المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: مالاوي تواجه أزمة غذائية حادة
مالاوي تواجه أزمة غذائية حادة
أكثر من 4.2 مليون نسمة بحاجة إلى المساعدات
11 أغسطس/آب 2005، روما- حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة اليوم من أن مالاوي تواجه أسوأ أزمة غذائية منذ أكثر من عشر سنوات بسبب جملة عوامل تتضمن الجفاف، والفيضانات، ومواسم متعاقبة من الحصاد الهزيل، والفقر المدقع، وتأثيرات وباء الإيدز/فيروس نقص المناعة البشرية.

وأوضحت المنظمة أن أكثر من 4.2 مليون شخص، أو ما يتجاوز 34 بالمائة من السكان، غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية، في وقت يقدَّر فيه حجم إنتاج الذرة لهذا العام، وهو أهم المحاصيل الرئيسية لمالاوي، بنحو 1.3 مليون طن. ويأتي ذلك كأدنى معدل تحققه البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، مما يشكل انخفاضاً بمقدار 26 بالمائة مقارنة بالحصاد الهزيل نسبياً للعام الماضي.

وقال الخبير تيسفاي غيرمازيان، منسّق شؤون الإغاثة لدى المنظمة في مالاوي: "أن هطول الأمطار المبكر بمعدلات فوق العادة كان قد أنعش الآمال في حصاد جيد، بيدّ أن الأمطار لم تهطل خلال الفترة الحرجة في نهاية يناير/كانون الثاني وإلى نهاية فبراير/شباط الذي يصادف فترة التلقيح الطبيعي وتشكّل أكواز الذرة". وأضاف: "أن موجة الجفاف تزامنت كذلك مع موسم زراعة نبات الكسافا والبطاطا الحلوة في بعض المناطق".

وعلاوة على ذلك فأن الأمطار الغزيرة التي هطلت إستثنائياً خلال شهري ديسمبر/كانون الأول ومطلع يناير/كانون الثاني إستتبعت فيضانات وخسائر محصولية، سيما في الجزئين الأوسط والشمالي من البلاد.

وأوضح خبير المنظمة أن "آثار بوار موسم الحصاد لن تُقدَّر كلياً إلاّ بعد انتهاء الموسم الأعجف بين اكتوبر/تشرين الأول وإبريل/نيسان". وأضاف: "إننا بحاجة إلى مساعدات طوارئ من الجهات المانحة تجنباً لتفاقم الأزمة، وتلافياً لوقوع حالات جوع وسوء تغذية واسعة النطاق، خاصة بين الأطفال دون الخمس سنوات".

إقتصاد زراعي

يًعد قطاع الزراعة، الذي يعتمد على الأمطار بشكل رئيسي، أهم قطاع في اقتصاد مالاوي، حيث يشكل نسبة 39 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي، ويستخدم نحو 85 بالمائة من القوى العاملة. كما يساهم في أكثر من 90 بالمائة مما تجنيه البلاد من التحويلات الخارجية.

الكوارث الطبيعية

شهدت السنوات الأخيرة زيادة لافتة في حدة الكوارث الطبيعية وتكرارها، مثل الجفاف والفيضانات، والتي خلّقت آثاراً خطيرة على الإنتاج المحصولي. والمتوقع أن يتسبب الجفاف هذا العام في نقص الحبوب قطرياً فيما يتراوح بين 300000 و500000 طن.

ويفيد خبير المنظمة بهذا الصدد: "يكمن التحدي الماثل في توفير تجهيزات الإغاثة بشكل فوري الى السكان المتضررين ووضع استراتيجيات طويلة الأجل، لتجنّب حالاتٍ مماثلة في المستقبل". ويضيف: "إن تطوير محاصيل قادرة على تحمّل الجفاف وتنويع المحاصيل، على سبيل المثال، من شأنه أن يخفف من تأثيرات الجفاف".

الإيدز/فيروس نقص المناعة مشكلة رئيسية

ما زال وباء الإيدز/فيروس نقص المناعة البشرية يشكّل معضلةً اجتماعية واقتصادية رئيسية للبلاد، في وقت يقدر فيه أن 15 بالمائة من السكان مصابون بالوباء. وقد أنزل المرض أضراراً بالغة بالقطاع الزراعي إذ يتمخض عن خسارة القوى العاملة بسبب حالات الوفاة أو المرض، وعن تحويل جهود هذه القوى نحو رعاية المرضى، مما يؤثر بشدة على الإنتاج ويترك جزءاً كبيراً من السكان بلا إمداداتٍ غذائية كافية.

مطلوبُ نسقٌ من التدخّلات

يوضح خبير المنظمة أن "معظم المناطق المتأثرة بالجفاف أو الفيضانات خلال هذا العام كانت تواجه أساساً أزماتٍ غذائية حادة، وأن العديد من الأسر فقدت محاصيلها ميدانياً أو في الخزن، على حد سواء. ولسوف تكون هذه الأسر في أمسّ الحاجة الى المساعدات الغذائية وكذلك إلى المدخلات الزراعية كالبذور والأسمدة لموسم الزراعة المقبل الذي يبدأ في اكتوبر/تشرين الأول".

وتتجلى الحاجة الى مساعدة الأسر الأشد تعرّضاً من أجل تدعيم أسسها الاقتصادية. وفي هذا الصدد تعمل المنظمة على تطوير تنويع المحاصيل من أجل التخفيف من حدة الاعتماد على الذرة، بالإضافة إلى تنمية إنتاج الماشية الصغيرة، ودعم الأنشطة المحدودة النطاق في مجالات الري وغيرها من موارد الدخل الصغيرة".

وتستدعي الضرورة المساهمة في مجالات مثل تنمية الحدائق المنزلية، والتوعية الغذائية للأسر من ضحايا الإيدز وفيروس نقص المناعة، واستهداف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، من أجل المساعدة في تطوير الأوضاع الصحية والغذائية لهذه الفئات الأشد تعرضاً لآثار الأوضاع الراهنة.

وتتضمن المقترحات الأخرى أنشطة تشتمل على تطوير المحاصيل العالية التحمّل للجفاف مثل نبات الكسافا والبطاطا الحلوة؛ والتشجير في المناطق التي تتعرض للفيضانات بغية تحسين بُنية التربة؛ وإنشاء حضاناتٍ مدرسية تحتوي على أشجار الفاكهة والمدارس الإبتدائية الملحقة بها بساتين بهدف النهوض بمستويات التغذية في صفوف الأطفال.

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146
Cel:(+39)3488705979

المنظمة/17756/أ. كونتي

إنخفض إنتاج مالاوي من الذرة هذا العام إلى أوطأ مستوياته في غضون عقد بأكمله.

المنظمة/17756/أ. كونتي

قد تساعد النبات العالية التحمّل للجفاف كالكسافا، على الحد من آثاره.

المنظمة/17756/أ. كونتي

تعمل المنظمة على إنشاء بساتين ملحقة بالمدارس الإبتدائية لتحسين تغذية الأطفال.

إرسل هذا المقال
مالاوي تواجه أزمة غذائية حادة
أكثر من 4.2 مليون نسمة بحاجة إلى المساعدات
11 أغسطس/آب 2005- تواجه مالاوي أسوأ أزمة غذائية منذ أكثر من عشر سنوات بسبب جملة عوامل تتضمن الجفاف، والفيضانات، ومواسم متعاقبة من الحصاد الهزيل، والفقر المدقع، وتأثيرات وباء الإيدز/فيروس نقص المناعة البشرية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS