وفي سياق هذه الزيارة سيقوم مدراء كل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) باستعراض المبادرات المشتركة التي تدعم الجهود التي تبذلها الحكومة الغانية لضمان الأمن الغذائي الى كافة سكان البلاد.
وأثناء زيارته المشتركة الى المشروعات التنموية في الجزء الشمالي من غانا، قال الدكتور جاك ضيوف ، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة "أن هذه المبادرات تشمل البرنامج الخاص للأمن الغذائي، الذي سيرقى الى برنامج وطني ، وكذلك مدارس المزارعين الميدانية، باستراتيجيات وبرامج من شأنها أن تضمن أن الاستثمارات تستهدف قطاعي الأغذية والزراعة"، مؤكداً أن "الإرادة السياسية يمكن أن تحقق الكثير من النجاحات في أفريقيا، ومن الضروري الاستفادة من التجربة الناجحة في غانا".
ومما يذكر أن غانا التي يبلغ عدد سكانها 21 مليون نسمة ، هي من بين أولى البلدان في أفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى، التي نجحت في تحقيق لابل تجاوزت الهدف الذي وضعته القمة العالمية للأغذية في عام 1996 بخفض عدد الجياع الى النصف بحلول عام 2015 . ففي الفترتين 1990-1992 و2001-2003، انخفض عدد الجياع من 5.8 الى 2.4 مليون انسان، أي بنسبة تصل الى 59 في المائة. ومع ذلك، ما تزال هناك جيوب من انعدام الامن الغذائي في بعض المناطق، بما في ذلك المنطقة الشمالية حول مدينة (تامالي) التي زارها قادة الوكالات الثلاث.
ومما يذكر أن (فاو) و (ايفاد) وبرنامج الأغذية العالمي تتقاسم الرؤية في بناء بلد آمن غذائيا وذلك بموجب خطة ذات مسارين، الأول: تأمين المساعدات على المدى القصير للأسر الجائعة بما يلبي متطلباتها من التعليم والصحة والتغذية ، والثاني: بناء سبل معيشة مستدامة متوسطة وطويلة الأجل وذلك من خلال التنمية الزراعية والريفية.
ويُعد مثل هذا الخبر اقل ايجابية بالنسبة للكثيرمن البلدان الأخرى في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية التي تشكل موطنا لثلث الجائعين بصورة مزمنة في العالم.
ومن ناحيته، قال السيد جيمس موريس، المدير التنفيذي لبرنامج الاغذية العالمي أن أشد ما يحصده الجوع وسوء التغذية هو تأثيره على الأطفال... أما الأثر الغذائي الأعظم يمكن تحقيقه من خلال دمج برامج التغذية المدرسية بالمداخلات المعنية بالتنمية والبقاء المبكر للأطفال... ونحن إذ نشيد بالتزام غانا لاطلاقها برنامج التغذية المدرسية ومعاضدتها لمشروع يدعمه برنامج الأغذية العالمي ، للتربية والتعليم والتغذية المبكرة للاطفال بالاعتماد على الانتاج المحلي الذي يحفز الأسواق والانتاج المحلي لمزارعي غانا الذين يعاني الكثير منهم انعدام الأمن الغذائي".
أما السيد لينارت بوغيه، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية فقد أعلن أن ثلاثة أرباع 1.1 مليار فقيرمعدم يعيشون في المناطق الريفية ويعتمدون من أجل البقاء، على الزراعة والأنشطة المتصلة بها، حيث "أن الاستثمار في الزراعة وفي التنمية الريفية لا يمكن أن يدعم مستوى معيشة الفقراء من أطفال ورجال ونساء وحسب ، بل إنما يدفع بعجلة النمو الاقتصادي للمنطقة بأسرها... ثم أن البرامج المعنية بالفقر في الريف بامكانها أن تسهم أيضا في رفع كفاءة المنظمات الأخرى التي تدعم الخدمات ذات العلاقة بالتربية والتعليم والصحة والادارة الرشيدة وخدمات أخرى".
توجه إستراتيجي مشترك
وتشمل أوجه التعاون بين الوكالات الثلاث ما يلي:
- • دعم التنمية المحلية والإدارة الرشيدة بالإضافة الى المجاميع النسوية.
• دعم التنمية المحلية والإدارة الرشيدة بالإضافة الى المجاميع النسوية.
• تأمين الدعم لبرنامج التغذية المدرسية في غانا بهدف تحسين التغذية والتربية والتعليم وذلك بإستغلال المدارس والحدائق العائلية وصغار المزارعين ، للأغذية المنتجة محلياً.
• ضمان الإنتاج الغذائي المستدام لاسيما الحبوب والنباتات الجذرية والدرنية التي تسهم إسهاماً متزايداً في تحسين الأمن الغذائي الوطني.
• تحسين الزراعة والبنية التحتية ذات الصلة بالموارد المائية لتطوير مشروع ري محدود النطاق لصالح فقراء الريف.
• تعزيز مبادرة بين الوكالات الثلاث وشركائها ومن خلال التحالف الدولي ضد الجوع، لقيام تحالف وطني غاني، لرفع مستوى الوعي العام بشأن الحد من ظاهرة الفقر والأمن الغذائي من جانب مختلف الأطراف بما فيها وسائل الإعلام والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمحلية.














