المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: تدريب المجتمعات المحلية للحدّ من حرائق الغابات
تدريب المجتمعات المحلية للحدّ من حرائق الغابات
إقتراح نَهجٍٍ جديد على بلدان حوض المتوسط تصدياً لحرائق الغابات
25 يوليو/تموز 2005، روما- أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة اليوم أن بإمكان بلدان منطقة البحر المتوسط أن تنقذ حياة الكثيرين وتوفر مليارات اليورو كل عام إذا ما أحسنت تدريب وتعبئة التجمعات السكانية في مجال الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها.

وقال خبير حرائق الغابات لدى المنظمة، مايك يورفيليوس، أن "بلدان شمال المتوسط تنفق مليارات اليورو سنوياً على موازنات مكافحة الحرائق في أراضيها، في حين لا يستخدم إلا جزء بسيط من هذه الموارد لتدريب سكان الريف والمدن".

وأضاف خبير المنظمة: "لأن السكان هم السبب الرئيسي لحرائق الغابات، فمن المتعيّن أن تشمل الوقاية والمكافحة على الأكثر التجمّعات السكانية التي تقيم بالقرب من الغابات. كما أن الاستثمار في التوعية في مجال الحرائق سيحد من عدد الحرائق وتكاليف مكافحتها".

وتأتي حرائق الغابات على ما يصل إلى 700000 هكتار سنوياً في حوض البحر المتوسط، مع نشوب أكثر من 100000 حريق في غضون الموسم الواحد لاشتعال الحرائق الصيفية. وفي بعض البلدان يُُُسجّل ما يتجاوز 20000 حريق كل عام.

لماذا تحترق الغابات

تعود الأسباب الرئيسية لنشوب حرائق الغابات في مناطق الريف إلى الحرق الزراعي والتحويل إلى أراضٍ لإنتاج المحاصيل؛ وحرق المخلّفات والفضلات، والحرق الحرجي لتحسين الصيد، والحرق المتعمد.

كذلك فأن أعمال الشوي وإشعال النار للطهي في المخيمات تسبب عدداً كبيراً من الحرائق الكبرى. فالحرائق المدمّرة الأخيرة في وسط إسبانيا على سبيل المثال، والتي قتلت ما يزيد على عشرة أشخاص، نجمت عن مجرد الإهمال في التعامل مع النار أثناء الشوي.

ومنذ ثمانينات القرن الماضي، تسببت التقلّبات المناخية في تغيّرات متكررة في اتجاه الرياح، كما أدت إلى هبوب رياح أقوى. وهذا ما جعل مكافحة حرائق الغابات أصعب مِراساً، وأسفر عن حرائق أكثر شدة وحصيلة وفياتٍ لأعداد أكبر من البشر.

وذكر خبير المنظمة أن "الأشخاص ما داموا لا يدركون أخطار استخدام النار في العراء دون حماية مناسبة، وفي كثير من الأحيان في ظل ظروف طقسٍ بالغة القسوة مثل درجات الحرارة المرتفعة صيفاً وتتجاوز أحياناً 35 درجة مئوية، فستبقى مكافحة حرائق الغابات معتمدة على المعدات الثقيلة وباهظة التكاليف مثل طائرات إطفاء الحرائق، ولن تحقق إلا نجاحاً محدوداً".

ضرورة التدريب

إذا ما قورنت بالتكاليف التشغيلية لقاذفة المياه، والتي تبلغ في المتوسط 3500 يورو لكل ساعة تحليق للوحدة الواحدة فأن تكاليف حملات التوعية بشأن الحرائق تظهر بالغة الإنخفاض. بل تصل تكلفة طائرة الإطفاء المروحية الكبيرة إلى 20 مليون يورو. ويقول خبير المنظمة أنه مقابل "ثمن طائرة إطفاء مروحية كبيرة واحدة يمكن تدريب عشرة ملايين شخص على الوقاية من الحرائق ومكافحتها".

وثمة حاجة ماسة إلى تدريب سكان الغابات على كيفية إزالة المواد القابلة للانفجار بعيداً عن منازلهم من أجل حمايتهم في حالة اقتراب النيران منها.

كما يجب إشراك السكان المحليين في إعداد حواجز مضادة للنيران بواسطة إزالة الغطاء النباتي. إذ يمكن لهذا النشاط وحده أن يوقف النيران، كما أنه يوفر للسكان أنفسهم سبيلاً للهرب.

وكشف خبير المنظمة أيضاً عن أنه يجب تدريب النساء بصورةٍ أفضل على الوقاية من الحرائق لأنهن يلعبن دوراً رئيسياً في توعية أطفالهن، وكذلك في إخلاء المسكن وحماية الأسرة.

لقد دمرت نكبات حرائق الغابات أكثر من 100000 هكتار في اليونان وبلغاريا عام 2000. وبعدها قررت اليونان إطلاق حملة وطنية واسعة النطاق من أجل توعية سكانها جميعاً في مجال الوقاية من الحرائق ومكافحتها. ونتيجة لهذه الحملة، لم يدمر سوى 10000 هكتار من الغابات بسبب الحرائق سنة 2004.

وقد دعت المنظمة الحكومات إلى إعداد خطوط توجيهية لإدارة الحرائق، وتوفير موارد مالية لحملات التوعية.

ويتعيّن على الحكومات كذلك أن تستخدم أموالاً من موازنات إخماد الحرائق لديها في أنشطة التوعية على الحرائق. كما يجب أن تُبقي نظم الإنذار المبكر السكانَ واعين بأخطار الحرائق أثناء الفترات الحرجة، بالإضافة إلى منع استخدام النيران في العراء منعاً باتاً.

وتقدم المنظمة حالياً دعماً للحكومات في سوريا وبلغاريا من أجل تطوير حملاتٍ وطنية للتوعية بأخطار الحرائق وكيفيات مكافحتها ومنعها. كما تسدي المنظمة المشورة لإيطاليا والبرتغال لتنظيم حملاتٍ مماثلة.

للإتصال

إرفين نورتوف
منسّق الأنباء
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cel:(+39)3482523616

المنظمة

في بلدان حوض المتوسط تأتي الحرائق بصفةٍ سنوية على ما يصل إلى 700000 هكتار من الغابات.

إرسل هذا المقال
تدريب المجتمعات المحلية للحدّ من حرائق الغابات
إقتراح نَهجٍٍ جديد على بلدان حوض المتوسط تصدياً لحرائق الغابات
25 يوليو/تموز 2005- بوسع بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط أن تتفادى خسارة مليارات اليورو كل عام إن باشرت بتعبئة أفراد المجتمعات المحلية وتدريبهم على تلافي حرائق الغابات ومكافحتها.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS