المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: المنظمة: إتجاهٌ يشير إلى انخفاض الإصابة بإنفلونزا الطيور هذا العام
المنظمة: إتجاهٌ يشير إلى انخفاض الإصابة بإنفلونزا الطيور هذا العام
لكن المرض لم يزل يهدّد حياة الإنسان والدعائم الاقتصادية
روما 2 إبريل/ نيسان 2007- ذكرت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أنه رغم التقدم الجوهري الذي تم إحرازه في نطاق المساعي العالمية للسيطرة على فيروس (إج5إن1) المميت ومكافحته، فأن مرض انفلونزا الطيور يواصل إنتشاره في بلدان ومناطق جديدة في بعض الدول التي لم تنجح عمليات إحتواء المرض فيها. وأشارت المنظمة أيضاً الى أن الفيروس يواصل تهديده لحياة الأشخاص الذين يسكنون ويعملون حول مناطق تربية الدواجن ،في الوقت الذي يضر فيه بمستوى الدخل ويحدّ من المواد الغذائية المفيدة وتيسرها.

ومما يُذكر أن أخطر تهديد لفيروس (إج5إن1) هو أن كل حالة بشرية حصلت نتيجة تماس مع الدواجن تفترض إحتمالاً جديداً من أن الفيروس قد يتطور الى شكل بإمكانه أن ينتشر بسرعة من شخص الى آخر. فاذا ما حصل ذلك، فأن مسؤولي الأمم المتحدة يقولون أن وباءً يحصد ملايين الأرواح قد يكون قادماً!

ومنذ أن ظهر في عام 2003 فأن فيروس (إج5إن1) حصد على الأقل حياة 171 شخصاً في شتى أنحاء العالم بمن فيهم 66 حالة في اندونيسيا التي سجلت فيها أعلى وفيات لأي بلد.

موجات أقل من فيروس (إج5إن1) هذا العام

وحسب رئيس دائرة الصحة الحيوانية لدى المنظمة السيد جوزيف دومنيك، "أن وقوع موجات أقل من المرض هذا العام مقارنة بالعام الماضي خلال نفس الفترة، يدل على حصول إنخفاض في التأثير الفيروسي بصورة إجمالية. ثم أن وجود فيروس (إج5إن1) في الطيور البرية كان أقل مما كان عليه في العام الماضي حين شهد العالم نشاطاً للفيروس لاسيما في أوروبا. وهناك أيضاً شفافية أكثر ومراقبة أفضل وأحسن وأكثر دقة عند الإبلاغ عن ظهور الفيروس".

ومنذ عام 2003 وقعت موجات انفلونزا الطيور في 56 بلداً في كل من أفريقيا وآسيا وأوروبا، ولكن في عام 2006 افادت 53 بلداً بوقوع موجات الفيروس (إج5إن1) فيها، علماً بأن هناك 17 بلداً الى الآن متأثراً بالمرض.
أما مصر وأندونيسيا ونيجيريا فأنها لم تتمكن من إحتواء المرض بصورة فعالة الأمر الذي حوّلها الى مستودع استقر فيه الفيروس وقد ينتشر في بلدان أخرى، حسب رأي خبراء الصحة الحيوانية لدى المنظمة.

تجارب ناجحة في ثلاثة بلدان

بصفة عامة لقد نجحت تايلاند وتركيا وفيتنام في إحتواء الفيروس ومكافحته. ففي تايلاند لم تسجل أية إصابة بشرية منذ آب / أغسطس 2006.

أما فيتنام فقد شهدت موجات متقطعة من المرض في أوساط الدواجن ، حيث أفادت التقارير أن الفيروس (إج5إن1) قد ظهرفي ثلاثة مزارع تضم قطعان من البط غير الملقح. ويقول خبراء البيطرة في المنظمة أن السلطات المعنية بالصحة الحيوانية قد تمكنت على أي حال، من إحتواء موجات المرض بسرعة وحالت دون إنتشاره.

وفي تركيا تم في مارس /آذار 2006 استئصال فيروس انفلونزا الطيور حسب مسؤولي منظمة الأغذية والزراعة، غير أن موجات جديدة من المرض كانت قد إندلعت في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير /شباط الأخيرين. وربما كانت الطيور البرية مصدراً لإدخال هذا الفيروس الذي سرعان ما تحول الى مزارع الدواجن الكائنة حول المناطق الحضرية ، ولكن تم بنجاح إحتواء الفيروس ووصفت المنظمة رد الفعل التركي إزاء أحدث موجة من مرض انفلونزا الطيور بأنها "حملة مكافحة ناجحة للغاية".

ثلاثة بلدان تواجه مصاعب خطيرة

وفي اندونيسيا تُعد 3 ولايات فقط خالية من مرض انفلونزا الطيور من أصل 33 ولاية حسب المنظمة، غير أن المرض يبقى متوطناً في كل من جافا وسومطرة وبالي وجنوب سولاوازي بموجات متقطعة في أطراف أخرى من البلاد. وما تزال المراقبة تتقدم وفق النظام التشاركي للمنظمة الخاص بالقرى لمراقبة المرض والذي يعمل حالياً في 130 منطقة من أصل 444 منطقة من البلاد. على أي حال ستبقى المعلومات متناثرة لحين شمول مناطق أخرى في نظام المراقبة المذكور.

لقد تعثرت عمليات مكافحة انفلونزا الطيور في اندونيسيا بسبب رقعتها الجغرافية الشاسعة التي تضم 17 ألف جزيرة فوق ثلاث مناطق زمنية، ناهيك عن ضعف الخدمة البيطرية الوطنية، وعدم كفاية الموارد المالية والبشرية الوطنية المستثمرة في مجالي الوقاية والمكافحة.
وفي مصر، وقعت موجات الفيروس (إج5إن1) في 4 مزارع تجارية حيث أفادت التقارير بحصول 13 إصابة في مزارع الدواجن الكائنة في المناطق السكنية منذ مطلع شهر مارس /آذار السابق.

وقد سجلت منذ منتصف شهر فبراير/ شباط 24 إصابة بشرية مؤكدة بما فيها 13 حالة وفاة. فقد واجهت مصر ثمة مشاكل لإحتواء المرض لأسباب منها عدم تعويض المزارعين الذين يفقدون دواجنهم جراء الإعدامات. هذا وتراجع مصر خطتها الإستراتيجية لمكافحة الفيروس شديد الخطورة بمساعدة منظمة الأغذية والزراعة وشركاء دوليين آخرين.

وفي نيجيريا ورغم إجراءات المكافحة المتواصلة فأن الفيروس شديد الخطورة قد تفشى في عدة جهات من البلاد ، لأن السلطات لم تكن بوضع يمكنها من فرض سيطرة فعالة على حركة الدواجن ومنتجاتها من خارج المناطق المتضررة بالمرض.

إنفلونزا الطيور تواصل إنتشارها في بلدان جديدة

وفي مارس / آذار الماضي تم الكشف ولأول مرة عن مرض انفلونزا الطيور في بعض المزارع في بنغلاديش. وتقول المنظمة أن هذا الأمر ليس بمفاجأة، سيما وأن الفيروس يواصل إنتشاره في منطقة أوسع، وأن إدخال الفيروس عن طريق الطيور المهاجرة في البلاد لا يمكن إستبعاده سيما وأن البلاد تقع عند مسارات مهمة تسلكها الطيور.

وإستناداً الى السيد دومنيك "فأن مخاطر الوباء ستبقى معنا في المستقبل المنظور، ولكن لو نظرنا الى الجانب الإيجابي فأن بلداناً كثيرة قد نجحت في مكافحة الفيروس وبلداناً أخرى كثيرة قد إستأصلته. أما الجانب السلبي فهو أن الفيروس ما يزال ينتشر في بعض البلدان في آسيا وأفريقيا . فمصر واندونيسيا قد تأثرتا الى حد كبير بالفيروس كما هو الحال مع نيجيريا ولو بدرجة أقل. إن هذا الموقف هو بمثابة دعوة ثابتة لتكثيف الجهود الرامية الى إحتواء هذا المرض قبل أن تتاح له فرصة التطور بما يمكن أن يهدد العالم بوباء بشري".

للإتصال

جون ريدل
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
john.riddle@fao.org
Tel:(+39)0657053259
Cel:(+39)3482572921

المنظمة/طارق تنازي

لم ينفك فيروس إنفلونزا الطيور يواصل انتشاره رغم اتجاه التراجع العام.

إرسل هذا المقال
المنظمة: إتجاهٌ يشير إلى انخفاض الإصابة بإنفلونزا الطيور هذا العام
لكن المرض لم يزل يهدّد حياة الإنسان والدعائم الاقتصادية
2 إبريل/نيسان 2007- أكدت المنظمة اليوم أن فيروس إنفلونزا الطيور رغم التقدم الكبير المحرز دولياً تصدياً له، لم يزل يهدّد سلامة الإنسان والاقتصادات الوطنية بسبب تسرّبه وانتشاره إلى بلدانٍ ومناطق جديدة.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS