المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: إستخدام عائدات النفط لدعم الاستثمارات العامة في الزراعة
إستخدام عائدات النفط لدعم الاستثمارات العامة في الزراعة
المدير العام للمنظمة يتحدَّث أمام المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى
4 مارس/آذار 2008، القاهرة- صَرَح اليوم الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة "FAO"، بأن العائدات المتزايدة من صادرات النفط قد تُتيح فرصةً ممتازة لدعم الاستثمارات العامة في القطاع الزراعي لدى بُلدان الشرق الأدنى، باعتباره إقليماً يواجه انعدام الأمن الغذائي، وتدهور حالة الأراضي، ونُدرة المياه، والأمراض الحيوانية، وفواتير الواردات الغذائية المرتفعة.

وفي سياق كلمته أمام الدورة التاسعة والعشرين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى التي تَعقِد اجتماعاتها في القاهرة خلال الفترة 1-5 مارس/آذار 2008، قال الدكتور ضيوف أن "الاستثمار في قطاع الزراعة من المصادر الداخلية والخارجية على حد سواء لم تزل منخفضة في معظم بلدان الاقليم، إذ تراجعت المساعدات الخارجية لدى بلدان الشرق الأدنى شأنها شأن غيرها من البلدان النامية منذ عام 1995. ولذا فمن الأهمية الحاسمة أن تضع الحكومات سياساتٍ طموحة لزيادة نصيب الزراعة من مجموع حجم الإنفاق العام".

وأضاف "أن منظمة البُلدان المصدِّرة للنفط (أوبك)، التي تساهِم بنسبة 17 بالمائة من المساعدات الإقليمية الكليّة للزراعة، لعلها تُزيد أيضاً من مقدار دعمها عبر تخصيص مزيدٍ من الأموال لهذا القطاع".

وتفيد تقاريرالمنظمة بتصاعُد حالات الجوع وسوء التغذية إجمالاً في إقليم الشرق الأدنى. ففي غضون الفترة بين العامين 1990-1992 والعامين 2002-2004 سجّلت حالات الجوع زيادةً بين سكان الإقليم من 13 بالمائة إلى 15 بالمائة، في حين قفز العدد الكلي للأشخاص الذين يعانون نقص التغذية لدى البلدان التي يغطيها المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وتبلغ 32 بلداً، بما مقداره نحو 33 مليون نسمة ليصل المجموع إلى 104 ملايين شخص.

ويُذكر أن نحو 13 من بلدان الشرق الأدنى تواجه حالياً حالات طوارئ غذائية سببها الكوارث الطبيعية، والصراعات، والأمراض الحيوانية العابرة للحدود مثل إنفلونزا الطيور والحُمّى القلاعية. ووفقاً للدكتور ضيوف، فإن "مناطق الصراع في الإقليم ولا سيما أفغانستان، والعراق، والصومال، والسودان، وفلسطين، ولبنان تشكِّل دواعٍ جديّة للشعور بالقلق".

ولغرض التصدي لهذه الكوارث وتعقيداتها، تُباشِر المنظمة بإتاحة الدعم التقني، وخدمات التنسيق، فضلاً عن تقديم البذور والأدوات اللازمة لاستعادة سُبُل المعيشة الزراعية إلى سابق أوضاعها.

تحديات قائمة

ستواجه الزراعة في الشرق الأدنى تحدياتٍ كبرى على المديين المتوسط والبعيد. وقد لاحظ الدكتور ضيوف في حديثه أن المياه تظل العقبة الرئيسية أمام زيادة الإنتاج الزراعي بالإقليم. وأوضح أن "الإقليم، بأقل من 2 بالمائة من موارد المياه العذبة ولكن بعدد سكانٍ يبلغ 11 بالمائة بالمقياس العالمي، إنما يتوقف في أمنه الغذائي على استخراج مزيدٍ من الإنتاج مقابل كل قطرة مياهٍ... وحتى مع التحسُّن في استخدامات المياه ونُظم الري الأعلى فعالية بفضل التكنولوجيات الأكثر تطوراً، فلم تزل النتائج المتحققة غير كافية".

وفوق هذا وذاك، تظلّ الزراعة المحلية شديدة التعرّض للأخطار بفعل محدودية الأراضي الصالحة للزراعة، علماً بأن تدهور حالة الأراضي يمثل مشكلةً بيئيةً رئيسية على صعيد الشرق الأدنى.

وأشار المدير العام للمنظمة إلى أن "خطر إنفلونزا الطيور يظل قائماً كتهديدٍ حقيقي ماثل، ويستدعي مراقبةً أوثق. ولقد تمكّن العديد من بُلدان الإقليم بدعم المنظمة، من اتخاذ إجراءاتٍ وقائية ملائمة حتى وإن ظلت الأوضاع تستدعي اتخاذ المزيد. وثمة سلالات جديدة من أمراضٍ حيوانية أخرى ظهرت في الإقليم، بما في ذلك أمراضٌ حيوانية قادرة على الإنتقال من الحيوان إلى الإنسان.

عناصر إيجابية

غير أن ما لاحظه الدكتور ضيوف أيضاً في سياق حديثه، فهو العناصر الإيجابية القادرة على تعزيز التنمية الزراعية في الإقليم، إذ أن تصدير مزيدٍ من المنتجات الزراعية العالية القيمة في نطاق الإقليم وإلى دول الاتحاد الأوروبي وغيرها من الأسواق الدولية، هو تطوّرٌ من شأنه أن يتيح مزيداً من الفرص.

وفي هذا الصدد، إستعرض الاستراتيجيات والتقنيات في مجال ترشيد وتقنين استخدامات المياه في القطاع الزراعي، فضلاً عن اعتماد الممارسات الأكثر استدامةً في الإنتاج الزراعي، وتحسين إدارة المراعي الواسعة الإمتداد... بوصف تلك عناصر ضرورية في مكافحة التصحّر والحفاظ على التنوّع الحيوي.

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cel:(+39)3482523616

إرسل هذا المقال
إستخدام عائدات النفط لدعم الاستثمارات العامة في الزراعة
المدير العام للمنظمة يتحدَّث أمام المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى
4 مارس/آذار 2008- صَرَح المدير العام للمنظمة جاك ضيوف اليوم بأن العائدات المُتزايدة من صادرات النفط قد تُتيح فرصةً ممتازة لدعم الاستثمارات العامة في الزراعة ببُلدان الشرق الأدنى.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS