المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: آفاقٌ جديدة للبحوث الوراثية: في أعماق البحار
آفاقٌ جديدة للبحوث الوراثية: في أعماق البحار
مداولاتٌ دولية حول كيفيّات إدارة الموارد الوراثية المائية في العالم
روما، 11 يونيو/حزيران 2007- أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) في مستهل اجتماعات هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة التي بدأت اليوم في المقر الرئيس للمنظمة بالعاصمة الايطالية روما، أن النهوض بالأمن الغذائي العالمي يتطلب تحسين السياسات الدولية ، محذرة من أن غياب الإدارة المتماسكة للموارد الوراثية السمكية في العالم قد أصبح يشكل مشكلة خطيرة".

وإستناداً الى دراسة ستقدمها مصلحة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية لدى المنظمة الى هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة "فأن التوسع السريع في تربية الأحياء المائية والإفراط في استغلال الكثير من مصايد الأسماك قد خلق ظروفاً يسود فيها استخداماً غير مسؤول للموارد الطبيعية يمكن أن تولد آثاراً بيئية واجتماعية سلبية ونزاعات بين القطاعات ، ناهيك عن انعدام الاستدامة".(إضغط للإطلاع)

وجاء في الدراسة المذكورة أن التحول الناجح الى مصايد ومزارع سمكية أكثر مسؤوليةً واستدامةً وإنتاجيةً يتوقف الى حد كبير على الإدارة الفعالة للموارد الوراثية السمكية ، مشيرة الى هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة تمثل أفضل منبر لبحث مثل هذه الضرورة.

وتحذر منظمة الأغذية والزراعة من "أن المساهمات الكبيرة والمتزايدة من جانب المزارع السمكية في رفد الإمدادات السمكية في العالم والمشاكل ذات الصلة بمخزونات مصايد الأسماك وإدارتها إدارة فعالة، لم تحض الى الآن بالتقدير من حيث زيادة الاستثمارات في نطاق السياسات الخاصة بإدارة الموارد الوراثية السمكية".

ففي مصايد الأسماك تساعد الموارد الوراثية السمكية في إقرار إنتاجية المجاميع السمكية وقدرتها على التكيف إزاء الضغوط البيئية بما في ذلك التغيرات المناخية والتنمية البشرية.

وفي ما يتعلق بتربية الأحياء المائية فأنها تؤثر على أداء الأسماك المستزرعة وتساعد مربي الأسماك على اشباع طلبات المستهلكين لا بل حتى أنها تؤثرعلى كيفية تفاعل السمك الطبيعي والسمك المستزرع في الطبيعة.

وإستناداً الى المنظمة فأن المعلومات عن الموارد الوراثية السمكية متفاوتة ومتناثرة، لذلك كان تطبيق النظام الوراثي على مصايد الأسماك والمزارع السمكية محدوداً. فبقيت الآليات المناسبة للحفاظ على التنوع الوراثي للأسماك المستزرعة وأقربائها من الأسماك الطبيعية غير متطورة".

وتقول المنظمة "أنه حتى وإن كان المزيد من التدجين وتحسين الأسماك المستزرعة يقدم مساراً واضحاً لزيادة الإنتاجية فأن الكثير من الموارد الوراثية التي من خلالها يمكن تحقيق ذلك فهي محددة وموصوفة بشكل بائس وأن الكثير من تلك الموارد تتعرض للمخاطر أيضاً.

فجوات خطيرة في المعلومات

ومنذ عدة عقود من الزمن نقلت منظمة الأغذية والزراعة الحالة الإجمالية بشأن المخزونات السمكية وذلك من خلال المنشورات التي تصدرها بعنوان: "حالة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في العالم".

ويظهر من خلال هذه المطبوعات أن هناك نحو ألف نوع من مختلف أنواع الأسماك البحرية وأسماك المياه العذبة التي يتم إصطيادها في مصايد الأسماك كل سنة، في الوقت الذي يتم فيه تربية نحو 236 نوعا من الاسماك واللافقريات والنباتات في المزارع السمكية.

ورغم أن مثل هذه التقارير تقدم مؤشرات عامة عن حالة التنوع البايولوجي بالنسبة للمخزونات السمكية التجارية الرئيسية فأنها ربما تقلل من قيمة أنواع معينة من الأسماك التي يتم إصطيادها ،علماً بأن المعلومات التفصيلية على المستوى الوراثي ما تزال ناقصة".

ويقول السيد ديفن بارتلي المتخصص في الموارد الوراثية السمكية لدى المنظمة "أننا نعرف أن البيئات السمكية تتغير جراء التغيرات المناخية وحركة الأنواع الغريبة منها، والتنمية البشرية وعوامل أخرى. وسيتعين على كل الأنواع التكيف من أجل البقاء، وسيسهم التنوع الوراثي في عملية التكيف. وإذا كان علينا أن نخرج بسياسات وخطوات بشأن إدارة الموارد بما تتطلبه الظروف للاستجابة إزاء هذه التحديات، فأننا بحاجة الى المعلومات فضلاً عن حاجتنا لزيادة قدراتنا على استخدامها".

طفرة في مجال الإدارة

إن توفر المزيد من المعلومات التفصيلية عن الموارد الوراثية السمكية من شأنه أن يقدم للقائمين على إدارة مصايد الأسماك رؤية أكثر دقة وشمولية بشأن حالة المخزونات التي هي تحت رعايتهم وتتيح لهم تحديد فترات الإقفال الموسمية المناسبة وحصة الصيد فضلاً عن إجراءات أخرى.

وستلقي مثل هذه المعلومات أيضاً الضوء على التفاعلات القائمة بين مخزونات الأسماك الطبيعية والأسماك المستزرعة. وتشكل هذه المسألة موضع قلق متزايد. ففي حالات كثيرة لا يمكن تحديد التأثيرات على التنوع السمكي الأصيل من الأسماك التي فلتت بصورة عرضية من المزارع أو من الأسماك التي يتم اختزانها عن عمد في مصايد الأسماك، وذلك لأن المعلومات عن الموارد الوراثية ذات الصلة بالأسماك الطبيعية والأسماك المستزرعة غير معروفة ببساطة.
على أي حال، ليس من السهل الحصول على مثل هذه المعلومات الوراثية التي يجري تداولها حاليا على نطاق واسع في إدارة مصايد الأسماك.

تربية أنواع أفضل من الأسماك

ويشكل النظام الوراثي مفتاحاً رئيسياً في تربية الأحياء المائية لتلبية الطلب المتزايد في العالم على الأسماك.
ومما يُذكر أن الجزء الأعظم من المصيد البحري قد تعرض على الأقل للاستغلال المفرط أو في حالة تدني حيث وصل الإنتاج الى مرحلة مستقرة.

وبحلول عام 2030 سيحتاج العالم الى كميات إضافية مقدارها 40 مليون طن من الأسماك كل سنة لتلبية الطلبات العالمية.

أما تربية الأحياء المائية التي تؤمن 44 في المائة من كل أنواع الأسماك المأكولة فهي طريقة منطقية وعملية لسد هذه الفجوة.

وهناك بعض الشكوك فيما إذا كان بمقدور ذلك القطاع القيام بهذا الدور، غير أن إعطاء المزيد من الاهتمام بالموارد الوراثية السمكية وتربية الأسماك بصورة مسؤولة من شأنه أن ينتج أنواع أفضل بصورة أكثر فاعلية".

وبامكان تربية الأحياء المائية أن تكون جزءً رئيسياً من الحل، فيما يتم استخدام موارد طبيعية أقل مثل المياه أو العلف.

خطوة أساسية

وتُعد اجتماعات هيئة الموارد الوراثية للسنة الحالية الأولى من نوعها بمشاركة 167 بلداً بالإضافة الى الإتحاد الأوروبي، حيث تتناول أفضل الطرق والوسائل الكفيلة بإدارة التنوع البايولوجي الذي تحتويه المحيطات والبحار والبحيرات والأنهر والأراضي الرطبة والمزارع السمكية من أجل المحافظة على ما تسهم به في إنتاج الأغذية.

وتمثل هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة الجهاز الدولي الوحيد الذي يبحث كافة الموارد الوراثية في الزراعة وفي الغابات وفي مصايد الأسماك.

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel:(+39)0657053168
Cel:(+39)3481416802

معارة من إدارة الولايات المتحدة للأجواء والمحيطات

باحث يقوم بتحليل الحامض النووي الأساسي للتعرّف على نوعٍ فرعي فريد من الموارد الوراثية.

وثائق

الموارد الوراثية المائية في العالم: الحالة والاحتياجات

نُبذة عن حالة المصايد الطبيعية

تتجلّى أشد التهديدات قاطبةً على التنوّع الوراثي للأحياء المائية بالنسبة للمصايد الطبيعية، في الصيد الجائر وتدهور الموطن البيئي وتسرّب التلوث من المناطق البريّة وغزو الأنواع الغريبة الوافدة، وأخيراً لا آخيراً ظاهرة تغيّر المناخ. غير أن المنظمة تورد خطراً رئيسياً آخر هو انقراض الأنواع والأصناف السمكية الفريدة وراثياً لا سيما قبيل تحديدها أو التعرُّف عليها.

ويتضمّن تقرير المنظمة "حالة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في العالم"، الذي يصدر كل عامين، سرداً وصفياً لحالة أكثر من 600 نوعٍ سمكي من الأسراب البحرية المستغلّة تجارياً في مناطق البحار والمحيطات كافة. وطبقاً لأحدث إصدار من تقرير المنظمة، فأن:

▪ 3 بالمائة من الأرصدة تتعرّض لاستغلالٍ مفرط.

▪ 20 بالمائة تُستغل باعتدال.

▪ 53 بالمائة بالمائة تُستغل بطاقةٍ كاملة (أي أن حالتها سليمة وتغلّ أكبر كمياتٍ ممكنة من المصيد، مع إمكانية تعرُّضها للاستغلال المفرط إن لم تُدار إدارةً مسؤولة).

▪ 25 بالمائة بالمائة من الأرصدة البحرية تقع إمّا تحت وطأة الإستغلال الجائر (17 بالمائة)، أو نضبت فعلياً (7 بالمائة)، أو تتعافي من النضوب (1 بالمائة).

ولا يُعرف الكثير في المقابل عن المصايد الداخلية، بالنسبة لأنواع المصيد وحالة مواردها، حتى وإن كان من المسلّمات أن أرصدة المصايد الداخلية هي أكثر مجموعات اللافقاريات المهددة بين الأنواع المستهلكة بشرياً.

معارة من وزارة الزراعة الأمريكية

من شأن تحديد مجموعة العوامل الوراثية (الجينوم) للأسماك أن يساعد صغار مربّي الأحياء المائية على رفع مستويات الإنتاج.

معارة من إدارة الولايات المتحدة للأجواء والمحيطات

يساعد التنوّع الوراثي الأسراب السمكية على التواؤم لعوامل الإجهاد البيئي مثل تغيّر المناخ.

إرسل هذا المقال
آفاقٌ جديدة للبحوث الوراثية: في أعماق البحار
مداولاتٌ دولية حول كيفيّات إدارة الموارد الوراثية المائية في العالم
11 يونيو/حزيران 2007- للمرة الأولى يجتمع أكثر من 150 مندوباً حكومياً لبحث حالة الموارد الوراثية المائية في العالم واستشراف سبلٍ مُستَجَدة للنهوض بمستويات تفهّم وإدارة التنوّع الوراثي للأحياء المائية في المحيطات والبحيرات والأنهار... بغية صَون مساهمتها المستدامة في الإنتاج الغذائي العالمي.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS