|
||||||||||||
![]() |
ظاهرة الفقر بمجتمعات الصيد المحليّة تنطوي على أخطارٍ جمَّة
أساليب الإدارة السليمة للثروات السمكية في خطر... فوق التكاليف البشرية
26 إبريل/نيسان 2007، روما- من المتعيّن تدعيم حقوق صغار صيّادي الأسماك الفقراء لاستخدام وإدارة الأرصدة المحليّة بهدف مكافحة ظاهرة الفقر والتصدي للاستغلال الجائر للثروات السمكية الساحلية والداخلية المهدّدة، حسبما كشفت المنظمة اليوم.
وإلى ذلك يشير المدير العام المساعد، إشيرو نومورا، لأقسام مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية لدى المنظمة، قائلاً أنه "بينما تنهض أنشطة الصيد في أوساط المجتمعات المحلية الأشد فقراًَ في العالم بدور لا يمكن المبالغة في إبرازه سواء للتغذية أو لدرء الفقر والفاقة، فأن دراسات المنظمة تكشف أنه رغم ما يوفره الصيد من غذاء ودخل لأعداد كبيرة من مجتمعات صيادي الأسماك إلا أن العديد من تلك ما زالت تعيش حياة من الفقر، بينما تتفشى لديها أمراض اجتماعية ومشكلات صحية على نحو مثير للقلق". ويضيف مسؤول المنظمة، مؤكداً أن "ثمة حاجة إلى جهود أكثر تصدياً للعوامل المختلفة الماثلة وراء تلك الأوضاع، وخلافاً لذلك فلسوف تتواصل معيشة هذه المجتمعات البسيطة على قيد الحياة من يوم لآخر... تحيا حياة من الفقر، ولا تملك إدارة أرصدتها السمكية المحلية كما ينبغي لها أن تفعل". الفاقة تقوّض الإدارة تتفاوت صورة الفقر السائد بين مجتمعات صيد الأسماك المحلية عبر مختلف المناطق، لكن ثمة عوامل مشتركة تجمع بين هذه المجتمعات رغم المسافات الفاصلة بينها. وتتسم مجتمعات صيد الأسماك المحلية في الأغلب والأعم بظروف المعيشة الشديدة الازدحام والمتردية بشدة، فضلاً عن مستويات التعليم المنخفضة، وندرة الخدمات مثل المدارس والرعاية الصحية وقصور البنى التحتية مثل الطرق والأسواق. وعادةً ما لا تكون إمكانية الصيد مضمونة في المناطق المعنية، كما تتوافر فرص عمالة بديلة جد محدودة. وعادةً ما لا تتاح الحيازات؛ إذ أن أعداداً كبيرة من صيّادي السمك لا يملكون حقوق الملكية للمناطق التي يقطنونها. وفي الوقت ذاته، يعدّ صيد الأسماك واحداً من أكثر المهن خطورة في العالم، أي أن القليل من الأصول التي تملكها الأسر من قوارب ومعدات بسيطة، يتعرض لخطر دائم. أما إن فُقد أحد أفراد الأسرة العاملين بسبب المرض أو حادث... فقد ينبّئ ذلك بكارثة محققة. وبسبب الفقر وانعدام الضمانات كسمتين تغلبان على مجتمعات صيد الأسماك المحلية مع عواملٍٍٍ أخرى إضافية مثل الحركيّة العالية لأفرادها، تتعرض هذه المجتمعات إلى جملة مشكلات أخرى أيضاً. وتدلل دراسات المنظمة في هذا السياق على أنّ نسب العدوى بفيروس قصور المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) على صعيد مجتمعات صيد الأسماك المحلية لدى العديد من البلدان النامية بإفريقيا وآسيا وأمريكا الوسطى يمكن أن تفوق من خمسة إلى أكثر من 14 مرة النِسب السائدة لدى الفئات السكانية الأخرى (أنظر التقرير أعلاه). وبغضّ النظر عن مقدار الخسائر البشرية التي تحيقها الفاقة والفقر عبر مجتمعات صيد الأسماك المحلية، فلا غرو أن ذلك يساهم في إضعاف إدارة الأرصدة السمكية الساحلية والداخلية أيضاً والتي يعتمد عليها صيّادو الأسماك المحدودو النطاق أيما اعتمادٍ. ويحذّر المدير العام المساعد إشيرو نومورا، في هذا السياق من أن "إدارة الأرصدة السمكية المحلية في كثير من هذه المناطق لن تتحسّن ما لم يُبذل المزيد لمكافحة الفقر بين مجتمعات الصيد... إذ أن الفقراء نادراً ما يسعهم تحمل تبعات الدفاع عن مصالحهم البعيدة المدى لضمان الحصول على مواردٍ سمكيّة ذات مقوّمات صحية". التنمية الاجتماعية تطرح حلاً تقدّر المنظمة أن تكثيف الجهود للتعامل مع مشكلات التعليم والدخل والصحة في مجتمعات صيد الأسماك المحلية، لن يساعد فحسب على مكافحة الفقر والقضاء على المشكلات الاجتماعية بل سيعود بفوائد إضافيّة لتمكين تلك المجتمعات من حلّ مشكلاتها ذات العلاقة بإدارة الأرصدة السمكية... بسهولة بسهولة أكثر. وفي نفس الوقت، فأن منح مصايد الأسماك المحدودة النطاق صيغة قانونية أكثر وضوحاً للوصول إلى مناطق الصيد وتخويلها مزيداً من المسؤولية في إدارة الثروات السمكية المحليّة من شأنه أن يساعد على معالجة الإدارة الرديئة للأرصدة وتدهورها. ومن الضروري أن يقترن ذلك بجهود تدريبٍ تستهدف بناء القدرات لللإيفاء بتلك المهام. ولقد طُرحت كيفيات الاستجابة العملية الناجعة للمشكلات الاجتماعية وظاهرة الفقر على صعيد مجتمعات صيد الأسماك المحلية، للنقاش مؤخراً من قبل 131 بلداً مشاركاً في الدورة السابعة والعشرين للجنة مصايد الأسماك لدى المنظمة ( 5-9 مارس/آذار 2007). وإذ وجِّهت الدعوة إلى تبني "مبادئ حقوق الإنسان في التنمية الاجتماعية"، و"اتباع نُهُجٍ تستند إلى مراعاة حقوق الإنسان في إدارة مصايد الأسماك الصغرى"، فقد لوَّحت البلدان المشاركة في اجتماعات الدورة بعددٍ من القضايا المتعلقة باستشراء الفقر علي صعيد مجتمعات صيد الأسماك المحلية ملتمسةً من المنظمة المساعدة على تنظيم مؤتمرٍ دولي موسّع حول هذه القضايا المستَجَدة للبحث. |
يناضل كل اليوم في بلدان العالم النامي ملايين من صغار الصيادين لسدّ الرمق.
الصيد حبل نجاة في العالم النامي الأغلبيّة العظمى لصيّادي الأسماك ومربّي الأحياء المائية، أي نحو 96.6 بالمائة من المجموع العالمي، أو 40 مليون نسمة- يعيشون في البلدان النامية. إرسل هذا المقال
|
||||||||||||||||