المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: إتحادٌ إئتماني دولي للمحاصيل مهمته صوْن التـنوّع النباتي
إتحادٌ إئتماني دولي للمحاصيل مهمته صوْن التـنوّع النباتي
الأمم الغنية والفقيرة توقِّع مشاركةً عهد "إنقاذ محاصيل العالم"
روما ، 21 أكتوبر / تشرين الأول 2004 ، دخلت اليوم مبادرة الصندوق العالمي للمحافظة على تنوع المحاصيل ، حيز التنفيذ كمنظمة دولية مستقلة تعنى بالمحافظة بصورة دائمة على التنوع الزراعي البيولوجي الأشد تعرضا لخطر الاندثار فوق كوكب الأرض .

إن هذا الصندوق يكون قد وضع حجر الأساس حين وقعت السويد على اتفاقية تأسيسه، وبذلك يبلغ عدد البلدان الموقعة الى الآن 12 بلدا من خمسة أقاليم في العالم ، وبذلك يكون قد تجاوز الحد القياسي للإعتراف به وفق القانون الدولي . فقد انضمت السويد الى كل من كاب فيرد ( جزر الرأس الأخضر ) والاكوادور ومصر وأثيوبيا والأردن ومالي والمغرب وساموا وسوريا وتونغو وتوغو باعتبارهم أطرافاً موقعة على الاتفاقية.

فقد تعهدت السويد بعد التوقيع على هذه الاتفاقية بمبلغ مقداره 50 مليون كرونور سويدي ( أي بحدود 7 ملايين دولار أمريكي ) ، علما بأن آخر بلد انضم الى الآن الى الصندوق المذكور هو أثيوبيا التي تعد واحدة من أشد البلدان العشرة فقراً في العالم والتي تعهدت مؤخرا بمبلغ مقداره 50 ألف دولار . وسوف تُصرف هذه الأموال لبناء وقف لهذا الصندوق بقيمة 260 مليون دولار أمريكي. أما العائدات والأرباح المتأتية من هذا الوقف فانها ستنفق لتمويل أكثر المجاميع القيّمة من تنوع المحاصيل المهددة بخطر الاندثار في العالم.

ويأتي الإعلان عن هذا المشروع في الوقت الذي بلغت فيه الخسائر في التنوع النباتي أرقاما قياسية سواءً كان ذلك في حقول المزارعين ، أو في النباتات البرية. فالجوع المدقع والفقر يسهمان أيضا في التقليل من التنوع النباتي في أطراف كثيرة من العالم ، ثم أنه حتى بنوك الجينات التي كان يقصد منها أن تكون ملاذ آمنه يالنسبة لتنوع المحاصيل باتت الآن مهددة بخطر الاندثار بصورة متزايدة.

وفي تصريح للسكرتير التنفيذي للصندوق ، قال السيد جيف هاوتن " أن الاغنياء والفقراء على حد سواء وقعوا لدعم هذا الصندوق ، الأمر الذي يدلل على أنهم يدركون مدى أهمية المحافظة على المجاميع من تنوع المحاصيل وبشكل عاجل بالنسبة لجميع البلدان ومهما كان مستوى نموها أو موقعها في العالم".

وقال المدير العام المسؤول عن سلطة حماية البيئة في اثيوبيا وعضو الهيئة التنفيذية المؤقتة للصندوق الدكتور تيولدي " أن أثيوبيا بلد غني بالتنوع الزراعي البيولوجي غير انه فقير للغاية من حيث الموارد المالية . فالمستقبل بالنسبة لللأثيوبيين ، وبقية الأطراف الأخرى من بني البشر في العالم لايمكنهم أن يكون آمنين مالم يضمنوا لأنفسهم مستقبل الزراعة . لذلك فاننا نرحب بهذه الفرصة للمساعدة في الحفاظ على مجاميع العالم من تنوع المحاصيل".

أما نائب مدير التنمية العالمية في وزارة الخارجية السويدية السيد ماتس ابيرغ فقد علق قائلاً " أن السويد تُقيم تقييماً عالياً التنوع الزراعي . فبنك الجينات ( نورديك جيني بانك ) الذي نحن جزء منه قد اتخذ اجراءات مشددة لحماية ما تتميز به منطقتنا من التنوع ، كما وسعت من تعاونها مع المجاميع الكائنة في الجنوب الأفريقي بالاضافة الى جيرانها من بلدان البلطيق ، ومع ذلك ندرك أن ذلك ليس كافيا الى الآن ، إذ أنه يتعين حماية التراث الزراعي للانسانية وحيثما يكون".

فالهدف من تأسيس الصندوق هو تأمين مصدر مضمون ومستدام للتمويل من أجل المحافظة على أهم المجاميع من تنوع المحاصيل في العالم ، حيث أن هناك ما يزيد على 1400 مجموعة من تنوع المحاصيل في أكثر من 100 بلداً في أرجاء العالم . وتشكل هذه المجموعات أفضل المصادر من المواد الغذائية الأولية التي يحتاجها المزارعون ومربوا النباتات من أجل الحصول على محاصيل انتاجية ومغذية ، سيما وأنها تحمل خواص وميزات تساعد المحاصيل على مقاومة التغيرات في الأحول الجوية، ناهيك عن مقاومتها للآفات والأمراض بالاضافة الى زيادة حجم الغلة من المحاصيل بما يسهم في توفير الأغذية للأعداد المتزايدة من بني البشر.

أما العائدات والأرباح التي تقدر بحدود 12 مليون دولار سنويا فانها ستُسهم في دعم التكاليف الأساسية للمحافظة على مجاميع وطنية ودولية من تنوع المحاصيل. وسيؤمن الصندوق تمويلات لانقاذ مجاميع من تنوع المحاصيل المعرضة للمخاطر في الوقت الحاضر ، بالاضافة الى المساعدة في بناء قدرات الدول النامية لتمكينها من ادارة مثل تلك المجاميع.

فقد استطاع الصندوق ان يجمع حتى يومنا الحاضر مبلغا مقداره 51 مليون دولار، وها هو الآن يبحث من أجل جمع 60 مليون دولار أخرى لكي يتمكن من تحقيق هدفه . فبالاضافة الى اثيوبيا والسويد ، هناك بلدان وجهات مانحة أخرى في الصندوق هي : استراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا ومصر والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا ومجلس تطوير أبحاث الحبوب في استراليا ومؤسسة سينجينتا وبايونير/دوبون ومؤسسة كاتسباي ومؤسسة روكفلر ومنظومة الأمم المتحدة والبنك دولي.

ومن ناحيتها ، قالت السيدة لويزة فريسكو ، المدير العام المساعد ، مسؤولة قطاع الزراعة في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) " أن المنظمة ترحب بتأسيس صندوق عالمي للمحافظة على تنوع المحاصيل ، سيما وأنه ياتي تماما بعد أن دخلت المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة حيز التنفيذ ، حيث أن هذا الصندوق الذي سيساعد في ضمان احد الأهداف الرئيسية للمعاهدة المذكورة، أي المحافظة على تنوع المحاصيل بصورة مأمونة ، قد أضحى الآن حقيقة قائمة".

أما السيد ايميل فريسون ، المدير العام للمعهد الدولي للموارد الوراثية النباتية فقد صرح " أن المعهد يفخر بالدور الذي لعبه في بلورة هذه المبادرة وجعلها أمراً قائماً "، وقال " اننا اذ نتطلع لمواصلة تقديم الدعم التقني الهام الى هذا الصندوق باعتباره يتولى مهمة حرجة لاسيما ما يتعلق بتكاليف المحافظة على أهم المحاصيل الغذائية في العالم".

إن المساعي التي بُذلت لتأسيس صندوق عالمي للمحافظة على تنوع المحاصيل كانت في سياق مبادرة مشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة والمعهد الدولي للموارد الوراثية النباتية ، وذلك بالنيابة عن مراكز حصاد المستقبل التابعة للمجموعة الاستشارية للأبحاث الزراعية الدولية . ويُعد الصندوق عنصراً في استراتيجية التمويل لمعاهدة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة التي أصبحت قانونا بتاريخ 29 يونيو / حزيران من العام الحالي 2004.

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
john.riddle@fao.org
Tel:(+39)0657053259

إلين ويلسون
إتصالات الأعمال
إلين ويلسون
Tel:(+1)3016521558 ext.108

المنظمة/22496/ر. ميسوري

خبراء نباتيون في تركيا يحفظون عيّنات من البذور.

إرسل هذا المقال
إتحادٌ إئتماني دولي للمحاصيل مهمته صوْن التـنوّع النباتي
الأمم الغنية والفقيرة توقِّع مشاركةً عهد "إنقاذ محاصيل العالم"
21 أكتوبر/تشرين الأول 2004- دخل اليوم حيّز التنفيذ الفعلي مشروعُ الإتحاد الإئتماني العالمي للتنوّع المحصولي، بوصفه مبادرةً تستهدف صوّن استمرارية أهم أشكال التنوّع البيولوجي الزراعي قاطبةٍ، وذلك كمنظمةٍ دوليةٍ مستقلة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS