المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: برتوكول "كيوتو" هل يتيح فرصةً إضافية لأشد البلدان فقراً؟
برتوكول "كيوتو" هل يتيح فرصةً إضافية لأشد البلدان فقراً؟
من الممكن أن تساعد الحوافز المالية على الإفلات من الحلقة المُفرغة لتدهور الموارد وتفاقم الفقر
روما 8 يوليو/تموز 2005، عشية انعقاد قمة الثماني في سكوتلاندا حيث يتصدر جدول الأعمال التغيرات المناخية والحالة في أفريقيا ، التقى خبراء الموارد الطبيعية في العاصمة الإيطالية روما ، لبحث الوسائل الكفيلة بمنح الحوافز للبلدان الفقيرة بموجب بروتوكول كيوتو بهدف تحسين طرق إستغلال خشب الوقود والحد من ظاهرة إزالة الغابات وفقدان الغطاء النباتي وتدهور الأراضي.

ففي الوقت الحاضر يجري حرمان البلدان الأشد فقراً التي تحصل بعضها على أكثر من 90 في المائة من طاقتها عن طريق الأخشاب والوقود من مزايا إجراءات التخفيف من حدة التغيرات المناخية ذات الصلة بإستخدام الكتلة البيولوجية غير القابلة للتجديد.

ولكن هناك طرق عملية تستطيع من خلالها البلدان الفقيرة أن تتلقى الدعم للتخفيف من حدة الإنبعاثات الغازية وتُسهم في نفس الوقت في تحسين الأحوال المعيشية لسكانها ، منها إدخال المطابخ المنزلية الفعالة التي تعتمد على الوقود وكذلك إستبدال الكتلة البيولوجية غير القابلة للتجديد بالغاز البيولوجي والإيثانول البيولوجي وفضلات زراعية وكميات من خشب الوقود تم إنتاجها وجنيها بطريقة مستدامة.

أما آلية التنمية النظيفة الخاصة ببروتوكول كيوتو فانها تدعم مشروعات التشجير وإعادة التشجير، غير أنها لا تؤمن الحوافز لإنتاج وإستهلاك المزيد من خشب الوقود والفحم بصورة مستدامة، الأمر الذي قد يؤدي إلى الحد من ظاهرة إزالة الغابات وفقدان الغطاء النباتي أو تدهور الأراضي.

وإستناداً إلى السيد اينكمار جيركنز ، أحد خبراء المنظمة في مجال الطاقة المتجددة " فان الإتفاقية ينبغي أن تقر بصورة أفضل الروابط القائمة بين إستغلال الأراضي والكتلة البيولوجية ، وخاصة ما يتعلق بشكل رئيسي بخشب الوقود والفحم النباتي اللذان يشكلان مصدراً رئيسياً للطاقة بالنسبة للعديد من البلدان النامية".

وأضاف خبير المنظمة قائلاً "ان البلدان الفقيرة التي تعتمد بدرجة كبيرة على خشب الوقود المنتج والمستخدم بطريقة غير مستدامة يتم حرمانها من التمتع بمزايا الكاربون الذي يمكن أن يكون مفيداً للتحرك باتجاه نظم الطاقة المعنية بالكتلة البيولوجية ، سيما وأنه يتميز بقدرته على إعادة استغلال الموارد فضلاً عن أنه أكثر نقاوة داخل المساكن كما أنه يعزز من سبل العيش وكسب الرزق".

وحسب العالم بيرنهارد شلامادينكر الذي يعمل في مركز أبحاث ودراسات جوانوم في مدينة كراز بالنمسا والذي حضر إجتماع روما " فانه يجري حالياً حرمان مشاريع التشجير وإعادة التشجير في البلدان النامية من برامج الإتحاد الأوروبي المعنية بتبادل الإنبعاثات الغازية، الأمر الذي يجعل تنفيذ مثل تلك المشروعات التي تجمع بين إستغلال الأراضي والطاقة الخشبية أكثر صعوبة ، رغم أن تلك البرامج تمثل واحدة من أكبر الجهات المستثمرة للإعتمادات المخصصة للكاربون".

هذا ومن المنتظر أن تتخذ قمة الثماني والإتحاد الأوروبي قراراً قبل إنعقاد المؤتمر القادم للأطراف المعنية بتغيرات المناخ في مونتريال بكندا في ديسمبر/ كانون الأول من العام الحالي 2005، فيما إذا كان ينبغي على البلدان الأشد فقراً التي ستعاني في معظم الحالات من تغيرات المناخ ، أن تبقى إلى حد كبير مستثناة من آلية التنمية النظيفة التي ستوفر على الأقل بعض الحوافز المالية التي هي بأمس الحاجة إليها لكسر الحلقة المفرغة من تدهور الموارد والفقر، على حد رأي المشاركين في إجتماع روما المشترك بين مركز جوانوم للأبحاث والدراسات ومنظمة الأغذية والزراعة.

ومما يُذكر أن بروتوكول كيوتو كان قد أنشأ في عام 1997 ما يعرف بآلية التنمية النظيفة التي من شأنها أن تمكّن البلدان (المتقدمة وتلك التي تمر إقتصادياتها بمرحلة إنتقالية) والمنضمة إلى إتفاقية الأمم المتحدة المعنية بتغيرات المناخ ، من تحقيق هدف الحد من الإنبعاثات الغازية من البيوت المحمية وبكلفة أقل وذلك من خلال مشروعات يتم تنفيذها في البلدان النامية.

للإتصال

بيار أنطونيوس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
pierre.antonios@fao.org
Tel:(+39)0657053473
Cel:(+39)3482523807

المنظمة/17031/ج. بتساري

لم يزل حطب الوقود من الأخشاب مورداً رئيسياً للطاقة لدى البلدان النامية.

إرسل هذا المقال
برتوكول "كيوتو" هل يتيح فرصةً إضافية لأشد البلدان فقراً؟
من الممكن أن تساعد الحوافز المالية على الإفلات من الحلقة المُفرغة لتدهور الموارد وتفاقم الفقر
8 يوليو/تموز 2005- بحث خبراء الموارد الطبيعية في اجتماعٍ بمقر المنظمة مؤخراً سبل توفير المحفّزات للبلدان الفقيرة في سياق برتوكول "كيوتو"، لرفع كفاءة استخدام حطب الوقود والحدّ من إزالة الغابات وما يترتب على ذلك من فقْد الغطاء الخَضَري وتدهور التربة والأراضي.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS