المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: موجات المدّ العملاقة أسفرت عن تدمير عشرات الآلاف من قوارب الصيد في جنوب آسيا
موجات المدّ العملاقة أسفرت عن تدمير عشرات الآلاف من قوارب الصيد في جنوب آسيا
المصايد الساحلية ومرافق تربية الأحياء المائية طالها الدمار الشامل أو الجزئي في مناطق ساحلية كثيرة
روما،13 يناير/كانون الثاني 2005- ذكرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن موجات المد البحري (تسونامي) قد أحدثت آثاراً مدمرة في قطاع مصايد الأسماك في العديد من بلدان المحيط الهندي.

ففي سريلانكا، قتل أكثر من 7500 من صيادي الاسماك بفعل موجات المد البحري في وقت ما زال فيه أكثر من 5600 شخصاً في عداد المفقودين. كما تشردت أكثر من 5000 من عوائل صيادي الأسماك، وتعرضت 80 بالمائة من قوارب صيد الأسماك الساحلية الى دمار كامل او أصابها ضرر كبير، بما في ذلك ما يقرب من 19000 قارب. وتدمرت تماماً 10 مرافئ من أصل 12 مرفأً لصيد الأسماك في البلاد بما في ذلك البني التحتية مثل مصانع الثلج، والغرف المبردة، والورش، والممرات الانسيابية.

وتجدر الاشارة الى أن المنظمة قد أوفدت خبراء في مصايد الأسماك الى سريلانكا لابداء النصح للحكومة بشأن إصلاح وإعادة تأهيل مرافئ صيد الاسماك، والبنى التحتية، وقوارب وعُدد صيد الأسماك.

وفي ولاية (نانغرو وآتشيه دار السلام) في اندونيسيا حيث يسكن 42 ألفاً من صيادي الأسماك مع عوائلهم، فأن 70 بالمائة من اسطول قوارب صيد الأسماك ذو الحجم الصغير قد تدمر. أما في جزيرة نياس فقد تدمر نحو 800 من قوارب صيد الأسماك، في وقت قضت فيه الأمواج على ثلثي صيادي الأسماك في العاصمة باندا آتشيه.

كما تعرضت حقول استزراع الأسماك شمال سومطرة الى ضرر شديد حيث تدمر بشكل كامل نحو 1000 من حقول أقفاص الاسماك.

وفي هذا الصدد قال السيد جيرمي تيرنر، رئيس دائرة تكنولوجيا مصايد الأسماك في المنظمة أنه "تجري المنظمة حالياً تقييماً للأضرار وسوف تساعد الحكومة والسلطات المحلية على إصلاح واستبدال قوارب وعُدد صيد الأسماك والبدء بأعمال الاصلاحات الأولية لأحواض تربية الاسماك والبنى التحتية من أجل استئناف الانتاج فيها بأسرع وقت ممكن".

وفي المناطق الساحلية المتضررة من تايلند فقدت 386 قرية تعمل بصيد الأسماك يبلغ تعداد سكانها حوالى 120 ألفاً، 4500 قارباً لصيد الاسماك، أو تعرضت عُدد صيد الاسماك الى ضرر كبير. ويذكر أن معظم قوارب صيد الاسماك تعود الى صيادين تقليديين من الفئات صغيرة الحجم. ويقدر اجمالي قيمة الاضرار التي تعرض لها قطاع مصايد الأسماك البحرية بمفرده بحوالى 6ر16 مليون دولار. وقد تعرضت ثمانية مرافئ صيد أسماك مع بناها التحتية الى أضرار كبيرة، فضلا عن تعرض قطاع صناعة الاحياء المائية الى انتكاسة خطيرة، حيث تعرض حوالى 15800 من أقفاص الأسماك الى الدمار، الأمر الذي تسبب في خسارة نحو 33 مليون دولار. وفي بعض المناطق انخفضت إمدادات المأكولات البحرية بنسبة 90 بالمائة منذ بدء موجات المد البحري (تسونامي).

وتستعد المنظمة لاتخاذ اجراءات دعم لصيادي الأسماك في ست مناطق من تايلند من أجل توفير مدخلات مصايد الأسماك الضرورية وتقديم المساعدة في إصلاح الأضرار التي أصابت قوارب الصيد والبنى التحتية المتضررة لمصايد الأسماك.

وفي جزر المالديف حيث يعتمد جزء كبير من السكان في كسب الرزق على صيد الاسماك فأن أكثر من ثلث جميع الجزر المأهولة قد تعرض لدمار كبير حيث تدمرت مئات القوارب والمرافئ. وتخطط المنظمة لمساعدة البلاد في إصلاح واستبدال قوارب صيد الاسماك، والمحركات، وعُدد الصيد، بالاضافة الى أصلاح وأعادة تأهيل البنى التحتية لقطاع مصايد الاسماك.

وفي ولاية اندرا براديش في الهند كان الصيادون على طول الخط الساحلي الذي يبلغ طوله ألف كيلو متر الأشد تضررا جراء موجات المد البحري (تسونامي) حيث فقد حوالي 2000 قارب لصيد الاسماك ونحو 48000 من عُدد صيد الاسماك بالاضافة الى فقدان نحو 300 ألف من صيادي الاسماك عملهم. وفي ولاية تاميل نادو تعرضت 591 من قرى صيد الاسماك و30 جزيرة من جزر اندامان ونيكو بار الى اضرار كبيرة جراء موجات المد البحري ( تسونامي). وقد تنخفض صادرات الهند من المأكولات البحرية بنسبة 30 بالمائة نتيجة للموجات المذكورة.

وفي ماينمار فقد ضربت موجات المد البحري نحو 200 قرية منتشرة على طول الساحل الجنوبي والتي تعتمد بشكل كبير على صيد الاسماك ففقدت قوارب وعُدد صيد الاسماك والبنى التحتية. ويذكر ان 17 قرية مطلة على البحر قد تدمرت وقتل ما لا يقل عن 53 شخص بفعل موجات المد البحري. وتستعد المنظمة لمشاركة طويلة المدى في اجراءات الأغاثة وأعادة التأهيل لمجتمعات صيد الاسماك المتضررة.

اما في ماليزيا فقد تأثرت سبل كسب الرزق لحوالي 6000 من صيادي الاسماك الذين تضرروا جراء الكارثة.

وفي الصومال فقد دمر حوالي 2600 قارب لصيد الاسماك. وتقدم المنظمة المساعدة في تقييم حجم الدمار والاحتياجات وتتخذ الاستعدادات لاصلاح قوارب صيد الاسماك المتضررة وتوفير مدخلات صيد الاسماك الضرورية في 6 مناطق جنوبية من البلاد. وستوفر المنظمة أيضا المساعدات المالية قصيرة الامد والتدريب في مجال تكنولوجيا صيد الاسماك المتقدمة وبناء القوارب لحوالي 2000 من صيادي الاسماك.

وفي جزر سيشيل فقد تعرض قطاعي حقول الاسماك الساحلية والمهارات الحرفية لمصايد الاسماك الى أضرار بالغة حيث تضرر أو فقد عدد كبير من قوارب صيد الاسماك، كما تضرر معملي معاملة الاسماك ومنشآت مخازن التبريد الواقعة في ميناء فكتوريا لصيد الاسماك جراء موجات المد البحري. وتعد المنظمة برامج مساعدة لاصلاح واستبدال قوارب صيد الاسماك ومنشآت رسو القوارب وأحياء سبل كسب العيش المستدامة في قطاع مصايد الاسماك.

وخلص السيد تيرنر الى القول إن الدمار الذي تسببت به موجات المد البحري (تسونامي) الأخيرة في قطاعي مصايد الاسماك والأحياء المائية في الدول المتضررة أسوأ وأكثر تعقيدا من المتوقع. وقد باشرت دائرة مصايد الاسماك التابعة للمنظمة ببذل جهود منسقة لمساعدة قطاعي مصايد الاسماك والأحياء المائية في الدول التي تضررت جراء موجات المد البحري من خلال اجراءات ومشاريع الاغاثة وإعادة التأهيل.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105

معارة من "مشروع خليج البنغال"

تُشاهد قوارب الصيد التي دمرتها الكارثة البحرية مبعثرة على امتداد ولاية "تاميل نادو" الهندية.

إرسل هذا المقال
موجات المدّ العملاقة أسفرت عن تدمير عشرات الآلاف من قوارب الصيد في جنوب آسيا
المصايد الساحلية ومرافق تربية الأحياء المائية طالها الدمار الشامل أو الجزئي في مناطق ساحلية كثيرة
13 يناير/كانون الثاني 2005- ذكرت المنظمة اليوم أن موجات المدّ العملاقة في المحيط الهندي خلّفت دماراً مرّوعاً بالنسبة لقطاعات صيد الأسماك لدى العديد من بلدان الإقليم.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS