المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2007 :: فيروس إنفلونزا الطيور في أوروبا - هل يُشكِّل خطـراً خفيّـاً
فيروس إنفلونزا الطيور في أوروبا - هل يُشكِّل خطـراً خفيّـاً
المرض قد يَتوطَّن في مناطق بالقارة - ضرورةٌ حاسمة للرَصد في البط والإوز المحليّ
25 اكتوبر/تشرين الأول 2007، روما- من الممكن أن يتوطّن فيروس إنفلونزا الطيور الشديد العدوى "H5N1" ببعض مناطق أوروبا، في حالاتٍ من الدواجن والبط والإوز المحليّ الداجن، حسب تحذيرٍ صدر اليوم عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO".

ونبّهت المنظمة إلى أن البط والإوز المحليّ السليم قد ينقل الفيروس إلى الدواجن، وبذا قد يتمخّض عن أثرٍ أكبر في استمرار تواجد الفيروس في الإقليم على نحوٍ لم يُحسب حسابه من قبل. وحثّت على ضرورة تصعيد الإجراءات لمراقبة فيروس إنفلونزا الطيور لدى البلدان التي تملك تجمعاتٍ كبيرة من البط والإوز المحليّ الداجن، على وجه السرعة.

ويَرِد تحذير المنظمة إثر اكتشاف العلماء الألمان لفيروس إنفلونزا الطيور الشديد العدوى "H5N1" في حالات من البط المحليّ اليافع.

فصلٌ جديد

وفقاً لرئيس قسم الصحة الحيوانية جوزيف دومينك، لدى المنظمة، "فيبدو أن فصلاً جديداً من تطوّر فيروس إنفلونزا الطيور بدأ يتكشّف في قلب أوروبا". وقد أضاف: "وإذا ما ثبتت صحة ذلك فقد يتواصل هذا الفيروس حياً في عشائر البط والإوز المحليّة التي يُفتَرض سلامتها، مما يستدعي من البُلدان أن تُسرع بتعزيز برامجها لمراقبة الفيروس ورصده في جميع مناطق الإنتاج الهامة للبط والإوز المحليّ الداجن".

وكشف خبير المنظمة أيضاً عن أن "أوروبا عليها أن تتهيّأ لمواجهة مزيدٍ من جائحات إنفلونزا الطيور، على الأكثر باتجاهي شرق القارة وغربها... إن تَواصَل وجود الفيروس بقية العام في الطيور المائيّة المحلية الداجنة". وقال أن ذلك يستدعي "تصعيد إجراءات المراقبة والرصد لإمكانية تفشي الفيروس بين عشائر البط والإوز المحليّ".

البط والإوز

بالنسبة للعديد من الخبراء تظهر الصلة بين البط والإوز المحليّ الداجن، والدواجن من الدجاج ضمن أبرز العوامل وراء حالات تفشي إنفلونزا الطيور الشديدة الإمراض لدى البُلدان التي توطّن فيها الفيروس.

وفي هذا الصدد أعرب المسؤول جان سلينغنبيرغ، أحد كبار خبراء الصحة الحيوانية، لدى المنظمة عن "قلقٍ خاص بشأن منطقة البحر الأسود حيث تتركّز تجمّعاتٌ لعشائر كبيرة من الدواجن، والبط، والإوز".

وقال أن "عدد البط الداجن في أوكرانيا وحدها يقدَّر بنحو 20 مليون طائر، في حين يقدَّر تواجُد أربعة ملايين بطة وأربعة ملايين إوزة في رومانيا، بمنطقة دلتا الدانوب. ومثل هذه الأرقام يسهل مقارنتها بالأعداد المكثّفة للدواجن والطيور المائية في آسيا، حيث يواصل الفيروس انتشاره بين الدواجن بعدما توطّن لدى البلدان التي تتواجد لديها ملايين الطيور من البط والإوز المحليّ الداجن".

ومن الأهمية بمكان إدراك أن البحر الأسود يشكّل منطقةً شتوية رئيسية لوفود الطيور المهاجرة القادمة من سيبيريا، والمتوجهة أيضاً باتجاه البحر المتوسط وأقاليم أخرى. وقد تعرّضت جميع البلدان المحيطة بالبحر الأسود، سابقاً إلى تفشي إنفلونزا الطيور لظروفٍ مواتية هي النُظم التقليدية لتربية الدواجن طليقةً مما يحدّ من إمكانية عزل الطيور البرية والداجنة.

حالات في ألمانيا

تأكد مؤخراً في ألمانيا وجود صلة بين فيروس إنفلونـزا الطيـور الشديـد العـدوى "H5N1"، والبط والإوز المحليّ الداجن.

ففي مزرعة ألمانية إكتشف علماء معهد "فرديدريش-لوفير"، بمدينة ريمز، تواجُد الفيروس في البط اليافع، في أواخر أغسطس/آب الماضي. ومن خلال عمليات تمحيصٍ لاحقة للطيور في مزرعتين أخريين، رغم عدم ظهور أعراضٍ مرضيّة واضحة أو حدوث نفوق- لقدراتها الدفاعية الطبيعية على تطوير أجسام مضادة- فقد ثَبت تماسُ العيّنات المختَبرة بفيروس إنفلونزا الطيور الشديد العدوى "H5N1". وأمكن التحقق أيضاً من خلال إجراءات المتابعة، من تواجُد جيوبٍ متوطنة من الفيروس في واحدة من المزرعتين موضع الاختبار.

وفي رأي كبير خبراء المنظمة للصحة الحيوانية، المسؤول دومينك، فأن المنظمة من واقع خبرتها في حالات مواجهة إنفلونزا الطيور حول العالم، ترتأي ضرورةً لمراجعة استراتيجيات تقييم الأخطار ومراقبة الفيروس والتنقيب عنه.

وذكر خبير المنظمة أن البُلدان التي تملك عشائر كبيرة من البط والإوز المحليّ الداجن، في غرب أوروبا ووسطها وبإقليم البحر الأسود، ينبغي أن تعتبر الحالات المكتَشفة في ألمانيا بمثابة دعوة مباشرة لليقظة والاحتياط، وألاّ تقتصر عمليات التفتيش لديها على الدواجن وحدها... علماً بأن ثمة إجراءات مراقبة جيدة تُطبَّق لدى عدة بلدان أوروبية حالياً لا سيما بعد إصدار المفوّضية الأوروبية في 2007 لخطوطٍ توجيهية شاملة ومستفيضة بهذا الشأن.

مع ذلك تبقى ثمة حاجةٌ ماسة الى مزيدٍ من إجراءات الرصد السريعة، لدى بعض البلدان بالقارة، من خلال التركيز على البط والإوز، نظراً لاعتبارها شديدة التعرّض للمرض على نحو خاص.

وطبقاً للخبير جان سلينغنبيرغ، لدى المنظمة، "فالمحتمل أن تفشّي الفيروس في أوروبا قد يكون أوسع مما يُعتقَد فعلياً". لكنه أضاف: "لا نقول أن الفيروس منتشرٌ على نطاق واسع لدى البلدان الأوروبية، إذ أن معظم البلدان هي في الواقع خلوٌ من الفيروس في الوقت الحاضر. وبالأحرى، فأن بؤر الفيروس غير المكتَشفة في البلدان التي تملك أعداداً كبيرة من الطيور المائية قد يشكّل تهديداً متواصلاً".

وتقول المنظمة أن أوروبا من الممكن أن تضحى القارة الثالثة بعد آسيا وإفريقيا، حيث قد يتوطّن في بعض مناطقها فيروس إنفلونزا الطيور الشديد العدوى "H5N1".

للإتصال

إرفين نورتوف
منسّق الأنباء
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cel:(+39)3482523616

وكالة "WPN" لحساب المنظمة/طارق تنازي ©

من الممكن أن ينشر البط والإوز الداجن فيروس إنفلونزا الطيور في أوروبا أيضاً.

وثائق

إنفلونزا الطيور: تقرير محدث عن الحالة- صيغة محمولة "PDF"

إرسل هذا المقال
فيروس إنفلونزا الطيور في أوروبا - هل يُشكِّل خطـراً خفيّـاً
المرض قد يَتوطَّن في مناطق بالقارة - ضرورةٌ حاسمة للرَصد في البط والإوز المحليّ
25 اكتوبر/تشرين الأول 2007- قد يتوطن فيروس إنفلونزا الطيور الشديد العدوى "H5N1" في بعض مناطق أوروبا، حسب أحدث تحذيرٍ للمنظمة، في حالاتٍ من الدواجن والبط والإوز المحليّ الداجن.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS