المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: أول اجتماعٍ افريقي للنهوض بمستويات السلامة الغذائية
أول اجتماعٍ افريقي للنهوض بمستويات السلامة الغذائية
خبراء ومسؤولون من 50 بلداً يبحثون إرساء نظمٍ محسّنة لسلامة المواد الغذائية
روما /جنيف 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2005، حذرت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة اليوم في أول مؤتمر إقليمي يُعقد بشأن سلامة الأغذية في أفريقيا، من أن الأمراض المنقولة عبر الأغذية تشكل تهديداً خطيراً للشعوب في أفريقيا وخاصة الأفارقة الذين أضعفتهم ظروف مدمرة مثل الملاريا وفيروس (إج آي في ) الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). ويشارك في المؤتمر المذكور الذي يستغرق أربعة أيام ويجري تحت رعاية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية نحو 200 خبيراً ومسؤولاً يمثلون 50 بلداً.

ومن المنتظر أن تفضي إجتماعات خبراء الأغذية الى إتفاق بشأن السبل الكفيلة بتعزيز النظم القائمة ذات العلاقة بسلامة الأغذية بما يضمن سلامة الأغذية بدرجة أكبر لتحسين المجالات المتعلقة بالصحة والتجارة الزراعية. وبما أن الغذاء يُعد شيئاً ثميناً وصعب المنال بالنسبة للكثير من الفقراء في أفريقيا فأنه ينبغي أن يكون غذاءً سليماً للإستهلاك البشري.

وجاء في تقرير أُُعد لمؤتمر سلامة الأغذية "أن الكثير من البلدان الأفريقية لا يتوفر لديها أمناً غذائياً مناسباً، الأمر الذي أدى الى خلق حالة يتم فيها إستيراد 60 في المائة على الأقل من إمدادات الأغذية لتكميل ما يتم إنتاجه محلياً. وبما أنه ينعدم وجود نظام فعال لسلامة الأغذية في أغلب البلدان في المنطقة فانه يتعذر دائماً ضمان سلامة الأغذية المستوردة، ناهيك عن مخاطر تلوث الأغذية على نطاق واسع. ومن شأن تحسين سلامة الأغذية أن يساعد على التقليل من نحو ألفي حالة وفاة تقع يومياً في أفريقيا جراء الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية والمياه".

وفي ما يتعلق بمسألة عولمة التجارة الزراعية وتصاعد مخاطر التعرض للأمراض جراء الأغذية الملوثة ، يدعو التقرير موضوع البحث، "الحكومات والقطاع الخاص والمستهلكين وغيرهم للعمل بطريقة منسقة بحيث يتحملون المسؤولية المشتركة في ضمان سلامة الأغذية من الحقل الى المائدة".

وفي ضوء هذا الهدف، من المتوقع أن يتبنى المؤتمر الإقليمي المعني بسلامة الأغذية في أفريقيا خطة عمل إستراتيجية واسعة النطاق في أفريقيا بشأن سلامة الأغذية في إطار الجهود الرامية للحد من مخاطر المستقبل التي تهدد الصحة العامة والتجارة الدولية التي سببتها الأغذية الملوثة والمنتجات الغذائية التي لا تتماشى مع المعايير الدولية المعنية بسلامة الأغذية وجودتها.

وبالإضافة الى التركيز على الحلقة الكاملة لإنتاج الأغذية ، ستعطي الخطة المتوقعة إهتماماً خاصاً بالمناطق التي يمكن أن تقلل فيها التداخلات بدرجة هامة ، من مخاطر الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية. ويتمثل ذلك في إجراء مناقشات بشأن الوقاية ومكافحة المايكوتكسين في المحاصيل الأفريقية الرئيسية مثل الذرة والفول السوداني والفواكه المجففة.

ويقول الدكتور كريس نجيندا مويكيسا، مدير البيئة السليمة والتنمية المستدامة لدى المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا " أن الأغذية والمياه تنقل طائفة متنوعة من العناصر المسببة للأمراض التي تمثل أصل الحالات الثقيلة من الإسهال .. ففي أفريقيا يقدر أن مثل هذه الحالات قد حصلت لغاية أربع مرات لكل طفل سنوياً.. فقد إندلعت مؤخراً عدة موجات من الأمراض المنقولة عبر الأغذية في عدد من البلدان الأفريقية ، ومن بين هذه الأمراض، الكوليرا والسالمونيلا وحمى التيفوئيد والحمى النزفية وإلتهاب الكبد الفيروسي وغيرها . وقد تم الإبلاغ الى الآن هذا العام عن 34 ألف إصابة بمرض الكوليرا بسبب المياه والأغذية الملوثة، في 30 بلداً حصدت من جرائها 1000 حالة وفاة. ويجب علينا أن نُذكر أن تلك الموجات ما هي إلاّ جزء من جبل جليدي خاصة وأن الكثير من الحالات المتفرقة قد وقعت دون توثيق!".

ومن ناحيته يقول المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة السيد هارتفيك دي هاين "أن بناء نظام فعال يُعنى بسلامة الأغذية وجودتها في كافة أنحاء القارة الأفريقية قد أصبح ضرورة ملحة من أجل إنقاذ الحياة وخلق فرص إقتصادية في عموم القارة"، مشيراً الى " أن عدم تقيد العديد من المنتجات الغذائية الأفريقية بالمعايير الدولية الخاصة بسلامة الأغذية وجودتها يعرقل الجهود التي تبذلها القارة بهدف تعزيز التجارة الزراعية على النطاق الإقليمي والدولي، الأمر الذي يحرم الكثير من المزارعين من فرص تحسين أوضاعهم الإقتصادية. لذلك فأن تثبيت معايير تُعنى بسلامة الأغذية في عموم قارة أفريقيا من شأنه أن يُنقذ حياة الأفارقة، وسيتماشى ذلك بإتجاه مساعدة أفريقيا على الإنضمام الى التجارة الدولية ورفع مستوى المعيشة فيها، لاسيما المناطق الريفية حيث تعيش غالبية الفقراء".

ويؤكد تقرير خاص بالمؤتمر " أن تبادل المعلومات الروتينية بشأن سلامة الأغذية وتأمين المجالات السريعة للحصول على المعلومات في الحالات الطارئة بات أمراً إلزامياً ومُلحاً، حيث أن الأنظمة التي تؤمن تلك المعلومات قد أثبتت أنها مفيدة للغاية في تحقيق إدارة مناسبة وموقوتة للمخاطر الغذائية.

وإستناداً الى المنظمتين العالميتين فإن شبكة السلطات الدولية المعنية بسلامة الأغذية والتي تم تأسيسها مؤخراً من شأنها أن تمكن الدول الأعضاء من تبادل المعلومات الرئيسية حيث يتم إخطارها كلما وقعت حوادث دولية ذات صلة بسلامة الأغذية. أما النافذة الدولية الألكترونية الخاصة بسلامة الأغذية والصحة الحيوانية والنباتية فأنها ستُسّهل مجالات الوصول الى المعايير القائمة ومعلومات أخرى متصلة بسلامة الأغذية".

ويمثل المشاركون في المؤتمر الإقليمي المعني بسلامة الأغذية في أفريقيا والمنعقد في مدينة هراري بزمبابوي ، الهيئات والأجهزة المعنية بسلامة الأغذية الى حد كبير في وزارات الزراعة والصحة في الدول الأعضاء لدى كل من منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية. كما يشارك في المؤتمر ممثلوا الوكالات المعنية بسلامة الأغذية ووزارات أخرى ذات مسؤوليات في مجال سلامة الأغذية، فضلاً عن منظمات دولية غير حكومية تمثل قطاع الصناعة والمنتجين والتجارة وجمعيات البيع بالتجزئة ومجاميع المستهلكين.

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
هراري، زمبابوي
john.riddle@fao.org
Cel:(+39)3482572921

كريستيانا سالفي
مسؤول الإعلام
منظمة الصحة العالمية
هراري، زمبابوي
csa@ecr.euro.who.int
Tel:(+39)3480192305

المنظمة/م. نامونجيبو

قد تتيح الإجراءات المحسّنة لسلامة الغذاء في إفريقيا فرصاً إقتصادية مستجدة... وتنقذ الأفراد من خطر الموت.

المنظمة/ج. بتساري

لقطة "لأطعمة الطريق" بالعاصمة التنزانية دار السلام.

إرسل هذا المقال
أول اجتماعٍ افريقي للنهوض بمستويات السلامة الغذائية
خبراء ومسؤولون من 50 بلداً يبحثون إرساء نظمٍ محسّنة لسلامة المواد الغذائية
3 اكتوبر/تشرين الأول 2005- تشكّل الأمراض المنقولة غذائياً أشد الخطر على السكان في إفريقيا لا سيما الفئات التي تعاني من الآثار المدمِّرة لأمراضٍ مثل الملاريا و"الإيدز"/فيروس نقص المناعة البشرية.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS