المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2006 :: إجتماع المنظمة الرئيسي حول تجارة الأسماك يختتم أعماله وسط مداولات قويّة
إجتماع المنظمة الرئيسي حول تجارة الأسماك يختتم أعماله وسط مداولات قويّة
المباحثات تركّزت على إقرار معاييرٍ جديدة للواردات في الأسواق الكبرى للمنتجات السمكية
5 يونيو/حزيران 2006، سانتياغو دي كومبوستيلا (إسبانيا)/ روما- إتسمت الدورة العاشرة للجنة الفرعية المختصة بمصايد الأسماك، لدى المنظمة، بمداولاتٍ حامية بين 61 طرفاً مشاركاً حول القضايا المعقدة المتعلقة بالتحديات المتزايدة لاعتماد إدارةٍ مسؤولة في قطاع تجارة الأسماك ومنتجاتها على الصعيد العالمي الشامل.

فلقد طغت التساؤلات المطروحة بشأن المستويات الجديدة للمأمونية، والجودة، وتتبُّع المنشأ، ومعايير ملصقات التعريف البيئية على الاجتماع الدولي... فيما يعكس على نحوٍ متزايد مطالبات السلطات لدى بلدان العالم الصناعي بالنسبة لواردات الأسماك من دول العالم النامي، سواء على مستوى مورّدي الجملة أو باعة التجزئة.

ولاحظت البلدان النامية على الأخص أن الامتثال لمثل هذه المعايير يستتبع أعباءً مالية وتقنية غير هيّنة، لا سيما بالنظر إلى أن مثل هذه المقاييس ليست دولية الطابع بل تتفاوت بشدة في أغلب الأحيان بين سوقٍ وأخرى.

وتطرّق خبير بيرو، يورغيه زوزوناغا بوصفه رئيساً للإجتماع، إلى "ما يُسمع من الوفود جميعاً حول مدى أهمية ضمان سلامة المستهلِك وتوريد المنتجات إلى منافذ التسويق مباشرةً من الأرصدة السمكية المستدامة". لكنه ما لبث أن أضاف أن "ثمة اعتبار واحد لم يوضع في الحسبان على حد تعبير أحد المندوبين، ألا وهو 'النسْق المحيّر' من مختلف المعايير المطلوبة في حالة واردات الأسماك فيما قد يفاقِم من الفوضى والمشكلات في هذا المجال- لا سيما بالنسبة للبلدان التي يعتمد الإنتاج لديها على قطاع صغار صيّادي الأسماك الحرفيين".

البلدان النامية بحاجة لمساعدة

تعتمد البلدان النامية بشدّة على دخل صادرات الأسماك إلى العالم الصناعي، بما تشكّله من موردٍ كبير لفرص العمل ومصدر رئيسي للعملات الأجنبية. ويبلغ صافي دخل العالم النامي من تجارة الأسماك حالياً ما لا يقل عن 20 مليار دولار كل عام.

ويوضح الخبير غريمور فالديمارسون، مدير شعبة الصناعات السمكية لدى المنظمة، أن "التحدي الماثل ذو وجهين"، إذ "أولاً، لا بد من التأكّد من أن معايير الاستيراد تتوخّي الإنصاف وتستند إلى بيانات علميّة سليمة؛ وثانياً، من المطلوب مساعدة الدول النامية بالموارد والمعرفة كي تتمكن من الإيفاء بتلك المعايير".

وفي رأيه، على اعتبار أن معظم كميات الأسماك المستَهلَكة عالمياً تُنتَج لدى البلدان النامية، فربما تودّ المنظمة أن ترى مزيداً من البلدان المستوردة تقدم مثل هذه المساعدة".

الآن مستقبل صيد الأسماك

حسب خبير المنظمة فالديمارسون، فإن الاتجاه الآخر الذي ظهر من صُلب المحادثات كان وجهة النظر الغالبة بأن إدارةً أكثر صرامة للموارد السمكيّة هي أمرٌ ضروري لضمان استمرارية الثروات السمكية ومستقبل قطاع صادرات السمك.

وتشير تقديرات المنظمة بشأن الأرصدة السمكية الحرّة خارج إطار مجموعات الأنواع التجارية الكبرى الـستمائة التي تخضع لرقابة المنظمة، إلى أن 25 بالمائة منها إمّا تتعرّض للاستغلال الجائر والصيد المفرط، أم أنها ُأستنفذت بالفعل أو تمر حالياً بمراحل إعادة التكوين بعد النضوب.

ويضيف خبير المنظمة أن "ثمة اتفاق بين جميع البلدان على عدم وجود رغبة لاستنفاد الأرصدة السمكية بحالٍ من الأحوال أو استغلالها على نحوٍ مفرط، لأن تناقُص الأرصدة لا ينطوي على أي خير بالنسبة لمَن يعتمد على مصايد الأسماك كموردٍ للرزق".

وهنالك اليوم ما لا يقل عن 200 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يركنون كليّاً أو جزئياً في معيشتهم إلى قطاع الثروة السمكية والصناعات المرتبطة بها، وفقاً لتقديرات المنظمة.

خطط متابعة لاعتماد تجارةٍ مسؤولة للأسماك

ومثل هذه القضايا وغيرها ستشكِّل موضوع محادثات المتابعة المقترحة الخاصة بالخطوط التوجيهية للمنظمة بشأن التجارة المسؤولة للأسماك ، والتي عرضتها المنظمة كمسوّدةٍ أوليّة على اللجنة الفرعيّة لمصايد الأسماك في غضون الأسبوع الماضي.

ومع أن البلدان المشارِكة أقرّت بفكرة اعتماد جملة تعليماتٍ طوعية لضمان ألا تقوِّض تجارة الأسماك الإدارة المسؤولة لموارد الثروات السمكية، فقد أحجمت عن تبنّيها فعلياً. وعوضاً من ذلك، أوصت بالاستعراض الإضافي لهذه الخطوط التوجيهية كيما تعكس بصورةٍ أفضل التغييرات المستمرة في النُظم الدولية الي تحكم تجارة الأسماك ومنتجاتها.

إتفاق تعاون بين المنظمة والمعاهدة الدولية للإتجار بالنباتات والحيوانات

وما صادقت عليه اللجنة الفرعيّة أيضاً فكان مذكّرة تفاهم بين المنظمة والمعاهدة الدولية للإتجار بالنباتات والحيوانات المعرّضة لخطر الإنقراض (CITES). ويُرسي الاتفاق آليةً تقوم المنظمة من خلالها بتزويد جهاز المعاهدة الدولية بالتوصيات التقنية حين تنظر الأخيرة بناءً على الاعتبارات الصونيّة في إدراج أنواعٍ سمكية تجارية القيمة في قائمتها الخاصة من الأنواع الخاضعة للقيود التجارية.

وتشكّل اللجنة الفرعيّة المختصة بمصايد الأسماك لدى المنظمة واحداً من المنتديات الدولية المكرّسة للنقاش المتواصل بشأن التجارة العالمية للأسماك. وحضر الاجتماعات الأخيره للعام الجاري نحو 124 مندوباً يمثّلون 61 حكومةً مختلفة، وسبع منظماتٍ حكومية دولية، بالإضافة إلى 13 منظمةً غير حكومية.

للإتصال

إينيغو ألفاريث
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
inigo.alvarez@fao.org
Tel:(+39)0657052518

المنظمة/برنامج سبل المعيشة من موارد الصيد المستدامة

تنتج البلدان النامية معظم كميات الأسماك المستَهلَكة على الصعيد الدولي.

وثائق

صحيفة بيانات: التجارة العالمية الشاملة للأسماك

إرسل هذا المقال
إجتماع المنظمة الرئيسي حول تجارة الأسماك يختتم أعماله وسط مداولات قويّة
المباحثات تركّزت على إقرار معاييرٍ جديدة للواردات في الأسواق الكبرى للمنتجات السمكية
5 يونيو/حزيران 2006- إختتمت الدورة العاشرة للجنة الفرعية المختصة بمصايد الأسماك، لدى المنظمة، أعمالها وسط مداولات حامية حول القضايا المعقدة المتعلقة بالتحديات المتزايدة لاعتماد إدارة مسؤولة لقطاع تجارة الأسماك ومنتجاتها على الصعيد العالمي الشامل.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS