المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: درجات الحرارة القياسيّة تُفاقِم أخطار الحرائق في حوض المتوسط
درجات الحرارة القياسيّة تُفاقِم أخطار الحرائق في حوض المتوسط
الهجرة من الريف إلى الحَضر قد تزيد التعرُّض للحرائق الحَرَجيّة
30 يوليو/تموز 2007، روما- ذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) اليوم أن ارتفاع درجات الحرارة الصيفية إلى مستوياتٍ قياسية في بعض أجزاء حوض البحر الأبيض المتوسط وهبوب الرياح الساخنة أدّت إلى تحويل الغطاء الحرجي بتلك المناطق إلى موادٍ سريعة الاشتعال، فيما يسلّط تهديداتٍ خطيرة على حياة السكان والغطاء النباتي على امتداد آلاف الكيلومترات من جنوب إيطاليا واليونان والبلدان المجاورة.

وتشير بيانات المنظمة إلى أن نحو 50000 حريق يشتعل بصفة سنوية في رقعةٍ تصل إلى مليون هكتار من غابات وأدغال حوض البحر الأبيض المتوسط. علماً بأن نحو 95 بالمائة من تلك الحرائق تعود إلى أسباب بشرية سببها الإشعال العَمد للحرائق أو الإهمال، على الأخص لإلقاء أعقاب السجائر المشتعلة وعدم الحرص في شواء اللحم بالمناطق الحرجية المخصصة للاستجمام.

ملايين الهكتارات سنوياً

تلاحظ المنظمة أن الحرائق الحرجية تأتي على ملايين الهكتارات سنوياً من الغابات والغطاء النباتي، مما يتمخّض عن خساراتٍ اقتصادية وبيئية هائلة، بالإضافة إلى مقتل الأشخاص وتدمير الثروة الحيوانية. لكن أسلوب الحرق الإنتقائي المنظّم يُستخدَم على نطاق واسع كأداة لإدارة الأراضي الزراعية والحفاظ على التوازن الايكولوجي.

وتفيد التقارير بأن أنشطة مكافحة الحرائق في حوض المتوسط تستخدم سنوياً ما لا يقل عن 30000 شخص في غضون الصيف، وقد يُعبَّأ ما يصل إلى 50000 شخص في الحالات القصوى بالاستعانة أيضاً بأفراد القوات المسلحة.

وقد تمخّض ارتفاع درجات الحرارة في حوض المتوسط، بالإضافة إلى الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها ظاهرة النزوح من الريف إلى الحضر، إلى اتجاهٍ عام لتناقُص أنشطة الرعي ورقعة المراعي مع جمع حطب الوقود والأعلاف الجافة لخزنها مما شكّل مناطق سريعة الاشتعال على مقربة من الأدغال الجافة. وتؤكد المنظمة أن تلك الممارسات تؤدي إلى اشتعال حرائق أشد عنفاً ومن الصعب إخمادها. كذلك فأن تناقص كثافة سكان الريف يعني أن مناطق واسعة من الغطاء النباتي قد تشتعل بعيداً عن الأعين والمراقبة.

ويؤكد الخبير جوزيه-أنطونيو برادو، مدير شعبة الموارد الحرجية لدى المنظمة، أن "لدى معظم البلدان قوانين وتنظيمات بالفعل للحيلولة دون استعمال أسلوب الحرق أو للحد من الفترة التي يسمح خلالها بالحرق. وحتى إن كان العديد من البلدان قد استنبط خططاً وبرامجاً للحيلولة دون اشتعال الحرائق إلا أن قليلاً منها يملك القدرة على تطبيق هذه التنظيمات أو إدارة تلك البرامج".

تكاليف باهظة

تعتمد عمليات إخماد الحرائق أساساً على قواتٍ أرضيّة تستخدم معدات ميكانيكية للرش، وغالباً ما يُضاف إلى تلك في بلدان حوض المتوسط وحدات جوية من الطائرات المروحية والمجنّحة، بعضها برمائي.

والمقدّر أن بلدان حوض المتوسط الشمالية (البرتغال، إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، اليونان) تستثمر سنوياً أكثر من 2.5 مليون يورو في أعمال المنع والإخماد. ويُخصص 60 بالمائة من تلك الأموال لتغطية تكاليف المعدات والأفراد وأنشطة التشغيل، بينما تُنفق البقية على أنشطة المنع.

توعية للمنع

ويسود اعتقاد واسع بأن مفتاح نجاح أنشطة منع اشتعال الحرائق وتلافيها إنما يكمن في تنظيم برامج التوعية العامة في حملاتٍ إجتماعية ومدرسية وغيرها.

وفي الهند على سبيل المثال، تفيد التقارير بأن أنشطة التوعية لرفع مستويات الوعي منعاً لاشتعال الحرائق والتعريف بأعمال الحيلولة والإخماد... قد نجحت ببعض المناطق في الحد من اشتعال الحرائق بنسبة وصلت إلى 90 في المائة.

للإتصال

أليسون سمول
المسؤولة الإعلامية لدى المنظمة
alison.small@fao.org
Tel:(+39)0657056292
Cel:(+39)3488705221

المنظمة/11213/ف. بوتس

تأتي الحرائق العَرَضية والمتعمدة على ملايين الهكتارات سنوياً من الغابات والأدغال مسبّبة خسائر اقتصادية وبيئية هائلة.

إرسل هذا المقال
درجات الحرارة القياسيّة تُفاقِم أخطار الحرائق في حوض المتوسط
الهجرة من الريف إلى الحَضر قد تزيد التعرُّض للحرائق الحَرَجيّة
30 يوليو/تموز 2007- أدّى ارتفاع درجات الحرارة الصيفية إلى مستوياتٍ قياسية في بعض أجزاء حوض البحر الأبيض المتوسط إلى تحويل الغابات والأدغال بتلك المناطق إلى موادٍ سريعة الاشتعال، فيما يسلّط تهديداتٍ خطيرة على حياة السكان والغطاء النباتي.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS