المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: إرساء مرجعٍ دوليّ مركزيّ للإدارة المسؤولة للمحيطات
إرساء مرجعٍ دوليّ مركزيّ للإدارة المسؤولة للمحيطات
أطلس الأمم المتحدة للمحيطات يرسم صورةً شاملة للموارد البحرية للكوكب
15 يونيو/حزيران 2004- روما-- يحتفل اليوم كلٌ من المنظمة، وست وكالات أخرى من هيئات الأمم المتحدة، ومجموعةٌ من المنظمات العلمية البارزة بالعام الثاني لإنطلاق "أطلس الأمم المتحدة للمحيطات في العالم "UNAO".

فمنذ أن أُزيح الستار عن هذا المورد الإلكتروني الموسوعي للبيانات عبر الشبكة الدولية، يتردد على موقعه آلافٌ من الزوّار بصفة شهرية لاستشارة أحدث البلاغات الإخبارية والمعلومات الدقيقة والموثّقة حول حالة الموارد البحرية، والإطّلاع على تحليلات قضايا السياسات في مضمار المحيطات، والدراسات البيئية فضلاً عن الوصول فوراً إلى أحدث الخرائط البحرية الحينية... من بين جملة الخدمات التى يتضمنها.

ويشير المدير العام المساعد، إيشيرو نومورا، المسؤول عن قطاع مصايد الأسماك لدى المنظمة، إلى مورد أطلس المحيطات كإنجازٍ ينطوي على فوائد عمليّة قصوى، بقوله: "فيما مضى، كانت المعلومات المتوافرة عن المحيطات ومواردها موزّعةً في كل حدب وصوب ويصعب الحصول عليها شأن الإبحار في عبُاب المحيطات ذاتها".

وسرعان ما يضيف: "بيد أنه من خلال ربط الموارد الشبكية المعلوماتية لمختلف الوكالات والأفراد المختصين، لبناء صرح أطلس المحيطات، أضحى ممكناً بالفعل إتاحة مرجعٍ مبسّط الخطوات وشامل البيانات لجميع المعلومات والبيانات المتوافرة عن محيطات العالم". وقال المدير العام المساعد للمنظمة: "ومعظم موارد أطلس المحيطات لا ترد في أي مصدر معلوماتيّ آخر؛ وبالتأكيد ليس بتلك الشمولية وذلك التنظيم المتاح اليوم".

محورٌ مشترك لاستشارة قضايا المحيطات
تتمثل الفكرة الأساسية وراء مبادرة أطلس المحيطات في تجميع المعارف والخبرات من أنحاء العالم كافة، أينما كانت متاحة، وتهيئتها للإستخدام ضمن أداةٍ مبسّطة للإستعمال العام... عملاً على تعميق استيعاب وفهم القضايا ذات العلاقة بالموائل البحرية للمحيطات. ومن ثم، دفع سياق تكوين نظرةٍ مشتركة ومتماسكة لكيفية إدارة موارد المحيطات في العالم.

فلم يكد يمر عامان على خروج المبادرة إلى حيّز التنفيذ الفعلي على الشبكة الدولية بالإعلان عن موقع أطلس المحيطات في العالم، حتى تقاطر آلاف مؤلفة بصفةٍ شهرية من الزوّار، من جميع المناحي الإجتماعية والتخصصات العلمية وشتى البلدان، لاستشارة موارده... ذلك حسب ما أكده مدير شعبة موارد مصايد الأسماك لدى المنظمة، سيرج غارسيا، بوصفه المنسّق المسؤول عن مشروع أطلس المحيطات.

يقول خبير المنظمة: "لقد أيقنّا فعلياً من أن أطلس المحيطات أصبح محل استشارة مستمرة من طرف الجميع، بدءاً من تلامذة المدارس والمعلمين والجمهور العام، وحتي صنّاع السياسات من متخذي القرارات والعلماء ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية والمشرفين على إدارة موارد البحار، وغيرهم من كل من هم في حاجة إلى قواعدٍ متكاملة وشاملة وموثوقة للمعلومات".

ويمضي قائلاً، أن "أطلس المحيطات لا يقتصر على مجرد سد الثغرات وملء فجوات المعلومات والبيانات المطلوبة، وأيضاً مناسقة الإستيعاب الأفضل فيما بين التخصصات وأصحاب الشأن بهذه الموارد". ويختتم قوله: "... وإنما يشكل أداةً تقود إلى تكوين إجماعٍ في الآراء حول نوعيّة وصيغ السياسات والإستراتيجيات المطلوبة، على سبيل التطبيق من أجل صون موارد المحيطات في العالم اليوم وغداً".

شبكة تشارُك دولية
في رأي مدير مشروع أطلس المحيطات، جون إيفريت، الخبير لدى إدارة الولايات المتحدة الأمريكية القومية للمحيطات والأجواء "NOAA"، فأن التحدي الماثل في إنجاح مهمة بناء موردٍ معلوماتيّ شامل ومختص في هذا المجال إنما تطلّب إنتهاج نهجٍ تشاركي لامركزي.

ويشرح مدير المشروع في الولايات المتحدة أنه إلى جانب منظمة الأغذية والزراعة والإدارة القومية الأمريكية للمحيطات والأجواء، فهنالك ست وكلات أخرى متخصصة من وكالات الأمم المتحدة، وخمس منظمات غير حكومية تشكّل فيما بينها عماد الشراكة الرسمية لأطلس المحيطات. وعلاوة على هذه الأطراف وتلك فثمة 12 منظمة أخرى، في إطار منـظومة الأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية تتعاون مع الأطراف الأساسية المؤلِّفة للمشروع.

ويمضي بالقول: "ففي الوقت الراهن لدينا 30 محرراً مهنياً من مختلف المؤسسات المشاركة يتخذون مواقعهم في المنظمات الأعضاء وتنوَّط بهم مهمات تحديث وتوسيع قواعد البيانات والمعلومات المتعلقة بما لا يقل عن 1060 موضوعاً مختلفاً تخُص المحيطات. ويضيف هؤلاء جميع صيْغ الموارد من الوصلات التشعبية إلى الخرائط الحينية والصور البحوث العلمية، حسبما تتطلب الحاجة".

أمّا وكالات الأمم المتحدة المشاركة في مشروع أطلس المحيطات فهي منظمة الأغذية والزراعة "FAO"؛ الوكالة الدولية للطاقة الذرية "IAEA"؛ المنظمة الدولية للملاحة "IMO"؛ المركز العالمي للرصد الصوْني "WCMC"؛ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية "WMO"؛ أمانة معاهدة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي "SUNCBD"؛ لجنة علوم المحيطات المشتركة بين الحكومات باليونسكو "IOO".

ويشارك في مشروع أطلس المحيطات أيضاً شعبة الأمم المتحدة لشؤون المحيطات وقانون البحار، وقسم الشؤون الإقتصادية والإجتماعية لدى منظومة الأمم المتحدة.

وينهض بدورٍ فعّال في إدارة شؤون أطلس المحيطات كذلك عددٌ من المؤسسات المنتمية إلى القطاعين العام والخاص، والمنظمات غير الحكومية. وتتضمن هذه الأطراف علي سبيل المثال لا الحصر: المؤسسة الروسية العليا للإبحار وعلوم البحار؛ الجمعية الجغرافية القومية "National Geographic Society"؛ متحف "ساوث ستريت سي بورت" بنيويورك؛ شبكة الإجماع الدولي للحياة البحرية "ICMLN"؛ ومعهد الموارد العالمية "WRI" غير الساعي إلى الربح.

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel(+39)0657053168

المنظمة/170033/ج. بتساري

يشكّل أطلس المحيطات في العالم بؤرةً للمعلومات من مختلف أرجاء الكوكب، لتكوين نظرةٍ مشتركة لكيفيات إدارة موارد المحيطات البحرية.

إرسل هذا المقال
إرساء مرجعٍ دوليّ مركزيّ للإدارة المسؤولة للمحيطات
أطلس الأمم المتحدة للمحيطات يرسم صورةً شاملة للموارد البحرية للكوكب
15 يونيو/حزيران 2004- يشكّل أطلس المحيطات في العالم بؤرةً للمعلومات من مختلف أرجاء الكوكب، لتكوين نظرةٍ مشتركة لكيفيات إدارة موارد المحيطات البحرية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS