وواصل القطاع الزراعي في المملكة العربية السعودية نموه بلا انقطاع في غضون الخطط الإنمائية المتعاقبة، ليحقق زيادة في الناتج الزراعي المحلي مما يبلغ قيمته 990 مليون ريال سعودي (نحو 265 مليون دولار أمريكي) في السبعينات، إلى ما لا يقل عن 37.7 مليار ريال سعودي (نحو 10 مليارات دولار أمريكي) في عام 2004، أي بزيادة سنوية في معدّل النمو تبلغ 11 بالمائة. وبحلول عام 2005 سجلت نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية نمواً مقداره نحو 8 بالمائة.
وقد ساعد ذلك النمو على تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني وإرساء دعائم صلبة للأمن الغذائي. وبالنسبة للاستهلاك الغذائي للمواطن السعودي فقد ارتفع من 1800 سعر حراري إلى نحو 3000 سعر حراري للفرد الواحد، ليتجاوز بذلك المعدلات الفردية لدى العديد من البلدان النامية ويعادل المعدلات السائدة لدى الدول الصناعية.
ففي غضون نحو خمسين عاماً من التعاون، قدَّمت المنظمة مساهماتٍ قيّمة لتطوير الاقتصاد الوطني السعودي من خلال تأسيس عددٍ من محطات البحوث والمراكز المتخصصة لدى المملكة العربية السعودية. وتضمّن ذلك إنشاء خدمةٍ إستشارية لدى وزارة الزراعة السعودية للمساعدة في جهود زيادة الإنتاج الغذائي، وصَون الموارد الطبيعية، وتطوير الكوادر والخبرات الوطنية على أسس مستدامة.
وعلى الأخص، بذلت المنظمة والمملكة العربية السعودية جهوداً محددة في مجالات تدعيم القدرات التقنية والمؤسساتية على الصعيد الوطني، من أجل:
- حفظ الخصائص الوراثية للفرس العربي وتحسين جودة خصاله؛
- تطوير صناعة نخيل التمور على أسسٍ علمية صلبة؛
- تدعيم القدرات والكوادر الوطنية في صناعة إنتاج الزيتون على أسس مستدامة؛
- دعم المبادرات السعودية الوطنية لإنتاج محاصيل الزيتون وتنمية تجارة زيت الزيتون العالي النوعية على نحو يتوافق ومستويات الجودة الدولية المطلوبة؛
- تعزيز القدرات المؤسساتية والتقنية للبحوث الزراعية والتوسع فيها لتطوير إنتاج الثمار الاستوائية وشبه الاستوائية في الإقليم.














