المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: المطلوب استراتيجيات جديدة لضمان الغذاء وصون النظم الإيكولوجية
المطلوب استراتيجيات جديدة لضمان الغذاء وصون النظم الإيكولوجية
مؤتمر لاهاي يقترح تدابير للتوفيق بين الإحتياجات المائية للزراعة والنظم الإيكولوجية
لاهاي 4 فبراير/ شباط 2005، أكد مؤتمر دولي حول المياه أنهى اليوم أعماله في لاهاي بهولندا أنه يتعين على البلدان أن تتخذ اجراءاتها من أجل تطوير سياسات متكاملة من شأنها أن توفق مابين احتياجات المياه بالنسبة للقطاع الزراعي والنظم الايكولوجية.

وقد تبنى المؤتمر سلسلة من الإجراءات بهدف تحسين استغلال المياه بصورة فعالة لأغراض الانتاج الغذائي وصيانة النظم الايكولوجية وحمايتها.

وقد شارك في المؤتمر الذي استمر 5 أيام تحت شعار " المياه للأغذية والنظم الايكولوجية" 26 وزيراً وأكثر من 600 موفد من 140 بلدا. وقد انعقد المؤتمر بصورة مشتركة بين منظمة الاغذية والزراعة والحكومة الهولندية.

وافاد صاحب السمو الملكي الأمير ولي العهد الهولندي، في اجتماع وزاري عُقد أثناء فترة انعقاد المؤتمر بأن الوزراء قد أعربوا عن التزامهم السياسي لدراسة ادارة الموارد المائية في الريف باعتبارها حجرالزاوية للتنمية الريفية، فضلا عن دعمهم لتنفيذ البرامج والأنشطة ذات الصلة بالتنمية الريفية والادارة المتكاملة للموارد المائية".

وقال الامير وليام الكساندر "أنه ينبغي جعل الاستثمارات مكثفة بصورة مستدامة اذا ما أريد عكس الاتجاهات الانحدارية في تمويل الزراعة المستدامة، بحيث يتم توجيه الاستثمارات في قطاع الموارد المائية نحو انتاج الأغذية والنظم الايكولوجية بما يسهم في ترشيد المياه كمورد نادر وتوعية الناس بمحدودية هذا المورد واستعمالاته والحاجة للتعاون من أجل المشاركة فيه".

ومن ناحيته قال وزير الزراعة الهولندي السيد جيز فيرمان" أن ادارة الموارد المائية جزء جوهري من المساعي التي تبذل لبلوغ هذه الأهداف ، حيث أن الزراعة والمحافظة على النظم الايكولوجية وادارة الموارد المائية هي ليست قطاعات منفصلة لأنها مترابطة ترابطاً وثيقا فيما بينها ، ولابد لنا أن نبذل بسواعدنا في اطار جهد منسق من اجل تأسيس ادارة عالمية خاصة بالموارد المائية الريفية".

هذا وقد دعا المؤتمر البلدان الى توفيق تشريعاتها وسياساتها في مجال المياه من أجل الأغذية والنظم الايكولوجية ، حيث أنه ينبغي أن يتحقق استغلال منصف مابين قطاعي الزراعة والنظم الايكولوجية بما يضمن الفرص المتساوية للحصول على المياه وخاصة مايتعلق بالفقراء.

وجاء في بيان المؤتمر أنه يتعين على كل بلد أن يقرر الحوافز التي يود ادخالها لاستغلال المياه بصورة أكثر فاعلية ، ولهذا الغرض ينبغي على البلدان أن تضع مصالح المجموعات من مختلف القطاعات كالزراعة والصناعة والبيئة وتطوير خطة استراتيجية بشأن المياه بحيث تكون ذات قيمة وأهمية بالنسبة للموارد المائية القطرية وتحدد المخصصات المرصودة للمياه.

وفي تصريح للمدير العام المساعد مسؤولة قطاع الزراعة في المنظمة ، قالت السيدة لويزا فريسكو ، " ان التناقض المأساوي للمياه هو أن المياه تعد فعلاً مصدراً قيماً غالبا ما تكون هذه القيمة غير مرئية. وان الذي نحتاجه لحل هذا التناقض والتحرك الى الأمام باعتباره مصدر فعلي حقيقي، وذلك من خلال آلية تتناول هذا المصدرالى ما هو ابعد من قيمته الاقتصادية كي يشمل أيضا قيمته البيئة والانصاف الاجتماعي".

لقد اتفق المشاركون بشكل عام على ضرورة التحرك لادارة الموارد المائية بطريقة تعكس قيمته على نحو أفضل، حيث أن اعطاء قيمة للمياه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الهموم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وحقوق الانسان الرئيسية فضلاً عن العوامل الثقافية.

وفي الامكان اعتماد آليات اقتصادية لوضع " علامة تسعيرية " على المياه المستخدمة لإنتاج الأغذية والأنظمة الايكولوجية ( الغابات والأراضي الرطبة وما شابه ) وذلك من خلال فرض اجور مائية عن الخدمات البيئية.

ولا بد من اعطاء الاهتمام المناسب لفرص الحصول على الموارد المائية بصورة منصفة ومتساوية بالاضافة الى ضمان القدرة للفقراء بما يمكنهم من شراء هذا المورد لغرض الاستهلاك، حيث أنه ينبغي على المزارعين لاسيما النساء أن يتمتعوا بفرص الحصول على الاعتمادات المالية لغرض استثمارها في تقنيات المياه للأغراض الزراعية .

وشدد البيان أنه يتعين على البلدان أن تطلق حملات توعية عامة عاجلة للتأكيد على أن المياه مصدر ثمين وسلعة نادرة وقد تم الاتفاق على انه من الصعب أن تحضى بدعم الرأي العام ما لم تكن هناك حملات توعية عامة ، من أجل التحرك بخطوة جديدة لتقييم المياه واستغلال المياه بصورة أكثر فاعلية .

وأكد البيان على ضرورة قيام مؤسسات مائية اقليمية وقطرية ومحلية قوية تتولى نقل المعارف من التقنيات التقليدية والحديثة بشأن حصاد المياه من خلال الخطوط التوجيهية والتدريب والأبحاث.

ومن شأن الشراكات الخاصة أن تحفزعمليات البحث والتطوير لتقنيات اعادة استغلال المياه العادمة والري بواسطة التنقيط بكلفة واطئة ومضخات تعمل بواسطة الأرجل . والمعلوم ان هناك سوق للتقنيات باهضة الكلفة وواطئة الكلفة لتحسين الانتاجية الزراعية ، لذلك ينبغي أن تكون هناك حوافز للقطاع الخاص من أجل الوصول الى مثل هذه الأسواق . وفي الوقت نفسه ،من المصلحة العامة أن نضمن انتاجاً نوعياً لمثل هذه المعدات.

وقد طالب المؤتمر من منظمة الأغذية والزراعة أن تتولى اخطار البلدان بشأن الممارسات الجيدة حول التوفيق مابين احتياجات المياه بالنسبة لقطاع الزراعة والنظم الايكولوجية.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cell:(+39)3482523616

إرسل هذا المقال
المطلوب استراتيجيات جديدة لضمان الغذاء وصون النظم الإيكولوجية
مؤتمر لاهاي يقترح تدابير للتوفيق بين الإحتياجات المائية للزراعة والنظم الإيكولوجية
4 فبراير/ شباط 2005، أكد المؤتمر الدولي الذي اختتم أعماله بمدينة لاهاي اليوم أن على البلدان الشروع عملياً باتخاذ إجراءات لتطوير سياساتٍ متكاملة، بهدف التوفيق بين الإحتياجات المائية للنظم الزراعية والإيكولوجية سواء بسواء.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS