المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: الأطراف المتبرّعة تلتزم بنحو 20.5 مليون دولار كاستجابةٍ لمناشدات تمويل الإغاثة من آثار موجات المدّ العملاقة
الأطراف المتبرّعة تلتزم بنحو 20.5 مليون دولار كاستجابةٍ لمناشدات تمويل الإغاثة من آثار موجات المدّ العملاقة
المنظمة ستنهض بدور تنسيقٍ رئيسي في المساعدة على إعادة بناء موارد الرزق المفقودة
روما، 16 فبراير/شباط 2005- في الوقت الذي تدخل فيه جهود الاغاثة لكارثة موجات المد البحري (تسونامي) شهرها الثاني، أعلنت اليوم منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) انها تلقت تعهدات أكيدة من جهات مانحة لتسديد حوالى 5ر20 مليون دولار لتمويل عمليات الدعم المبكر لإعادة الحياة الى ما كانت عليه بالنسبة لملايين العوائل من صيادي الاسماك والمزارعين المتضررين جراء الكارثة.

ومما يذكر أن الحاجة الى مزيد من الدعم الإضافي تبقى مطلوبة للمساعدة في إعادة بناء قطاعي مصايد الاسماك والزراعة اللذين تدمرا، حيث يعتمد سكان أغلب المجموعات الاشد تضرراً على هذين القطاعين في كسبهم للرزق.

ففي اندونيسيا بمفردها بلغت قيمة الدمار والخسائر في قطاعات الزراعة، ومصايد الاسماك، والمشاريع الزراعية، والري، وانظمة السيطرة على الاغذية، والبيئة نحو 3ر1 مليار دولار.

ويكمن التحدي في ضمان استخدام الاستجابة غير المسبوقة للجهات المانحة لكافة الوكالات العاملة بشكل منسق وبطريقة أمثل.

تقديرات محافظة للكلف الأولية

لقد تسلمت المنظمة حتى الآن أكثر من 11 مليون دولار نقداً أستجابة لندائها الأولي لجمع 29 مليون دولار كما تم بشكل رسمي تأكيد 5ر9 مليون دولار أضافية من تبرعات الجهات المانحة في وقت قدمت فيه المنظمة مبلغ 5ر1 مليون من مواردها الخاصة.

وقال السيد ريتشارد تشاينا، منسق المنظمة لنشاطات أعادة التأهيل الذي مقره روما،" لقد كان النداء الاولي للمنظمة محافظاً وذلك أستناداً الى المعلومات المتوفرة في حينه" حيث " كان التركيز على أستبدال وأصلاح وسائل الأنتاج لأن عمليات أستعادة سبل الرزق عادة ما تكون شحيحة التمويل في مواجهة الكوارث"

ومما يذكر ان الأولويات المباشرة التي تضمنها النداء اشتملت على التنسيق والدعم التقني، وأمدادات عدد صيد الأسماك، وإصلاح واستبدال القوارب، وإعادة تأهيل أحواض الاسماك، وإعادة التأهيل المبكر للمرافئ والمراسي ومنشآت حفظ وتعليب الأسماك، والبذور، والادوات وبقية المدخلات الزراعية، وإصلاح البنى التحتية ذات الصلة بالري وتصريف المياه، واستصلاح الأراضي الزراعية المتضررة بمياه الفيضانات المالحة.

أهمية التنسيق الفعال

واوضح السيد تشاينا أنه في ضوء اسهامات الجهات المانحة من القطاعين الخاص والعام استجابة للكارثة (طبقا لتقديرات الأمم المتحدة فقد بلغت 5ر5 مليار دولار منحت الى الامم المتحدة والى المنظمات غير الحكومية) ومدى الدمار وتشابك القضايا التي تتم معالجتها فأن الحاجة الى التنسيق والدعم التقني اصبحت أعظم وذلك بغية تجنب الامدادات الفائضة والمساعدات غير المناسبة والمشتتة.

وكنتيجة لما تقدم فأن حكومات البلدان المتضررة بالكارثة وعددا من الجهات المانحة ناشدت المنظمة لكي تأخذ دور الريادة في مساعدة الحكومات في تنسيق التخطيط لاعادة تأهيل قطاعي الزارعة ومصايد الاسماك وهو نداء رددته أيضا مجموعة أل 77 والمفوضية الأوروبية لمصايد الاسماك التي طالبت من المنظمة تحديداً أن تتصدر جهود التنسيق في اعادة تأهيل قطاع مصايد الاسماك في المنطقة.

الطريق الى استعادة النشاط

قامت المنظمة حتى الان بنشر فريقا مكوناً من 70 خبير دولي واقليمي في قطاعي مصايد الاسماك والزراعة في البلدان المتضررة جراء الكارثة.

ويعمل خبراء المنظمة مع الحكومات وبقية النظراء المحليين لتوفير الدعم الفوري والمباشر قدر الامكان، فضلاً عن قيامهم بصياغة خطط متوسطة وطويلة المدى للاستجابة للكارثة لمساعدة الفئات المتضررة على النهوض ثانية.

وتجدر الاشارة الى أن التعهدات السريعة والمرنة التي قدمتها المانيا والنرويج والمملكة المتحدة الى الصندوق الخاص بنشاطات الطورائ واعادة التأهيل المنشأ حديثاً من قبل المنظمة قد مكنها من توفير الخبراء بصورة سريعة لمساعدات الحكومات على تقييم الاضرار والمباشرة بالتخطيط والتنسيق من أجل استئناف مبكر للنشاطات دون الحاجة الى التخطيط أولاً ثم التفاوض على المقترحات التفصيلية للمشاريع.

ومن بين الجهات المانحة الأخرى التي سددت أو تعهدت بتقديم اسهامات الى جهود المنظمة في إعادة التأهيل في المنطقة هي ايطاليا و اليابان وبلجيكا و الصين وكندا وبالاو، بينما تتواصل فيه المفاوضات مع جهات مانحة أخرى.

ومما يذكر أيضاً ان نشاطات التوزيع تجري في عدد من البلدان من ضمنها اندونيسيا وتايلند والمالديف وسريلانكا حيث سلمت المنظمة تواً الشحنة الاولى من عدد إصلاح القوارب والادوات الاحتياطية للمحركات، بالاضافة معدات فحص الاملاح في التربة، والعدد، وحقائب الرش المحمولة، ومضخات الري، فضلا عن اعداد خطط لشراء البذور والمعدات لموسم الزراعة لشهري مارس/آذار و ابريل/نيسان.

وفي اندونيسيا حيث كان حجم الدمار والخسائر البشرية الأكثر شدة، فأن العديد من الناجين لازالوا يعانون من وطأة الصدمة التي اصابتهم جراء الكارثة وغير قادرين على التفكير في مسألة استعادة نشاطاتهم.

وخلص السيد تشاينا الى القول "هناك مجموعة متشابكة من الامور يضاعف من شدتها حجم الصدمة التي حلت بالسكان الامر الذي يعني إن العديد من العوائل لن تكون قادرة أو راغبة باستئناف سبل كسب الرزق الذي مارسته قبل الكارثة"، وأضاف "أن فيضانات المياه المالحة قد تمنع المزارعين من زراعة المحاصيل في اراضيهم لموسم او أكثر أو قد ترغمهم على زرع محاصيل قادرة على مقاومة الاملاح. كما إن حقوق الملكية مهددة وخاصة ما يتعلق منها بالارامل والايتام. وعليه يجب أن نبحث عن بدائل لكسب الرزق".

ولكنه أضاف بأن جهود النهوض قد تمكن السكان من الخروج من الكارثة بحالات أفضل مما كانوا عليها من قبل حيث أن "هناك اتفاق واسع النطاق بأن الكارثة توفر فرصة لتمكين الناجين من الاستثمار في مجالات أكثر تقدما وتنوعا في خيارات سبل كسب الرزق المستدامة وليس اعادة بناء اسلوب الحياة الفقيرة التي كانوا عليها من قبل".

للإتصال

تيريزا بيركلي
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
teresamarie.buerkle@fao.org
Tel:(+39)0657056146

المنظمة/جيه. توييه

لقطة لمركب صيد ملقاة قرب مبني في منطقة "باندا آسيه" الإندونيسية المزدهرة تجارياً قبل الكارثة.

موارد سمعية

خبير المنظمة ريتشارد تشاينا متحدثاً عن خطة المنظمة ذات المراحل الأربعة لإعادة بناء حياة السكان المتضررين بمناطق الكارثة البحرية (ram)

الحديث بنوعية إذاعية (mp3)

إرسل هذا المقال
الأطراف المتبرّعة تلتزم بنحو 20.5 مليون دولار كاستجابةٍ لمناشدات تمويل الإغاثة من آثار موجات المدّ العملاقة
المنظمة ستنهض بدور تنسيقٍ رئيسي في المساعدة على إعادة بناء موارد الرزق المفقودة
16 فبراير/شباط 2005- إذ دخلت عمليات الإغاثة من كارثة موجات المدّ البحري العملاقة شهرها الثاني، أعلنت المنظمة اليوم أنها تلقت التزاماتٍ للتبرُّع من قبل الأطراف الدولية بقيمة 20.5 مليون دولار أمريكي، ستُخصص لتمويل عمليات إعادة التأهيل المبكّر لملايين المتضررين من صيادي الأسماك والمزارعين في المناطق المنكوبة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS