المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: الحاجة قائمة لإعادة تأهيل أحراج المانغروف في المناطق المتضررة بموجات المدّ العملاقة
الحاجة قائمة لإعادة تأهيل أحراج المانغروف في المناطق المتضررة بموجات المدّ العملاقة
التأهيل ينبغي أن يصبح عنصراً في مشروعاتٍ متكاملة لإدارة إصلاحات المناطق الساحلية المتضررة
روما، 19 يناير/كانون الثاني 2005- ذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) اليوم أن إعادة تأهيل المناطق الأشد تضرراً من شأنها أن تعجل من عملية التعافي من موجات المد البحري (تسونامي)، غير إن حملة واسعة النطاق لغرس الأشجار ينبغي أن تتم بحذر.

وفي هذا الصدد قال السيد متي لويش ويلكي، أحد خبراء أشجار المانغروف في المنظمة "أن أشجار المانغروف تسهم بشكل مباشر في كسب الرزق في المناطق الريفية من خلال المنتجات الخشبية وغير الخشبية للغابات، بما فيها الخشب، الأعمدة الخشبية، خشب الوقود، كما تسهم كمادة في تغطية سقوف المنازل، بالاضافة الى أهميتها غير المباشرة من خلال استخدامها كمناطق تضع فيها الأسماك بيوضها فضلا عن استخدامها كمواد تغذية للأسماك والمحار."

إعادة زراعة حذرة

في الوقت الذي ينبغي فيه إعادة تأهيل أشجار المانغروف، فإن المنظمة لا تنصح بحملة تشجير هائلة لأشجار المانغروف في مناطق تحل فيها محل أنظمة بيئية أخرى ثمينة مثل المناطق التي تأوي اليها السلاحف، وقاع الأعشاب البحرية.

وحسب المنظمة، فانه ينبغي لجهود إعادة التأهيل وغرس الأشجار أن تجري في إطار أوسع لادارة متكاملة للمناطق الساحلية. وفي رأي السيد باتريك دورست، المسؤول في دائرة الغابات في المكتب الاقليمي لآسيا ومنطقة المحيط الهادي في المنظمة "إن المسألة الحقيقية هي إدارة ساحلية إجمالية، وليس مجرد وجود أو عدم وجود الأشجار".

إن إدارة أشجار المانغروف والغطاء النباتي الآخر هي مجرد عنصر واحد لادارة ساحلية شاملة، والتي تعمل أيضاً لضمان تنمية مناسبة لقطاعات مصايد الأسماك، والاحياء المائية، والزراعة، والطرق، وبقية البنى التحتية، والصناعة، والسياحة، ومناطق العيش السكني.

أضرار أصابت أشجار المانغروف والغابات الساحلية الأخرى

وكما هو متوقع، فقد تضررت كثيراً أشجار المانغروف والغابات الساحلية الأخرى والأشجار جراء موجات المد البحري (تسونامي) الأخيرة، بيدّ أن حجم الأضرار لم يتضح بعد، وقد يستغرق بعض الوقت قبل معرفة الآثار النهائية وذلك لأن خزين الطمي قد يسد مسام جذور أشجار المانغروف الممتدة في الأرض والتالي يعمل على خنقها. كما إن التغيرات الطوبوغرافية ومسار المياه العذبة من المصب قد تؤثر سلباً كذلك على أشجار المانغروف.

وبيّن السيد دورست قائلا "أن ما نعرفه هو أن الطلب على الأخشاب لبناء المساكن وقوارب صيد الأسماك واستخدامات خشب الوقود هو حيوي."

ومما يذكر أن أكثر من 19 ألف قارب قد تعرض للدمار في سريلانكا، و4500 في تايلند، و2600 في الصومال، حيث يتوقع أن يؤدي هذا الأمر الى توليد ضغط أشد على الغابات الساحلية بما فيها أشجار المانغروف.

وتعمل المنظمة مع منظمات عديدة أخرى من أجل جمع المعلومات حول آثار موجات المد البحري (تسونامي) على أشجار المانغروف والغابات الساحلية الأخرى وتقديم المشورة الى البلدان في جهودها لاعادة التأهيل.

أشجار المانغروف كموانع لموجات المد

وأوضح السيد ويلكي "إن أهمية أشجار المانغروف في تأمين الحماية الساحلية ضد الموجات البحرية، والرياح، والتيارات المائية معروفة تماماُ، لكن مدى مساهمة أحزمة أشجار المانغروف في الحفاظ على الأرواح في وجه موجات المد البحري العارمة (تسونامي) مثل تلك الموجات التي حدثت مؤخراً في آسيا، يعتمد على عوامل عديدة."

وكما كان قد أُبلغ عنه بشكل واسع، فأن مناطق كثيفة من أشجار المانغروف قد تحّد من الخسائر البشرية والاضرار التي تسببها أمواج المد البحري (تسونامي)، لكن المساحات الطويلة والضيقة من غابات أشجار المانغروف قد لا يكون لها سوى تأثير ايجابي محدود، بل وفي بعض الاحيان ممكن أن يكون التأثير سلبي.

وفي هذا الصدد لاحظت جميعة (بينانغ) الشاطئية لرعاية صيادي الأسماك أنه خلال موجات المد البحري (تسونامي) الأخيرة، فأن غابة (بيتشافارام) لأشجار المانغروف في الهند عملت على إبطاء الموجات وبذلك وفرت الحماية لنحو 1700 شخص يسكنون القرى المشيدة على اليابسة على بعد يتراوح من 100 الى 1000 متر من غابات المانغروف. وفي ماليزيا، وفي مناطق لم تتأثر فيها أشجار المانغروف، فأن الأضرار كانت محدودة، كما أبدى المسؤولون في سريلانكا ملاحظات مشابهة.

أما في اندونيسيا، فأن مجموع الوفيات في جزيرة (سيميوليو) كان قليلا نسبياً ويرجع ذلك بسبب جزئي الى غابات أشجار المانغروف التي تحيط بالجزيرة.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فأن الأشجار وجذوع الأشجار التي تقتلعها الموجات في المساحات الضيقة من أشجار المانغروف وتمضي مع موجات المد بمقدورها أن تحدث أضرارا شديدة في الأرواح والمعدات، كما ذكر، في حالة واحدة على الأقل، انها تسببت بأضرار في الصخور البحرية المرجانية الضحلة.

وخلص السيد ويلكي الى القول" أن الحماية التي توفرها أشجار المانغروف ضد موجات المد البحري (تسونامي) تعتمد بشكل أساسي على عرض مساحة الغابة، وعلى ارتفاع وكثافة الاشجار وتكوين الاحياء الموجودة بشكل أقل".

والمانغروف هي شجرة أو شجيرة تنمو في المستنقعات الطينية، والأستوائية أساساً، والساحلية ذات الجذور المتشابكة التي تمتد لما فوق الارض لتشكل أعشاب كثيفة.

للإتصال

ماريا كروز
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
maria.kruse@fao.org
Tel:(+39)0657056524

المنظمة/19883/جـ. غريبين

بوسع أحراج المانغروف الكثيفة أن تحمي المناطق الساحلية مستقبلاً من موجات المدّ البحرية العاتية.

المنظمة/جـ. غريبين

تساهم أحراج المانغروف مباشرةً في إعالة سكان الريف بتوفير منتجاتٍ خشبية وغير خشبية كموردٍ للرزق والإستهلاك.

إرسل هذا المقال
الحاجة قائمة لإعادة تأهيل أحراج المانغروف في المناطق المتضررة بموجات المدّ العملاقة
التأهيل ينبغي أن يصبح عنصراً في مشروعاتٍ متكاملة لإدارة إصلاحات المناطق الساحلية المتضررة
19 يناير/كانون الثاني 2005- ذكرت المنظمة اليوم أن إعادة تأهيل مناطق أحراج المانغروف الإستوائية والساحلية المتضررة بشدة من جرّاء موجات المدّ العملاقة ستسرع بعمليات الإصلاح الجارية وإعادة الإعمار إثر الكارثة البحرية الأخيرة؛ لكنها أضافت أن عمليات الغرس على النطاق الواسع لا بد أن تتوخى الحذر.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS