المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: المنظمة تصعّد جهود الإغاثة في السودان
المنظمة تصعّد جهود الإغاثة في السودان
بذورٌ ومدخلات وخدمات للصحة الحيوانية لنحو 40000 من أشد الأسر تضرراً بإقليم دارفور السوداني
روما، 2 ديسمبر/كانون الأول 2004، أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أنها تؤمن البذور النباتية وتضمن الآلات والأدوات لنحو 35 ألف من أشد الأسر فقراً وأكثرها عرضةً للمخاطر في المناطق المتأثرة بالصراع من ولاية دارفور بالسودان لإستخدامها خلال موسم المحاصيل الشتوية للعام الحالي.

وأعلنت أيضاً أنها ستساعد في تحسين صحة الحمير الذين تعود ملكيتهم إلى نحو 5000 أُسرة تعيش حالياً في معسكرات المشردين داخل البلاد.

وأفادت المنظمة أنها قد أوعزت بتأمين 390 ألف دولار لشراء 9 أطنان من بذور الخضراوات وأكثر من 35 ألف قطعة من أدوات البستنة والتجهيزات البيطرية بالاضافة الى المساعدات التقنية عن طريق خبراء الإرشاد الزراعي في المنطقة المتضررة جراء بالصراع.

التركيز على إنتاج الخضراوات والماشية

لقد إنتهى موسم الحبوب في دارفور ولم يعُد هناك فائدة من المعونات الزراعية لذلك فإن المنظمة تُركز على إنتاج الخضراوات والمحافظة على الثروة الحيوانية.

وتقول منسقة العملية الطارئة في دارفور السيدة سارة ماك هاتي "أننا نستهدف المزارعين الفقراء الذين ليس بمقدورهم أن يشتروا البذور أو أنهم قد فقدوا مخازن بذورهم وذلك بسبب الصراع. فالبذور التي تبرعت بها المنظمة ستتيح للأُسر الفرصة لزراعة الخضراوات بهدف تحسين ما تتناوله من فيتامينات بينما تؤمن بعض المنتجات لبيعها في السوق وهذا يعني أن المزارعين سينفذون على الأقل بعض أنشطتهم المعيشية بالرغم من انقطاع تلك الانشطة بدرجة كبيرة جراء الصراع".

ومن شأن هذه البذور أن تساعد كل عائلة على إنتاج ما قيمته 300 دولار من الخضراوات ، وهذا في رأي السيدة ماك هاتي " يُمثل مستوىً جيداً من الدخل في أجواء تسودها الأزمة بالنسبة العديد ممن فقدوا فرصهم لمزاولة أنشطة تدُرُ عليهم الدخل بصورة تامة".

وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الأغذية والزراعة ستساعد أيضاً ما يزيد على 5 آلاف أُسرة مُشردة على توفير واحدة من مقتنياتها الرئيسية وذلك من خلال تأمين الإمدادات البيطرية واللقاحات لنحو 12 ألف حمار ، التي غالباً ما تُعد الواسطة الوحيدة في النقل إلى نقاط التزود بالمياه والأسواق . ففي العام الماضي كانت تلك الحيوانات قد أنقذت حياة آلاف الأشخاص بحملها للأُسر وحاجياتهم بعيداً عن القرى التي كانت عرضة للهجمات. وقد تعرضت صحة تلك الحيوانات التي تعود ملكيتها الى المشردين داخل البلاد بعد ان تعذر توفير الاعلاف والخدمات البيطرية ز ومن ناحيتها فان الأموال التي وفرتها المنظمة ستنفق على تدريب المراقبين على الصحة الحيوانية في تلك المجتمعات.

يعد فقدان الحمير ضربة هامة للأسر ،ليس لأنها اليوم تكافح للعيش داخل المعسكرات، وإنما أيضاً بالنسبة ليوم غد حين يجب أن تعود تلك الأُسَر إلى ديارها وتعيد بناء حياتها دون أهم المقومات الهامة لديها على حد تعبير السيد آدم صالح مساعد منسق الثروة الحيوانية الذي يتخذ من العاصمة السودانية الخرطوم مقراً له.

الزراعة على وشك الإنهيار

لقد مرّ إقليم دارفور بالسودان منذ الثمانينيات بعدة نزاعات وتنافسات ما بين الرعاة والمجتمعات الفلاحية المستوطنة بسبب الأراضي وندرة الموارد الطبيعية.

ففي عام 2003 تدهورت الأحوال بشكل خطير وتصاعدت حتى تطورت الى صراع مفتوح ، الأمر الذي أدى إلى تشريد ما يزيد على مليون شخص.

لقد أدّت عمليات نهب وحرق القرى وتحويل الحقول بواسطة قطعان المهاجمين إلى أراض جرداء أدت إلى نفاد مخزونات البذور المستخدمة لأغراض الزراعة حيث جرى إستهلاك كميات كبيرة منها أو بيعها أو حرقها أو نهبها ،أما الحيوانات فقد تمت سرقتها.

ونتيجة لذلك لم يتوفر لآلاف الأسر المتضررة أية وسيلة لإيجاد المُدخلات الزراعية الأكثر نفعاً.

أُسر عديدة بحاجة إلى المساعدة مرتين

لقد تلقت المنظمة مبلغاً بحدود 2,9مليون دولار أمريكي وقد تمكنت من مساعدة ما يقارب من 70 ألف أُسرة في دارفور إلى يومنا الحاضر . والمشروع الجديد هذا من شأنه أن يرفع من العدد الإجمالي للأسر المستفيدة من المساعدة التي تقدمها المنظمة في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية الى اكثر من 110 ألف أسرة ، غير أن المنظمة تقدر ما يزيد على 330 ألف أسرة في دارفور بحاجة الآن إلى المساعدات الزراعية والغذائية.

ومما يُذكر أن المانحين قد تعهدوا بمبلغ إضافي مقداره 4,9 مليون دولار أمريكي ، ومن المتوقع أن تكون هناك تمويلات أخرى أيضاً ،غير أن الحالة الأمنية غير المستقرة في الإقليم قد حددت بصورة شديدة من الفرص إلى الكثير من الأُسر الأكثر تعرضاً للمخاطر.

وإستناداً إلى منسق العمليات الطارئة للمنظمة لشمال السودان، السيد مارك بيل مانز " إن هذا المشروع الجديد يُعطي دفعة ضرورية لأنشطتنا وقدرتنا على تلبية إحتياجات المزارعين والمشردين داخلياً في دارفور ولكننا ما نزال بعيدين عن أكثر من نصف السكان الذين هم بحاجة إلى المعونة".

وأضاف قائلاً "أن المشكلة ستتطور إلى أسوأ بينما يقترب الموسم الزراعي الرئيسي في أبريل/ نيسان ومايو /آيار حين يتوفر فترة قصيرة لزراعة محصول مهم من الحبوب ".و أعرب عن أمله أن " تقوم الجهات الدولية المانحة بتأمين المعونات في وقتها بما يمكننا من توفير البذور للمزارعين كي يتمكنوا من جديد من تأمين غذائهم وغذاء مجتمعاتهم بأنفسهم للحد بذلك من درجة إعتمادهم على المعونات الغذائية.

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146

معارة من "AFP" / كريس بورونكل

نساء في سوق بالتناوب داخل معسكر للأشخاص المشردين داخلياً في غرب دارفور.

إرسل هذا المقال
المنظمة تصعّد جهود الإغاثة في السودان
بذورٌ ومدخلات وخدمات للصحة الحيوانية لنحو 40000 من أشد الأسر تضرراً بإقليم دارفور السوداني
2 ديسمبر/كانون الأول 2004- تقوم المنظمة على توفير9 أطنان من بذور الخُضر وأكثر من 35000 أداة للبستنة، وإمدادات بيطرية، ومساعدات فنية لنحو 40000 أسرة من أشد الأسر الزراعية تضرراً في إقليم دارفور بالسودان.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS