المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: مراعي تربية الماشية تزحف على غابات أمريكا الجنوبية
مراعي تربية الماشية تزحف على غابات أمريكا الجنوبية
الإنتاج الحيواني يسبب تدهوراً بيئياً حاداً- المنظمة تضع نموذجاً للتنبؤ باستخدام الأراضي إلى عام 2010
روما 8 يونيو/حزيران 2005، قالت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن توسيع إنتاج الثروة الحيوانية هو أحد المحركات الرئيسية لدمار الغابات المطرية الإستوائية في أمريكا اللاتينية الأمر الذي أدى إلى تدهور البيئة على نحو خطير في هذا الطرف من العالم.

فهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها المنظمة خارطة تُبين فيها مدى التوسع الحاصل في إستغلال الأراضي كمراعي أو لزراعة المحاصيل في الغابات الإستوائية من أمريكا اللاتينية حتى عام 2010.

وإستناداً إلى السيد هينينغ ستينفيلد ، رئيس دائرة المعلومات الخاصة بالثروة الحيوانية/ فرع التحليل والسياسات لدى المنظمة " فإن ظاهرة إزالة الغابات الناجمة عن مزارع تربية المواشي تشكل أحد أبرز أسباب فقدان بعض الأنواع النباتية والحيوانية الفريدة في الغابات المطرية الإستوائية في وسط وجنوب القارة الأمريكية ، ناهيك عن الإفرازات الكاربونية في الجو".

وقال أيضاً "أنه ينبغي البحث بصورة عاجلة عن بدائل للإنتاج الموسع للماشية في أمريكا اللاتينية سيما وأن التنبؤ بموقع التحولات في إستغلال الأراضي في المناطق الإستوائية قد يساعد صناع القرارات على تقييم تأثير مختلف السيناريوهات في إستغلال الأراضي على نحو أفضل بالإضافة إلى تطوير السياسات التي تدعم تلك الأراضي وتحافظ عليها".

وحسب تقديرات المنظمة فإن الغطاء الحراجي في أمريكا الوسطى سينخفض بمقدار 1,2مليون هكتار وذلك حتى عام 2010، في حين أن مناطق الغابات من أمريكا الجنوبية ستنكمش بمقدار 18 مليون هكتار. ويُعد إزدياد الطلب على البروتينات الحيوانية واحداً من الأسباب الرئيسية للقوى المحركة وراء التوسع في إنتاج الثروة الحيوانية.

وتتوقع المنظمة أنه بحلول عام 2010 سيتم إستغلال 62 في المائة من الأراضي التي أُزيلت الغابات عنها في أمريكا الجنوبية، كمراعي وفي أمريكا الوسطى بنسبة 69 في المائة مع ضغط قوي وخاصة في الأكوادور وغويانا وفنزويلا (بنسبة تزيد عن 80 في المائة) . وفي أمريكا الوسطى ، يتوقع أن يؤثر توسع المراعي على جزء كبير من الغطاء الحراجي في كل من نيغاراغوا وبنما.

وفي ما يتعلق بالمنطقة الواقعة شمال شرق نيغاراغوا ووسط بنما التي تمثل الممر البيولوجي المكسيكي الأمريكي وثالث أكبر المناطق الساخنة في العالم من حيث التنوع البيولوجي، ربما تكون هذه المنطقة عرضة للمخاطر. وقد تمثل النزعة التوسعية تهديداً خطيراً لأنواع معينة من الأشجار، مثل: أشجار "ماهوغاني" الضخمة والكثيفة بالأوراق وذات الأخشاب الصلبة المحمرة في كل من الأكوادور والبيرو وبوليفيا والبرازيل.

وإستناداً إلى المنظمة ، فإنه يتوقع أن تزول الغابات بدرجة هامة في ما تبقى من غابات جبال الأنديز بالإضافة إلى الغابات الثانوية من شرق البرازيل.

وتتناول أيضاً خارطة المنظمة ، ظاهرة إزالة الغابات في المناطق المحمية. ففي ما يتعلق بأمريكا الوسطى تتنبأ الخارطة توسعاً هاماً في المراعي بإتجاه الغابات في المحمية الطبيعية (مايا) الكائنة في الإقليم الشمالي من (بيتين) غواتيمالا ولاسيما في منطقة المتنزه الوطني (لاغونا ديل تيكري).

وتتعرض عدة متنزهات للمخاطر أيضاً في أمريكا الجنوبية. ومن هذه المتنزهات الطبيعية (فورماسيوني دي تيبيز) في الجزء الشرقي من منطقة الأمازون بفنزويلا، فضلاً عن متنزه " سيراديلاماكرينا" في كولومبيا ومتنزه " كويابينو" شمال شرق الأكوادور.

وتوصي المنظمة البلدان أن تتبنى خطوات زراعية تُحسن من مستوى الإستدامة مع زيادة الإنتاجية وإقرار حاجة البلدان لإنتهاج طريق زيادة الإنتاج الزراعي بما يُعزز التنمية الإقتصادية وبالتالي الأمن الغذائي. وتعتقد المنظمة أن النُظم الزراعية التي تُعزز المراعي وتُحسنها وإستخدام بنوك الأعلاف وغرس الأشجار، من شأنها أن تؤمن مزايا إقتصادية وإجتماعية أكبر ومجالات للمحافظة على التنوع البيولوجي فضلاً عن المزايا البيئية المحلية والعالمية بينما يجري بناء محميات طبيعية ثابتة للكاربون.

للإتصال

إرفين نورتوف
منسّق الأنباء
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cel:(+39)0634823616

المنظمة/21711/ج. بتساري

مزارع يرعى قطيعه من الماشية بهندوراس.

إرسل هذا المقال
مراعي تربية الماشية تزحف على غابات أمريكا الجنوبية
الإنتاج الحيواني يسبب تدهوراً بيئياً حاداً- المنظمة تضع نموذجاً للتنبؤ باستخدام الأراضي إلى عام 2010
8 يونيو/حزيران 2005- بات توسّع الإنتاج الحيواني للماشية واحداً من أشد العوامل تدميراً للغابات الإستوائية المطيرة بأمريكا اللاتينية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS