المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2005 :: ينبغي تجنُّب بناء طاقات الصيد المفرطة في غضون الإغاثة من الكارثة البحرية :: لماذا لا يُجدي أي نموذج كان من قوارب الصيد...
الصيّادون في مناطق الكارثة البحرية يتطلّبون معداتٍ نوعية التصميم
21 فبراير/شباط 2005، روما- تكشف المنظمة أن التبرّعات المقدمة لإعادة بناء قدرات الصيد المحلية من القوارب والمعدات، في مناطق الكارثة البحرية لموجات المدّ العملاقة ببلدان جنوب شرق آسيا، من الممكن أن تتمخض عن مشكلات جديدة بدلاً من الخروج بحلولٍ للمشكلات القائمة.

ويشير موقع المنظمة الشبكي لمصلحة مصايد الأسماك، إلى أن "التجربة السابقة لدى خبراء المنظمة تفيد بأن إزدواجية المساعدات، والتبرعات غير المتوائمة مع الاحتياجات المحلية، مهما كانت النوايا الطيبة التي تحرّكها، من الممكن أن تشكل عائقاً لعمليات الإغاثة وإعادة الأعمار".

معدات التبرعات قد تضحى عبئاً

مثل المناطق الأخرى تعتمد مصايد الأسماك في مناطق الكارثة البحرية على معداتٍ نوعية تتناسب وظروف مصايد الأسماك من أسراب سمكية وأحوالٍ بحرية، ومن عادات وممارسات وغيرها. وقد لا تأتي المعدات المقدمة كتبرعاتٍ متوائمةً وتلك الإحتياجات بأي معيار.

فمن الممكن أن تقدسم نوعية من الشباك ذات أحجام وفتحات غير ملائمة أو تأتي بأوزانٍ غير مطلوبة. ومن المؤكد أن تتعذر عمليات الإصلاح للمعدات الغريبة على المنطقة لعدم الدراية بها أو لنقص قطع الغيار.

وتنطبق نفس المعايير على معدات وغرف التبريد، ومعامل إنتاج الثلج وتجهيز السمك وغيرها، حيث تُعد عناصر الملاءمة والدراية التقنية وتوافر قطع الغيار... حاسمةً بحق في هذا السياق.

ووفقا لأحد كبار خبراء الموارد السمكية لدى المنظمة، روس شوتون، فأن ذلك "ليس سيناريو الحالة الأسوأ، بل هو السيناريو الشائع... لسوء الحظ".

أمّا الأعباء التي قد تتراكم على عاتق الحكومات وهيئات الإغاثة والمنظمات غير الحكومية كنتيجة لهذه التبرعات غير الملائمة للظروف والأوضاع السائدة، فمن الممكن أن تكون باهظة.ً

فبادئ ذي بدء، لا بد من تصنيف المعدات لدى وصولها، إذ قد لا تتضح استخداماتها الدقيقة للوهلة الأولى ويجب تقييمها لأغراض العمليّة والسلامة، وأخيراً لا آخراً، ينبغي الوقوف على ما إذا كانت متوائمةً والظروف المحلية. وبالإضافة إلى متطلبات الإصلاح من العَطَب خلال الإستخدام الإعتيادي فأن السلطات لدى المجتمعات المحلية المعنية لا تملك في الأغلب والأعم قدرات للقيام بمثل هذه المهام... مما يعني أن معدات التبرّعات قد تُترك في مستودعات أو يُلقى بها كنفاية.

ليس كل القوارب تُجدي

وعلي نفس النَسَق فأن القوارب التي تلائم أساليب الصيد المحلية والتقنيات والظروف السائدة هي وحدها التي يقدَّر لها أن تُستخدم.

فكمثالٍ يُذكر، تلّقت المنظمة مؤخراً عرضاً لتوفير قواربٍ حرفية مصنوعة من أخشاب الصنوبر. وقد وجد الخبراء أن هذا النموذج الذي يلائم البحار الباردة في الشمال سرعان ما تتآكل أخشابه في البحار الدافئة، ولا سيما في المناطق الإستوائية حيث دُرج على صنع القوارب من الزجاج الليفي أو الخشب الصلد.

وفي الأحوال كافة، تؤكد المنظمة أن ثمة ضرورةً للإعتماد بقدر الإمكان ووفقاً للجدوى على المورّدين والمصنّعين المحليين، لإعادة بناء وحدات أساطيل الصيد المحلية... وليس أقل من ذلك نظراً إلى أن القوارب والمعدات الغريبة على البيئة من الممكن أن تضرّ بها إذ قد تدمِّر الموائل الطبيعية البحرية في القاع والسطح البحريين.

وعلى نحو ما يذكر خبير المنظمة شوتون، فأن من يحرص علي المساعدة من المستسحن أن يرصد مواردٍ مالية، سوف تُخصص لاحقاً للإيفاء بالمتطلبات النوعية المحددة بدقة.

ومن الأمثلة التي يُستشهد بها في هذا السياق أن رابطة صيادين أوروبية عرضت تمويل بناء قاربين عن طريق حرفيين محليين في بلدٍ آسيوي متضرر بالكارثة البحرية... وهو ما يعد أفضل نموذج ممكن للمساعدة.

ويضيف خبير المنظمة للموارد السمكية، أن "بناء هذين القاربين سيجري في أحواضٍ بحرية محلية، أي لا توجد تكاليفٌ إضافية للنقل، ولسوف تُستخدم مواد محلية، وتُتاح فرص عملٍ محلية، وأيضاً سيجد الصيادون أن القوارب ملائمة لهم كما اعتادوا عليها سابقاً".

للمزيد من الاطلاعات

ينبغي تجنُّب بناء طاقات الصيد المفرطة في غضون الإغاثة من الكارثة البحرية

الصيّادون في مناطق الكارثة البحرية يتطلّبون معداتٍ نوعية التصميم

صورة أرشيف

بقدر الإمكان، من المستحسن الإعتماد على المورّدين والحرفيين المحليين لإعادة بناء قدرات الصيد المحلية من القوارب والمعدات، في مناطق الكارثة البحرية.

إرسل هذا المقال
الصيّادون في مناطق الكارثة البحرية يتطلّبون معداتٍ نوعية التصميم
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
 
RSS