المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2004 :: العمل في خدمة السلام بالمناطق الجبلية
العمل في خدمة السلام بالمناطق الجبلية
اليوم الدولي للجبال، 2004
روما، 10ديسمبر/كانون الأول 2004، قال السيد ميشيل سافيني، المدير العام المساعد مسؤول مكتب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في حفل أقيم اليوم في المقر الرئيسي للمنظمة بروما وبالنيابة عن المدير العام الدكتور جاك ضيوف، بمناسبة الإحتفال باليوم الدولي للجبال ، قال" أن الجبال تغطي ربع المساحة السطحية للكرة الأرضية ويقطنها 12 في المائة من سكان العالم . ويتأثر هؤلاء السكان بالصراعات على نحو غير متناسب مقابل أعدادهم أو رقعة الأرض التي يشغلونها " ، مشيراً إلى أن " الصراعات قد تنشب في أي مكان لكنها حقيقة مروعة حين نقول أن الصراعات في المناطق الجبلية قد إزدادت بدرجة كبيرة خلال السنوات الخمسين الأخيرة ولربما تكون الصراعات العنيفة الآن ضعف ما يُتوقع أن تقع في المناطق العالية ".

ومما يُذكر أن المنظمة قد أنيطت بها مهمة الإحتفال باليوم الدولي للجبال الذي يتم هذا العام تحت شعار "السلام المفتاح نحو تحقيق التنمية المستدامة للجبال"، حيث كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد إنطلقت بالإعلان عن هذه المناسبة بناءً على إقتراح من جانب الحكومة الإيطالية ، وذلك بهدف رفع درجة الوعي العام بأهمية الجبال بالنسبة للحياة والحث على القيام بما يسهم في تحسين مستويات العيش لسكان الجبال وحماية بيئاتهم في مختلف أنحاء العالم.

المعلوم أن الصراعات في المناطق الجبلية تقع لأسباب عديدة منها إقتصادية وإجتماعية وسياسية، غير أن الفقر والبطالة وعدم المساواة الإجتماعية والعزلة تخلق أرضية تساعد على نشوب معظم تلك الصراعات.

وإذا كان منشأ هذه الصراعات هو الجبال أو أن تلك الصراعات تتجه نحوها لأسباب إستراتيجية ، فإن النتيجة هي دائماً الدمار بالنسبة لسكان الجبال الذين غالباً ما يكونوا الأشد فقراً وجوعاً في العالم.

وأوضح السيد سافيني "أن الصراعات تقضي على الحياة والبيئات والفرص وتمثل واحدة من أهم المعوقات لتنمية الجبال".

وتجدر الإشارة إلى أن معالجة الأسباب الرئيسية للصراعات يشكل مسألة أساسية للحيلولة دون وقوعها أو التخفيف من حدتها. فالدوائر الفنية التابعة للمنظمة تتناول إحتياجات سكان الجبال من خلال عملها الذي يرمي إلى تحسين إدارة مساقط المياه وإنتاج الثروة الحيوانية ،وتطوير المرأة وحالات نقص الأغذية ، والتثقيف ومسائل حاسمة كثيرة أخرى بما فيها برامج إعادة تأهيل المجتمعات المتضررة جراء الصراعات.

وصرح السيد سافيني " أن السلام في الجبال هدف غير قابل للتحقيق ،حيث أن مواجهة هذا التحدي تتطلب الإلتزام من قبل الجميع. فنحن الآن في موقع مهم لنعزز التعاون ونقويه في نطاق سكرتارية الشراكة الجبلية التي تستضيفها المنظمة. فان هذا التحالف الدولي الذي يضم 100 بلداً ومنظمة حكومية وغير حكومية بالاضافة الى القطاع الخاص ، يقدم لنا فرصة عظيمة للمشاركة في الخبرات والمعارف وربط من يحتاج إلى المساعدة بأولئك الذين يوفرون تلك المساعدات بما يسهم في إحداث تغيير دائم في عالم الجبال".

وفي بيان رئيسي بهذه المناسبة ، قدم البروفسور فريدريك ستار، رئيس معهد القوقاس وآسيا الوسطى التابع لجامعة جونز هوبكنز، تحليلاً لمواصفات الصراع الجبلي وأسبابه خلال العقد الأخير فقط مشيراً إلى أن جميع الصراعات المسلحة الرئيسية قد وقعت في أماكن مختلفة من العالم وبعيدة أحداها عن الأخرى.

وأضاف قائلاً " أن المناطق الجبلية كانت مسرحاً للعديد من أشد الصراعات إصراراً خلال العقود الأخيرة بما فيها الصراعات في الشيشان وكشمير وأفغانستان والبلقان وبيرو والنيبال، لذلك فإنه من المهم بالنسبة للمجتمع الدولي أن يُقر أن تلك الصراعات هي ليست مجرد حادث ، ومن المهم أيضاً أن تستند الوصفات لمعالجة تلك الصراعات وفق ما يريده سكان الجبال أنفسهم وليس كما يفكر به الخبراء".

وقالت السيدة كاترين كوك ، رئيسة معهد الجبال، التي هي أحدى المنظمات غير الحكومية التي تتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً لها وتعمل مع المجتمعات الجبلية في مختلف أنحاء العالم ، " ان القصص الحقيقية لسكان الجبال في مختلف أنحاء العالم تجمع مابين الإستدامة والأمن بطرق مترابطة ومتلازمة بعضهما بالآخر وبإمكان أصوات أولئك السكان أن تحرك فعلاً عالمنا نحو الأمام بإتجاه ثقافة السلام في عالم أخلاقي جديد".

ومن بين المتحدثين الآخرين في هذه المناسبة هم : السيد آلان بلاك شو ، رئيس الإتحاد الدولي لمتسلقي الجبال والقاطنين فيها، والسيد لوثر كافيزيل ، الممثل الدائم لسويسرة لدى المنظمة فضلاً عن ممثل وزارة الشؤون الخارجية الإيطالية.

وفي ملاحظات ختامية لعضو مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير شؤون الأقاليم السيد انريكيو لا لوجا- وقد قرأها نيابة عنه مدير مكتب الوزير السيد جوزيبي تروكولّي- فقد أشار الى أهمية السلام من أجل تنمية المناطق الجبلية ، مؤكداً إلتزام الحكومة الإيطالية في هذا الخصوص. ورحب الوزير الإيطالي بسلسلة المبادرات التي تمت على الصعيد الدولي وتمخضت عن تعاون مثمر بين المنظمة والحكومة الإيطالية. ومن بين تلك المبادرات ، مؤتمر كوسكو حول الشراكة الجبلية الذي قال "انه يمثل خطوة مهمة بإتجاه العمل الملموس لتطوير المناطق الجبلية".

للإتصال

ماريا كروز
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
maria.kruse@fao.org
Tel:(+39)0657056524

المنظمة/13729/جيه. إيزاك

دربٌ يتخلل المساكن والمساطب الزراعية المنزرعة أرزاً، في منطقةٍ جبلية خلاّبة من نيبال.

إرسل هذا المقال
العمل في خدمة السلام بالمناطق الجبلية
اليوم الدولي للجبال، 2004
10 ديسمبر/كانون الأول 2004- تغطي الجبال نحو ربع رقعة البسيطة، وتؤوي مناطقها نحو 12 في المائة من سكان المعمورة. غير أن سكان المناطق الجبلية في أنحاءٍ مختلفة من العالم يقعون فريسةً للصراعات... وعلى نحوٍ لا يتناسب قطْ مع أعدادهم أو المساحات التي يقطنونها.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS