المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: ترويج البدائل لزراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان
ترويج البدائل لزراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان
المملكة المتحدة تلتزم بمبلغ 6.83 مليون دولار لتطوير خياراتٍ مجدية كموارد للرزق في مناطق زراعة الخشخاش بالبلاد
روما 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن المملكة المتحدة قد تعهدت بمبلغ مقداره 6,83 مليون دولار أمريكي لتمويل مشروع على مدى سنتين للمساعدة على إزالة نبات الأفيون في أفغانستان وذلك من خلال تطوير بدائل معيشية في المناطق الرئيسية المنتجة للخشخاش.

وذكرت أن تمويل المرحلة الأولى من برنامج أمده خمس سنوات وبكلفة 25,5 مليون دولار كانت المنظمة قد طورته لدعم البدائل المعيشية الزراعية، يستهدف ما يزيد على 1,5 مليون شخص في الولايات المنتجة للخشخاش.

المطلوب خيارات قانونية ومربحة

تماشياً مع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات في أفغانستان التي تهدف إلى إزالة زراعة الخشخاش غير القانونية من خلال تطوير البدائل المعيشية وتعزيز تنوع تلك البدائل بتحسين الفرص التي تُسهم في تحقيق أنشطة من شأنها أن تؤدي الى الوصول الى الحقل او خارجه من أجل توليد مصادر للدخل. وستحظى المجتمعات الريفية بالإهتمام لاسيما المناطق التي تم إستئصال الخشخاش منها ،حيث تواجه العوائل خسائر حادة في مصادر دخلها.

وفي تعليق للسيد جون ديكسون ، أحد الخبراء من دائرة التسويق الزراعي لدى المنظمة "أن الأفيون هو ليس محصولاً إختيارياً لمعظم المزارعين في أفغانستان، حيث أنه لا تتوفر في الوقت الحاضر بدائل مغرية بإمكانها أن تؤمن العودة في أي مكان قريب مما يقدمه الأفيون".

وأضاف أن مشاركة المجتمعات المحلية في تقييم وتطوير البدائل من فرص توليد الدخل ستكون حاسمة لكي تضمن الملكية المحلية ولكي تعالج معوقات التنفيذ ، وذلك قبل تبني هذه الأنشطة وتعزيزها الى ما وراء المجالات الأولية المعني بها هذا المشروع.

وقال "اننا نقوم بتدريب الأشخاص في الميدان وعلى أرض الواقع ابتداءً من مستوى القرية وانتهاءً بالمستوى السياسي الوطني ، اذ أننا بهذه الطريقة نسهم في تحسين القدرات التقنية والعملياتية للمؤسسات الأفغانية على جميع الأصعدة ، لأن المشروع سيساعد بالتالي على خلق بيئة تُمّكن المؤسسات من الاستفادة من الخبرات لاعادة تطبيق المشاريع الناجحة الرائدة على نطاق أوسع " .

تزايد الاعتماد على انتاج الأفيون

تُعَد أفغانستان أكبر دولة في العالم مُنتجة للأ فيون ، حيث يشكل انتاجها أكثر من ثلثي الانتاج العالمي ، وذلك حسب تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة . ففي موسم حصاد عام 2003 بلغ الانتاج 3600 طن وهذا يشكل أعلى رقم قياسي في الانتاج يُسجل في هذا البلد الى الآن.

أما سكان الريف الذين يصل عددهم الى 1.7 مليون نسمة ، أي نحو 7 في المائة من العدد الاجمالي لسكان البلاد ، فانهم يعتمدون بصورة مباشرة على زراعة الأفيون . فقد انتشر انتاج الافيون في المناطق النائية في بعض الأطراف من أفغانستان أو في المناطق التي يتعذر الوصول اليها ، وذلك بسبب تزايد الضغط السياسي والجسدي على مناطق الانتاج الرئيسية منذ فرض الحظر في عام 2002 على الزراعة غير المشروعة لخشخاش الأفيون وتجارته واستهلاكه.

الفقر أصل الاهتمام بالخشخاش

وفي ما يخص المزارعين الفقراء في الريف الذين يكافحون من أجل البقاء في خضم الفوضى الناجمة عن أكثر من عقدين من الصراعات ، ناهيك عن ما يزيد على أربع سنوات من الجفاف ، فان زراعة خشخاش الأفيون قد وفرت لهم الى حد ما مصدر دخل مضمون ووسيلة ساعدتهم وخاصة الذين لايملكون أرضاً من الحصول على ارض ، كما أتاحت لهم المصدر الوحيد للحصول على الاعتمادات المصرفية والمُدخلات الزراعية من خلال تجار يقدمون لهم الأموال مسبقاً للإنتاج في المستقبل.

ومن الصعب منافسة المكاسب التي يجنيها مزارعو الأفيون وفق الأسعار السائدة التي تصل الى 283 دولار للكيلوغرام الواحد، حيث تقدر الارباح بأكثر من ثمان مرات لكل هيكتار مقارنة بزراعة القمح ، ناهيك عن استغلالهم كميات اقل من المياه مع بعض المدخلات.

وغالبا ماتكون الأسواق غير موجودة باستثناء الأفيون ، لذلك فانه من الصعب توليد مصدر نقدي من خلال نظم الانتاج الاعتيادية للمحاصيل.

فقبل وقوع الحرب وموجات الجفاف ، كانت العوائل الافغانية قادرة على انتاج اكثر من 80 في المائة من احتياجاتها من الأغذية ، أما الآن فهي تستطيع أن تلبي فقط نحو 60 في المائة من احتياجاتها الغذائية.

وكانت تشكل زراعة المحاصيل في البساتين مثل الفستق والحمضيات والتين واللوز نحو 30 الى 50 في المائة من المكاسب التصديرية لأفغانستان ، أما الصادرات البستانية فقد باتت مهملة اليوم لابل تلاشت أنشطة كثيرة في هذا المجال.

واستنادا الى خبير المنظمة السيد ديكسون ، ان عملية اعادة بناء القدرات على الانتاج في الفترة ما بعد الحصاد لمنتجات أفغانية تقليدية مختارة مثل الأنواع الراقية من المكسرات والفواكه المجففة ، من شأنها أن توفر فرصة واحدة لتحسين سبل العيش ? " حيث ان اقامة انشطة انتاجية يعني خلق فرص عمل جديدة ، وهذا بالتالي سيساعد المزارعين الفقراء على التمتع بفرص توليد الدخل من خارج الحقل الزراعي بما يسهم في رفع مستوياتهم الى ما فوق خط الفقر ويؤمن لهم الاموال لشراء المدخلات الزراعية".

خطوة متكاملة

ويأتي المشروع الجديد الذي تنفذه منظمة الأغذية والزراعة استمراراً للعمل الذي تقوم به المنظمة ومنظمات تنموية عاملة أخرى في افغانستان، حيث أن المنظمة تنشط في أفغانستان منذ عام 2001 لاعادة تأهيل قطاع الزراعة ، لاسيما في مجال العمليات الطارئة بما فيها توزيع البذور والأدوات والأسمدة ، ومكافحة الجراد.

وتشمل المشاريع طويلة الأجل انتاج البذور وزراعة وتسويق الفواكه والخضروات وتوفير الخدمات البيطرية ، فضلا عن مشروعات تربية الدواجن وانتاج الحليب واعادة تأهيل شبكات الري وكذلك تقوية المؤسسات الأفغانية الهزيلة وخدماتها.

وتعمل منظمة الأغذية والزراعة بصورة وثيقة مع المؤسسات المحلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص وغيرهم لتأمين استجابة متكاملة تعالج مختلف العوامل التي تدفع المزارعين الى زراعة الخشخاش.

وقال السيد ديكسون أن أفغانستان بحاجة الى سلسلة من العمليات التي تكفل تحقيق التقدم بصورة مستدامة من اجل مكافحة الخشخاش واستعادة البنى التحتية ومرافق التربية والصحة والطاقة والاتصالات والقانون والنظام في البلاد ". وأوضح أن ذلك لايتحقق بين ليلة وضحاها وانما بناء العملية لانتاجية والقدرات التسويقية والتصنيعية من شأنه أن يعيد اقامة بدائل مقبولة لتوليد الدخل ، على أن يكون ذلك مصحوبا بتعزيز سلطة القانون كي تتمكن مثل هذه المبادرات أن تسهم تدريجياً في الحد من الاعتماد على المحاصيل المخدرة ? فالمشروع موضوع البحث يمثل نقطة الانطلاق وتتخلله مبادرة طويلة الأجل تتطلب مزيداً من الالتزام والدعم لتحقيق تأثير مستدام على الزراعة غير المشروعة للخشخاش . وفي رأيه أن التبرعات من مانحين آخرين ستسهم في المستقبل في توسيع رقعة هذه الأنشطة من خلال الاستفادة من الدروس المستخلصة في هذه المرحلة الرائدة".

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146

المنظمة/م. كلوسن

يعتمد ما لا يقل عن 7 في المائة من سكان أفغانستان، أي 1.7 مليون نسمة، على زراعة الخشخاش مباشرة في معيشتهم.

المنظمة/م. كلوسن

حتى إن لم يكن خشخاش الأفيون محصولاً يختار معظم الأفغان زراعته، فأن البدائل المجزية هي جدٌ قليلة.

إرسل هذا المقال
ترويج البدائل لزراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان
المملكة المتحدة تلتزم بمبلغ 6.83 مليون دولار لتطوير خياراتٍ مجدية كموارد للرزق في مناطق زراعة الخشخاش بالبلاد
15 نوفمبر/تشرين الثاني 2004- كشفت المنظمة اليوم أن المملكة المتحدة قد تعهّدت بتقديم 6.83 مليون دولار أمريكي، لتمويل مشروعين لفترة عامين من تنفيذ المنظمة، لدعم جهود القضاء على زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان من خلال تطوير بدائلٍ مجدية للرزق والمعيشة في مناطق إنتاجه.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS