المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: دعوةٌ لاعتماد نَهجٍ استراتيجيّ مطوَّر في التنمية الجبليّة
دعوةٌ لاعتماد نَهجٍ استراتيجيّ مطوَّر في التنمية الجبليّة
مطلوبٌ منهجيّة أكثر شمولاً للقضاء على التخلّف المزمن ومجابهة تحديات تغيُّر المناخ
4 اكتوبر/تشرين الأول 2007، روما- دعا أكثر من 60 ممثلاً عن الحكومات، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية نيابةً عن البلدان الجبلية إلى اعتماد نَهجٍ أكثر تناسقاً مع متطلّبات التنمية المُستدامة بمناطق المرتفعات في العالم.

وتأتي هذه الدعوة في سياق البيان الذي صدر في ختام الاجتماع الثالث لمجموعة "آدِلبودن" للزراعة المستدامة والتنمية الريفية في المناطق الجبلية، وقد عُقِد بالمقر الرئيسي للمنظمة في روما خلال 1-3 اكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وتكشف الأرقام المتاحة لدى المنظمة أن سكان المناطق الجبلية المعزولين جغرافياً والمهمَّشين اجتماعياً وسياسياً، هم الأكثر تعرّضاً في العالم للآثار السلبية. فمن بين 840 مليون نسمة يعانون سوء التغذية المزمن، ثمة عددٌ فائق بالتناسب... من سكان المناطق المرتفعة- بحدود 270 مليون شخص- يفتقرون إلى مقوِّمات الأمن الغذائي، وبضمنهم 135 مليون شخص يعانون الجوع المزمن. علماً بأن ثمة أعداداً كبيرة من السكان في المناطق المنخفضة المحاذية للجبال يعتمدون أيضاً على الجبال للإيفاء باحتياجاتهم من المياه والغذاء وفرص العمل.

غنيةٌ بالتراث

ورغم كل هذه الظروف تبقى الجبال غنيةً بتراثها الثقافي ومواردها الطبيعية، ومن شأن السياسات المحسّنة أن تساعد المجتمعات المحلية على الإفادة القصوى من هذه الأصول.

وفي ختام الاجتماع أكد بيان مجموعة "آدِلبودن" على "ضرورة منح أولويةٍ أعلى لشؤون المناطق الجبلية في سياق صياغة السياسات القطرية والإقليمية والعالمية إمّا من خلال دمج المتطلّبات النوعية لتلك المناطق في صُلب السياسات العامة أو عبر تطبيق سياساتٍ محددة لهذه المناطق".

وتحثّ مجموعة "آدِلبودن" حكومات بلدان الأقاليم الجبلية على إجراء تقييماتٍ نظامية للسياسات التي تهم المناطق الجبلية، ودمج تلك المناطق علي نحوٍ أوثق في مجرى الاقتصاديات القطرية، وتعزيز التنوّع الاقتصادي لأقاليم المرتفعات من خلال مساعدة المزارعين وأصحاب الحِرف والمعنيين بالأنشطة الحرجية على اكتساب قيمةٍ مضافة أعلى لمنتجاتهم التجارية. وتلاحظ المجموعة أن نجاح مثل هذه الأنشطة إنما يتطلّب مشاركةً فعّالة من جانب المجتمع المدني والقطاع الخاص على السواء.

تمكين السكان المحليين، مواجهة التحديات المستَجدة

وشددت المجموعة أيضاً على ضرورة ضمان دعم السياسات للمجتمعات المحلية الأصلية للجبال، والتي غالباً ما تُساهم معارفها التقليدية المحلية وخبراتها في صَون البيئة الجبلية وتنوّعها الوراثي، أي فيما يشكّل توجّهاً طبيعياً قائماً للزراعة المستدامة في مناطق المرتفعات.

وفضلاً عن قضايا التخلّف التقليدية وضرورة التصدي لها، ترى المجموعة حاجةً إلى اعتماد نهجٍٍ استراتيجيّ أكثر شمولاً في صياغة السياسات للمناطق الجبلية من أجل مواكبة الأولويات المستَجدة مثل تغيّر المناخ، وتنامي معدلات الهجرة الداخلية والإقليمية بالمناطق الجبلية، وتوفير المساواة في الفرص بين الجنسين في الإطار الاجتماعي للمجتمعات المحلية الجبلية.

نتائج متتالية

تشكَّلت مجموعة "آدِلبودن" بمدينة سويسرية تحمل نفس الإسم، في يونيو/حزيران عام 2002، كمحفل للنقاش بشأن السياسات وتبادل الخبرات والتخطيط المنسَّق. وتنهض المجموعة أيضاً بدور المجلس الاستشاري لمشروع منظمة الأغذية والزراعة المعنيّ بالزراعة المستدامة والتنمية الريفية في الأقاليم الجبلية.

وقد اتفق الأعضاء من مختلف القطاعات الاجتماعية في إطار المجموعة على اتخاذ جملة خطواتٍ منفردة وجماعية لتعزيز نهج مشروع المنظمة في مجال التنمية الجبلية.

كما تعهّدت منظماتٌ دولية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP"، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "UNEP"، على سبيل المثال لا الحصر، بإدراج مبادئ مشروع المنظمة في أنشطتهما.

أمّا منظمات المجتمع المدني مثل الجمعية الوطنية لشبكة الزراعة الايكولوجية بأمريكا الوسطى "ANAFAE"، وشبكة محفل المناطق الجبلية في جميع أنحاء العالم فقد اتفقت فيما بينها على أن يتدارس صنّاع السياسات لديها المبادئ العامة لمشروع المنظمة للزراعة المستدامة بالمناطق الجبلية... وتشجيهم على تبنّي الدعوة الموجّهة تحديداً من مجموعة "آدِلبودن" لصياغة سياساتٍ متناسقة ومتوائمة مع احتياجات المناطق الجبلية في العالم.

للإتصال

جورج كوروس
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
george.kourous@fao.org
Tel:(+39)0657053168
Cel:(+39)3481416802

المنظمة/أ. ميهيش ©

تعيش نسبةٌ جِد مرتفعةً مِمَن يعانون نقص التغذية، بمناطق العالم الجبليّة... قياساً على محدوديّة موارد المرتفعات.

مستودعات مائيّة طبيعية، تنوّع وراثي، ثقافاتٌ

تقدِّر المنظمة أن الجبال توفّر مياهاً عذبة لنحو نصف مجموع سكان العالم، إمّا بخزنها كمستودعاتٍ طبيعية، أو بتيسير تهطلها على هيئة أمطار، أو بإعادة توجيه مجاري جريانها. بل وفي المناطق الجافّة والقاحلة، فأن 90 بالمائة مجموع كميات المياه العذبة تتدفق من الجبال.

وتمثل الجبال أيضاً مخزناً طبيعياً للتنوّع الوراثي، من خلال حماية العديد من الأنواع النباتية والحيوانية... ذات الأهمية.

وفوق هذا وذاك تشكِّل الجبال موطناً لبعضٍ من أكثر التراثات الثقافية ثراءً في العالم، مثلما توفِّر للبلدان التي تحتضنها حساً قوياً بالهوية المتفرّدة، فضلاً عن فرصٍ إقتصادية مجزية بفضل السياحة أو صادرات الحِرف التقليدية. ويملك العديد من الثقافات الجبلية معرفةً فريدة بخصائص النباتات المحلية والأنواع الحيوانية التي تقوم على حراستها... كديدبانٍ للتنوّع الحيوي.

إرسل هذا المقال
دعوةٌ لاعتماد نَهجٍ استراتيجيّ مطوَّر في التنمية الجبليّة
مطلوبٌ منهجيّة أكثر شمولاً للقضاء على التخلّف المزمن ومجابهة تحديات تغيُّر المناخ
4 اكتوبر/تشرين الأول 2007- دعا ما يتجاوز 60 ممثلاً عن الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، نيابةً عن البلدان الجبلية في العالم إلى اعتماد نَهجٍ متناسق مع متطلّبات التنمية المُستدامة بالمرتفعات.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS