذلك فإن حجم الإنتاج من الحبوب ، كما يشير التقرير ، قد إنخفض بنسبة 17 في المائة ، أي بحدود 79 مليون طن . وقد بدأت السلطات الحكومية المختصة بتنفيذ جملة من السياسات إزاء المزارعين الذين تم تحفيزهم لزيادة الإنتاج من الحبوب .

ومن أبرز تلك السياسات التحفيزية ، تقديم الدعم المباشر للمزارعين ، وتقليص الضريبة على مهنة الزراعة ، وتحديد أدنى الأسعار لشراء الحبوب ، بالاضافة الى فرض حماية مشددة على الحقول الزراعية .

وتمثل الهند ثاني أكبر دولة منتجة للقمح بعد الصين، إذ أن حجم الإنتاج فيها للعام الحالي، رغم تراجعه، فإنه مازال يسجل زيادة حادة مقارنة بإنتاج العام الماضي. على أي حال ، يقدرحجم الإنتاج بمستوى يزيد عن مستواه للعام الماضي ومعدل السنوات الخمس الأخيرة.

وفي أفغانستان ، ربما أدى ذوبان الثلوج وإرتفاع درجات الحرارة بصورة مبكرة ، خلال فصل الربيع الى تعريض محاصيل الحبوب الى الضرر. أما في العراق فقد أثر تخفيض عدد العاملين في مجال المعونات الإنسانية الدولية على إيصال الأغذية وأية معونات أخرى .

ويؤكد التقرير أن الأزمة الإنسانية الخطيرة تتواصل في كوريا الديمقراطية بسبب النقص المزمن في الإمدادات الغذائية حيث أنه "رغم وصول كميات من الذرة والقمح عن طريق التبرعات مؤخراً فأنه لم يستفد منها سوى 600 ألف شخص تلقوا حصصهم الكاملة لشهر أبريل /نيسان عن طريق برنامج الأغذية العالمي، في حين يتطلب الأمر الآن تعهدات جديدة لتقديم معونات بحدود 123 ألف طن من مختلف السلع بهدف سد الإحتياجات خلال الأشهر الستة المقبلة".

هاييتي وبعض الدول في أمريكا الوسطى ما تزال بحاجة الى المعونات الغذائية :
يُفيد التقرير أن عمليات إيصال المعونات الغذائية في هاييتي قد أخذت تعود الى وضعها الطبيعي في أعقاب تحسن الحالة الأمنية، بعد أن تسببت الأمطار الجارفة والفيضانات الشديدة في ضرب هاييتي وجمهورية الدومنيكان مما أدى الى إحداث أضرار مادية وخسائر بشرية. علاوة على ذلك ، تتواصل المعونات الغذائية الى عدة دول من أمريكا الوسطى لإيصالها الى الأُسر الريفية المتضررة من تراجع قطاع البُن. وفي الأرجنتين والبرازيل تضرر محصول الذرة بسبب الجفاف خلال الموسم الزراعي ، وفي الأكوادور وبيرو تسبب الطقس الجاف في خفض إنتاج الموسم الشتوي لمحصول الأرز وأول موسم لمحصول الذرة بصورة كبيرة .

وجاء في التقرير أن الأحوال الجوية في أوروبا لمحصول العام الحالي من الحبوب تبقى مواتية في عموم أوروبا ، حيث يتوقع أن تُسّجل زيادة جوهرية في حجم الإنتاج من الحبوب في 25 بلداً من بلدان الإتحاد الأوروبي ، مقارنة بإنتاج العام الماضي بعد أن طرأت تحسينات هامة في البلدان الخمسة عشر من دول الإتحاد ومن ثم في البلدان العشرة الجديدة من أوروبا الوسطى التي إنضمت مؤخراً الى الإتحاد المذكور .

وقد إزدادت رقعة المساحات المزروعة ، ويتوقع أن يزداد حجم الغلة ، كما يُتوقع أن يزداد إنتاج بلدان البلقان من المحاصيل نظراً لتحسن الأحوال الجوية فيها.

أضرار الجليد على بلدان رابطة الكومنويلث المستقلة:
أدى الجليد في شهر أبريل /نيسان الماضي الى إحداث أضرار في المحاصيل الشتوية من الحبوب في بلدان رابطة الكومنويلث المستقلة الأوروبية. وبالرغم من أن مواسم حصاد الحبوب فيها كانت مرتفعة بدرجة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي ، فأن التقارير تفيد بأن النتائج ما تزال دون مستوياتها المسجلة في عامي 2001 و2002 ، علماً بأن المساحات المزروعة بالحبوب في بلدان الرابطة المذكورة تقدر بنحو 61 مليون هكتار . ومن المتوقع ، حسب التقرير ، أن يتمخض موسم الحصاد عن انتاج بحدود 115 مليون طن ( بما فيه 59 مليون طن من القمح و 55 مليون طن من الحبوب الخشنة) إذا ما سادت أحوال جوية مواتية في أواخر الربيع والصيف.

توقع إنخفاض إنتاج القمح في أمريكا الشمالية:
وتوقع التقرير أن ينخفض إنتاج القمح في أمريكا الشمالية بصورة حادة مقارنة بالعام الماضي بسبب تناقص النشاط الزراعي والأحوال الجوية غير المواتية في بعض الأجزاء من الولايات المتحدة الأمريكية. وبشكل عام فقد سادت الى الآن ظروف زراعية مواتية بالنسبة لموسم زراعة الحبوب الخشنة ، في وقت يتوقع أن يزداد حجم الإنتاج من الحبوب الخشنة وبصورة خاصة محصول الذرة.

وأفاد التقرير أن زراعة البذور في كندا قد سجلت تقدماً بالنسبة للمحاصيل الرئيسية لعام 2004 ، بعد أن سادت أجواء مناخية ملائمة في أوائل مايو /أيار في بعض المناطق الجافة من مقاطعة البيرتا . ومن ناحية أخرى ، توقع التقرير أن تنخفض رقعة المساحات المبذورة إجمالاً في عام 2004 بسبب التحول في إستغلال الأراضي في زراعتها بغير الحبوب .

وإستناداً الى التقرير فأنه يتوقع أن يصل حجم الإنتاج من الحبوب لعام 2004 في أستراليا الى 22 مليون طن تقريبا، أي بمقدار يقل ثلاثة ملايين طن عن الرقم القياسي المسجل في العام الماضي . وذكر التقرير أن الموسم الزراعي قد بدأ بداية طيبة بعد هطول الأمطار في وقت مبكر ، غير أن عودة الأجواء الجافة وخاصة في أجزاء من جنوب شرق البلاد قد أحبطت الآمال بإنتعاش موسم المحاصيل

وجدير بالذكر أن تقرير المنظمة الذي يحمل عنوان " المحاصيل الغذائية وحالات النقص في العالم" يصدر ثلاث مرات في السنة ( فبراير /شباط، مايو / أيار و أكتوبر / تشرين الأول ) عن دائرة النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر بشأن الأغذية والزراعة لدى المنظمة .

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
john.riddle@fao.org
Tel(+39)0657053259

المنظمة/12176/جيه. فان آكر

رغم تحسّن آفاق الإنتاج المحصولي لدى بعض البلدان فلم يزل هنالك 35 بلداً تواجه حالات نقص غذائية حادة.

إرسل هذا المقال
35 بلداً في أنحاء العالم تشهد حالات طوارئ غذائية
الصراعات الأهلية ورداءة المناخ وفيروس نقص المناعة/ مرض "الإيدز" يُفترض أنها أسبابٌ مسؤولة
31 مايو/آيار 2004- تشير المنظمة في أحدث تقاريرهاٍ إلى أن الصراعات الأهلية، ورداءة المناخ، وفيروس نقص المناعة البشرية/مرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" تشكّل أسباباً رئيسية للحالات الخطيرة من نقص الغذاء لدى 35 بلداً في جميع أنحاء العالم.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS