المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2006 :: قلقٌ بشأن تناقُص ثِمار الموز البريّة
قلقٌ بشأن تناقُص ثِمار الموز البريّة
المنظمة تحثّ على استكشاف الأنواع البريّة الحيّة من الثمرة
روما 3 مايو/آيار 2006، أفادت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن إنكماش أصناف الموز البرية في الهند تثير القلق لدى المنظمة، مؤكدةً إلتزامها في المحافظة على التنوع البايولوجي الزراعي.

والمعروف أن الهند هي أكبر وأول بلد منتج للموز في العالم بمعدل إنتاج يصل الى 16,8 مليون طن سنوياً أو ما يزيد على 20 في المائة من إجمالي الإنتاج في العالم والبالغ 72,6 مليون طن ، غير أن الاستغلال المفرط وفقدان الغابات بسبب الزحف الى المدن وقطع الأشجار والزراعة بطريقة القطع والحرق ، والتحول الى المدن قد أدى الى فقدان أصناف برية من الموز بسرعة كانت موجودة في الهند منذ آلاف السنين . ومن بين هذه الأصناف المستورثة (كافانديش) حيث أنها تتميز بحجمها الكبير ولبها الدسم وتدخل عملياً في كل الصفقات التجارية في العالم بكميات تصل الى 20 مليون طن تقريباً.

ويعد موز الجنة والأصناف الأخرى التي تؤكل مقليةً أو مطبوخةً أو مغليةً أو على شكل رقاقات ، غذاءً أساسياً لأربعمائة مليون انسان في البلدان النامية ، في حين يُستخدم الموز أيضاً لإنتاج الألياف والعجة. وفي الهند يلعب الموز دوراً مهماً في الطب التقليدي. ويشكل الموزمن حيث قيمة الإنتاج رابع أهم سلعة غذائية يجري تصديرها في العالم بعد الأرز والقمح والذرة.

المحافظة على التنوع البايولوجي

وإستناداً الى الخبير الزراعي لدى المنظمة السيد نيبامبي لوتالاديو "أن شبه القارة الهندية قد أسهمت إسهاماً هائلاً في اغناء قاعدة الأصول الوراثية لمحصول الموز في العالم، غيرأنه نتيجة للدمارالذي لحق بالنظام الإيكولوجي ربما تكون موارد وراثية قيّمة كثيرة قد تعرضت الآن للفقدان. وفي رأيه أن ذلك يرجع الى أن محصول الموز وخاصة الأصناف التجارية منه، ذو أصول وراثية محدودة ممايجعله عرضةً الى حد كبير للآفات والأمراض".

ومما يُذكر أن الصنف التجاري الأول في الخمسينات من الموز (كروص ميشيل) قد تعرض للدمار بسبب مرض بنما وقد قاوم المرض المذكور صنف (كافانديش) وشغل الموقع الأول لاحقاً . وفي هذا السياق يقول خبيرالمنظمة أن صغار المزارعين في مختلف أنحاء العالم يزرعون سلسلة واسعة من أصناف الموز لا تهددها الأمراض التي تهدد الأصناف التجارية حالياً.

هذا وستنعقد في العاصمة الإسبانية مدريد للفترة من 12 والى 16 يونيو/ حزيران القادم ، الدورة الأولى للهيئة الرئاسية التابعة للمعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2004 تحت رعاية منظمة الأغذية والزراعة.

البحث عن الأصناف البرية

تضم الأنواع المفقودة من الموز في الهند أصنافاً تميزت بمقاومتها الوراثية لمرض "سيكاتوكا" الفطري الأسود الذي دمّر مزارع الموز في الأمازون وأماكن أخرى في العالم ، علما بأنه لم يبق سوى خط واحد من الموز المعروف علمياً بأسم "موسا أكوميناتاسب بورمانيكويدز" في بساتين الموز بمدينة كلكتا الهندية.

ومن ناحيتها تدعو المنظمة الى القيام بعمليات إستكشافية منتظمة في محيط الغابات المتبقية لمحصول الموز البري في معظم الأقاليم النائية من الهند وفي غابات جنوب شرق آسيا بهدف تقييم الأضرار وجرد الأعداد والأنواع المتبقية من الأصناف البرية للموز. كما تدعو الى بذل الجهود للمحافظة والتركيز بطريقة أفضل على إدارة الأراضي من جانب السكان المحليين والبحث في إمكانية توسيع الإعتماد على أصناف الموز البرية في برامج زراعة الموز.

ومن الناحية التاريخية، كان اليكساندر العظيم هو الذي وضع الموز على الخارطة سنة 327 قبل الميلاد حين قام بغزو الهند، ويقال أنه كان يأكل الموز ويستمتع به.

ومما يُذكر أن أسم "بنانا" أي الموز بالانكليزية مشتق بالأصل من الكلمة العربية (بنان) أي "الأصبع". وينسب الى التجار العرب أنهم كانوا قد أدخلوا هذا النبات الى أفريقيا، في الوقت الذي حمله البرتغاليون الى منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية.

للإتصال

كريستوفر ماثيوز
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
christopher.matthews@fao.org
Tel:(+39)0657053762

المنظمة/17261/ل. ويثرز

شجرة موزٍ برّي في الهند.

إرسل هذا المقال
قلقٌ بشأن تناقُص ثِمار الموز البريّة
المنظمة تحثّ على استكشاف الأنواع البريّة الحيّة من الثمرة
3 مايو/أيار 2006- تُعرب المنظمة عن قلقها إزاء التناقص المستمر في ناتج ثمار الموز البرية وتوافره في الهند.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS