المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: الصراعات المسلّحة في مقدمة الأسباب وراء طوارئ الجوع في العالم
الصراعات المسلّحة في مقدمة الأسباب وراء طوارئ الجوع في العالم
المنظمة: الصراعات المسلّحة، ووباء "الإيدز"/فيروس نقص المناعة، وتغيّر المناخ تشكّل أسباباً رئيسية لظاهرة الجوع
روما 23 مايو/آيار 2005، جاء في تقرير قدمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) إلى لجنة الأمن الغذائي العالمي أن النزاعات المسلحة تتصدر الآن أسباب ظاهرة الجوع في العالم.

ومما يّكر أن لجنة الأمن الغذائي العالمي قد بدأت اليوم إجتماعات دورتها ال 31 وتستمر حتى ال 26 من مايو/أيار الجاري، لمراجعة التقدم الذي تم إحرازه على طريق الحد من ظاهرة الجوع في العالم وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة.

وقد حذّر التقرير أن الأهداف التي حددها مؤتمر القمة العالمي للأغذية في عام 1996 وعززتها الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة في عام 2000 ، للحد من عدد الجياع في العالم إلى النصف بحلول عام 2015 تكاد تكون منعدمة بهامش كبير إذا ما ظلت الإتجاهات الحالية على ما هي عليه الآن.

وجاء في التقرير أيضاً أن خفض نسبة الجوع والفقر أو ما يعرف بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة ( رقم 1 ) قد يتحقق في معظم الأقاليم بإستثناء جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا.

النقاط الساخنة لظاهرة الجوع

في الوقت الذي لم يطرأ إلاّ القليل في العام الماضي بشأن حالة الأمن الغذائي العالمي إجمالاً، تركز لجنة الأمن الغذائي العالمي إهتمامها على الصدمات الكبيرة التي فاقمت الحالات الطارئة قصيرة المدى وردود الفعل التي يُمكنها أن تُسهم في التخفيف من حدتها وتأثيرها. فالنقاط الساخنة لظاهرة الجوع تتزايد أسبابها جراء النزاعات المدنية والحروب والكوارث الطبيعية. وفي بعض الحالات تُسهم الكوارث الطبيعية والعوامل الناجمة عن فعل الإنسان في تعزيز بعضها البعض الآخر، الأمر الذي يؤدي إلى تعقيد الحالات الطارئة وإطالة أمد الأزمات.

ويحذر التقرير أنه " على المدى البعيد قد تتضرر جميع البلدان جراء التغيرات في الطقس نتيجة ظاهرة الإحتباس الحراري العالمي".

كما يدعو التقرير إلى إعطاء إهتمام خاص للتعامل مع الصدمات الرئيسية للأمن الغذائي الناجمة عن النزاعات ، والكوارث الطبيعية والآفات والأمراض النباتية والحيوانية ، وفيروس الأيدز (لنقص المناعة البشرية المكتسبة) وتأثيراتها المحتملة الناجمة عن تغيرات الطقس.HIV

مزيد من النزاعات ومزيد من الحالات الطارئة

وحذّر التقرير أن عدد الحالات الطارئة ذات الصلة بالأمن الغذائي ونطاق الصراعات يتزايد ، حيث "أن نسبة الحالات الطارئة التي يمكن إعتبارها ناجمة عن فعل الإنسان قد إرتفعت مع مرور الزمن . فالمشاكل الإقتصادية والنزاعات قد تم إدراجها كأسباب رئيسية لما يزيد على 35 في المائة من الحالات الغذائية الطارئة التي حصلت في الفترة من عام 1992 وحتىعام 2003 مقابل 15 في المائة في الفترة من عام 1986 وحتى عام 1991".

وإستناداً إلى بحث تم إعداده ضمن الأنشطة الخاصة بلجنة الأمن الغذائي تحت عنوان " تأثير النزاعات والإدارة على الأمن الغذائي ودور منظمة الأغذية والزراعة في التكيف لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة" ، أن تأثير النزاع المسلح لا يقتصرعلى منطقة النزاع، حيث أنه يغير مسار الموارد من برامج التنمية القطرية ويضعف من قدرة الحكومة ، الأمر الذي يؤثر بصورة غير مباشرة على تأمين الخدمات لكافة السكان. كما يؤثر النزاع المسلح عادةً على البلدان المجاورة نظراً لتدفق اللاجئين وما يترتب على ذلك من عواقب ، وزيادة الإنفاق العسكري وتأثير ذلك على الإقتصاد القطري. ويُسهم أيضا النزاع المسلح في إنتشار فيروس الأيدز (نقص المناعة المكتسبة) عن طريق التشرد والإغتصاب أو تجارة الجنس".

السلام أمر ضروري لتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية

ووصف البحث السلام بأنه " شرط عام جيد وضروري لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة " ودعا جميع الأمم للإقرار بأن السلام هدف صميمي حيث "أن السلام يشجع على قيام الإستثمارات ويتيح المجال لتحقيق التنمية الإجتماعية والإقتصادية ، حيث أن النزاع يقضي على الحياة والفرص والبيئات ، وربما يكون أحد أهم المعوقات لتحقيق التنمية المستدامة بقدر ما يمكن أن يدمر في غضون ساعات وأيام ما تم إنجازه وتنميته خلال سنين وعقود من الزمن".

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة الأمن الغذائي قد افتتحت إجتماعاتها ببيانات رئيسية ألقاها فخامة رئيس بوركينافازو السيد بليز كومباوري، ومعالي وزير التعاون والتنمية البلجيكي السيد أرماندو دي ديكر بالإضافة إلى الدكتور جاك ضيوف ، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة. ويحضر الإجتماعات عدد من رؤساء الدول والحكومات ، حيث أن بعضهم سيشارك في الأنشطة الخاصة للجنة الأمن الغذائي العالمي في الموضوعات التالية:

- تأثير تغيرات الطقس والآفات والأمراض على الأمن الغذائي والحد من ظاهرة الفقر.
- تأثير النزاعات والإدارة على الأمن الغذائي ودور منظمة الأغذية والزراعة في التكيف لتحقيق الأهداف الإنمائية الجديدة.
- الثورة الخضراء في أفريقيا.

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
john.riddle@fao.org
Tel:(+39)0657053259

المنظمة/23962/م. لينتون

أضحت الصراعات المسلّحة اليوم السبب الأوّل لحالات طوارئ الجوع على الصعيد الدولي.

إرسل هذا المقال
الصراعات المسلّحة في مقدمة الأسباب وراء طوارئ الجوع في العالم
المنظمة: الصراعات المسلّحة، ووباء "الإيدز"/فيروس نقص المناعة، وتغيّر المناخ تشكّل أسباباً رئيسية لظاهرة الجوع
23 مايو/آيار 2005- أكد تقرير للمنظمة اليوم لدى بدء أعمال لجنة الأمن الغذائي العالمي، أن الصراعات المسلّحة باتت أول أسباب انتشار الجوع على الصعيد الدولي ويتبعها مباشرةً وباء الإيدز/فيروس نقص المناعة، وتغيّر المناخ. وتعقد اللجنة اجتماعات دورتها الحادية والثلاثين (23-26/5/2005) لاستعراض التقدم المُحرز في الحدّ من ظاهرة الجوع في العالم، وبلوغ أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفيّة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS