المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: حفز النمو الإقتصادي عبر الاستثمار الزراعي
حفز النمو الإقتصادي عبر الاستثمار الزراعي
البرنامج العالمي للتبرعات الإنمائية يعمل على تدعيم فعالية الزراعة وضمان دروها الأساسي في محاربة الجوع
يكشف المستشار الرئيسي لدى مركز الاستثمار بالمنظمة، الخبير مايكل ويلز، عن الأسباب التي تجعل الاستثمار بالمناطق الريفية مفتاحاً للتصدي للفقر ويسرد مبادرةً ثبتت فعاليتها لضمان إبراز دور الزراعة كعاملٍ محوري على جدول أعمال التخفيف من وطأة الجوع.

فلم تنفك المنظمة تردد بقوة رسالةً فحواها أن ثمة حاجة إلى توجيه مزيدٍ من الموارد صوب الزراعة والتنمية الريفية إذا كان للبلدان أن تبلغ الأهداف الإنمائية للألفية، ماثلةً في الحد من عدد ضحايا الفقر المدقع والجوع إلى النصف بحلول عام 2015. فما الذي يمنح هذه الأهمية الفائقة لاعتبار التركيز على المناطق الريفية في هذا السياق؟

إن ما يقدر بنحو 75 في المائة من فقراء العالم يعيشون في المناطق الريفية، أي أن معالجة مشكلات الفقر تعني بالضرورة التصدي للمشكلات التي يواجهها هؤلاء. وتكمن المفارقة في أن معظم هؤلاء الفقراء هم مزارعون أو عاملون في أنشطة مرتبطة بالزراعة، لكنهم لا ينتجون أو يحققون دخلاً يفي باحتياجاتهم المباشرة.

وما لا يطاله شك أن هذا النمو ينطوي على التخفيف من وطأة الفقر ويعني ضرورة الاستثمار لا سيما في القطاع الزراعي.

ما المتوقع إن اتُخذت أي إجراءات ملموسة من قبل المجتمع الدولي في هذا الصدد؟

من المبادرات التي اتخذت فعلياً في هذا الصدد يبرز البرنامج العالمي للتبرعات الإنمائية الذي خرج إلى حيز الوجود منذ سنوات ثلاث للمّ الشمل بين المنظمات المتبرعة، وعلى الأخص تلك التى تُعنى بالتنمية الزراعية والريفية، إنطلاقاً من اقتناعٍ بضرورة الترويج لهذه المفاهيم في أوساط المجتمع الإنمائي الدولي بالدور الحاسم للزراعة في التخفيف من حدة الفقر.

وتضم عضوية هذه المبادرة معظم مؤسسات التمويل الدولية والوكالات الإنمائية الثنائية.

ما هو هدف البرنامج العالمي للتبرعات الإنمائية؟

إن الهدف الرئيسي لهذا التجمّع يتمثل في التخفيف من حدة الفقر وتعزيز النمو الإقتصادي بالمناطق الريفية من البلدان النامية عبر تحسين التعاون مع الجهات المانحة، ومناسقة النُهُج والإجراءات لكي تنسجم والاتجاه المتنامي للتوفيق بين شتى إجراءات الجهات المانحة على النحو الذي أبرزه "إعلان باريس لفعالية المعونة"، الصادر في مارس/آذار والذي أعلن فيه أكثر من 100 طرف متبرع ودولة نامية عن اعتماد 50 التزاماً لتعزيز فعالية المعونة الموجهة للتخفيف من وطأة الفقر واللامساواة.

ويعتبر البرنامج دوره كامناً في تحديد طبيعة العلاقة بين هذا السياق بالتحديد والقطاع الزراعي- أي ما يجعل من الزراعة قطاعاً مختلفاً ومتميزاً وكيفية ترجمة هذه المبادئ للمناسقة الإجرائية بين الأطراف المتبرعة وتحالفها إلى عمل ملموس على الأصعدة الميدانية.

ما هي الإنجازات التي حققها على أرضية الواقع؟

هناك أربعة بلدان "رائدة" هي بوركينا فاسو وكمبوديا ونيكاراغوا وتنزانيا وقع عليها الإختيار لإجراء تقييمات للإجراءات التي حققت نجاحاً وتلك التي لم تحققه... كذلك أجريت تقييمات للأوضاع والشروط التي تيسّر مشاركة الجهات المانحة وتلك التي تقيّدها أو تحول دونها وكيف يمكن للتنسيق علي الصعيد الدولي الشامل أن يدعم البلدان إلى الحد الأقصى علي الأصعدة القومية. وتتمثل الفكرة في الترويج لمخططٍ مشترك وإطار عام لدعم البلدان على الأصعدة القومية لتحاشي الإذواجية في الجهود وإرساء نمطٍ من التكامل الإجرائي بين الأطراف المتبرعة.

ولقد استكملت التقييمات وأعدَّت مقترحات تفصيلية لتعزيز سياق المناسقة هذا. ويأمل البرنامج على هذا النمط في استكمال وضع إجراءات مناسقة وأطرٍ متوافقة لتنظيم أنشطة التبرعات على الأصعدة القومية للبلدان.

وينهض البرنامج أيضاً بدورٍ ترويجي، إذ استجاب أعضاؤه الأربع والعشرون لنتائج مؤتمر قمة الأمم المتحدة موخراً باصدار تقريرٍ موجز يبرز الأهمية الحاسمة للزراعة والتنمية الريفية في سياق السعي إلى بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية.

ودور المنظمة في ذلك؟

مع توجيه دعم مباشر للميزانيات من الأطراف المانحة وهيئات التمويل والابتعاد عن المشروعات النوعية والدعم القطاعي، تتطلب وزارات الزراعة المساعدة في صياغة البرامج والترويج لأهمية خططها على جداول الأعمال القومية للتخفيف من حدة الفقر. وبما أن الزراعة غالباً ما تكون أضعف الحلقات في ذاك السياق، تبرز الحاجة إلي مشاركة المنظمة في التدريب وتطوير القدرات وبنائها كيما تتمكن الجهات القومية من وضع خطط استثمار مجدية توائم صياغة استراتيجيات خفض الجوع ووضع أطر متوسطة المدى للنفقات المطلوبة.

وتتولى المنظمة بالاشتراك مع الوزارة الإتحادية للتعاون الإقتصادي والتنمية (BMZ) في ألمانيا، رئاسة البرنامج العالمي للتبرعات الإنمائية. وفي إطار خطة لمدة ثلاث سنوات ُرصِد لها مبلغ 15 مليون يورو للأمن الغذائي من قبل المفوضية الأوروبية، خُصص مبلغ 1.4 مليون يورو لمركز الاستثمار لدى المنظمة للعمل مباشرة مع أجهزة البرنامج العالمي للتبرعات الإنمائية. لذا نحن ننهض بدورٍ لا يستهان به في هذا المجال.

وبالوسع القول أن الاتجاه العام للمساعدة الإنمائية بدأ يتحرّك ومعه البرنامج العالمي للتبرعات الإنمائية مع محاولة الأخير ترسيخ رسالة بأهمية القطاع الزراعي بالنسبة لسياق التنمية ككل. فليس التخفيف من حدة الفقر قاصراً على مجالات الصحة والتعليم- إذ لا بد أن ينصبّ التركيز على اعتبار النمو وتحقيق الثراء وتوليد الدخل. ففي حين قد تتواصل عمليات إقامة المدارس والمراكز الصحية إلا أن توفير المعلّمين وشراء العقاقير لن يغدو ممكناً بلا تحقيق نموٍ إقتصادي.

وبوصف الزراعة هي المحرّك الرئيسي للنمو لدى معظم البلدان النامية فلابد أن تحتل موقعاً مركزياً على جدول الأعمال الإنمائي.




أعضاء البرنامج العالمي للتبرعات الإنمائية: الوكالة الإنمائية الفرنسية(AFD)، المصرف الآسيوي للتنمية (ADB)، الوكالة الإنمائية النمساوية (ADA)، الوكالة الكندية للتنمية الدولية (CIDA)، الوزارة البريطانية للتنمية الدولية (DFID)، الوكالة الألمانية للتعاون التقني (GTZ)، الإتحاد الأوروبي، المجموعة الإنمائية بالإتحاد الأوروبي (EU)، الوزارة الإتحادية للتعاون الإقتصادي والتنمية (BMZ)، منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، مصرف التنمية للأمريكتين (IADB)، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، الوزارة الإيطالية للمالية والإقتصاد (MFE)، بنك "KfW Entwicklungsbank " (KfW)، وزارة الشؤون الخارجية- فرنسا (MAE)، وزارة الشؤون الخارجية- لوكسمبورغ (MAE Lu)، وزارة الشؤون الخارجية- فنلندا (MFAF)، وزارة الشؤون الخارجية- النمسا (MFA)، منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD)، الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (SIDA)، الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية (SDC)، وزارة الشؤون الخارجية- النرويج، وزارة الشؤون الخارجية- هولندا (NMFA)، البنك الدولي (WB)، الوكالة الأمريكية للتعاون الدولي (USAID).

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146
Cel:(+39)3488705979

المنظمة/ج. ديانا

خبير المنظمة مايكل ويلز

وثائق

إستهداف الفقر الريفي لبلوغ أول أهداف الألفية الإنمائية- ملف محمول

المنظمة/16971/ج. بتساري

الإنتاج الزراعي هو المصدر الرئيسي للعمالة والدخل بالمناطق الريفية.

إرسل هذا المقال
حفز النمو الإقتصادي عبر الاستثمار الزراعي
البرنامج العالمي للتبرعات الإنمائية يعمل على تدعيم فعالية الزراعة وضمان دروها الأساسي في محاربة الجوع
يكشف المستشار الرئيسي لدى مركز الاستثمار بالمنظمة، الخبير مايكل ويلز، عن الأسباب التي تجعل الاستثمار بالمناطق الريفية مفتاحاً للتصدي للفقر ويسرد مبادرةً ثبتت فعاليتها لضمان إبراز دور الزراعة كعاملٍ محوري على جدول أعمال التخفيف من وطأة الجوع.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS