المنظمة :: مركز الأنباء :: مقالات إخبارية :: 2008 :: مبادرة المنظمة تُعين صغار المزارعين لزيادة إنتـــاج الغـــذاء
مبادرة المنظمة تُعين صغار المزارعين لزيادة إنتـــاج الغـــذاء
إستهداف المزارعين بالمساعدة في بعضٍ من أفقر مناطق العالم
4 يونيو/جزيران 2008، روما- إستجابةً للارتفاع التاريخي في أسعار السلع الغذائية باشرت منظمة الأغذية والزراعة "FAO" بتنفيذ أنشطة طوارئ بقيمة 17 مليون دولار أمريكي، للحيلولة دون تفاقم أوضاع 862 مليون جائع حول العالم والوقوع في براثن مزيدٍ من الفقر والجوع. وتغطّي هذه الأموال الأوّلية الاحتياجات المباشرة لصغار المزارعين لدى بعضٍ من أشد البلدان فقراً في الحصول على إمدادات البذور والأسمدة وغيرها من المُدخلات المطلوبة لتعزيز الإنتاج خلال المواسم الزراعية لعام 2009.

غير أن البلدان الأشد تضرراً، ولا سيما في إفريقيا، ستحتاج إلى أكثر من ذلك بكثير- أي ما مجموعه 1.7 مليار دولار أمريكي خلال نفس الفترة- لبدء إنعاش نُظمها الزراعية التي أهملت طيلة عقودٍ بأسرها.

وتهدف مبادرة المنظمة لمكافحة ارتفاع أسعار الأغذية "ISFP"، التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأوّل 2007 كاستجابة لأزمة الأسعار، ليس فقط إلى زيادة الإمدادات الغذائية بدءاً من الآن، خلال الموسم الزراعي الجاري بل وأيضاً ضمان أن يغتنم المزارعون المتضررين هذه الفرصة للخروج من أوضاع الفاقة التي يعيشونها. ويجد المزارعون أنفسهم في وضعٍ يمكنهم فيه الاستفادة من ارتفاع الأسعار مع تعزيز إمدادات الأغذية المحلية، في وقتٍ يساعدون فيه على إعادة خفض الأسعار.

وتبرز أهمية ذلك على الأخص في حالة البلدان المحدودة الدخل التي تعتمد بشدة على الواردات لتلبية احتياجاتها الغذائية.

وفي هذا الصدد قال المدير العام المساعد، خوسيه ماريا سومبسي، المسؤول عن قسم التعاون التقني لدى المنظمة، أن "الأسعار المرتفعة عبء علينا جميعاً، إذ لا أحد محصّن إزاءها". وأضاف، "وفي الوقت ذاته، ففي البلدان التي تخلّفت فيها الزراعة لأن من الأرخص استيراد الغذاء من محاولة إنتاجه محلياً، ثمة الآن حافز أمام المزارعين للإنتاج وكسب الرزق مع ضمان توفير الإمدادات الغذائية على الصعيد العالمي".

وأوضح مسؤول المنظمة أن "الأسعار واصلت ارتفاعها لفترةٍ، لكن القفزة الحادّة المفاجئة التي شوهدت هذا العام ليست إلا علامة واحدة صغيرة على مرض سببه سنواتٍ من إهمال الزراعة في العالم. ويهدِّد عدم التوازن ذاك حياة أشد السكان فقراً اليوم وأكثرهم تعرّضاً للعواقب حيث عزلتهم الأسعار المرتفعة عن الحصول على الغذاء الذين يحتاجونه للبقاء على قيد الحياة".

أكثر من مجرّد البذور والأدوات

من المزمع أن توفر المبادرة التي تنفذ بطلب من البلدان ذات الشأن، أكثر من مجرد البذور والأدوات للشروع بالأنشطة الزراعية، إذ تحدّد المجالات الرئيسية التي تتطلب تركيزاً لزيادة الإمدادات الغذائية، على النحو التالي:

أولاً، ضمان البذور والأسمدة والأدوات مع تقديم المشورة الجيّدة للمزارعين للإفادة القصوى من هذه الإمدادات التي ستُرسي أسس التكثيف المتواصل للإنتاج مستقبلاً؛

ثانياً، العمل على تحسين البُنى التحتية مثل شبكات الريّ، والبُنية الأساسية للتسويق، وتحسين الطرق الريفية؛

ثالثاً، توفير المعرفة لإضفاء قيمةٍ مضافة إلى المنتجات النهائية التي يروِّجها صغار المزارعين، من خلال زراعة أصنافٍ محصولية محسَّنة النوعية وأعلى غلةً، أو باستخدام أساليب التجهيز لتنويع المنتجات، مع تيسير إبرام عقود التوريد مع الشركات الزراعية الموثوقة والمفيدة للمزارعين؛

رابعاً، الحدّ من الخسائر، بما يصل أحياناً إلى خُمس الحصاد، من خلال تحسين المناولة والطحن والتخزين، وحماية المحاصيل والماشية من الآفات والأمراض، على سبيل المثال بواسطة تطبيق أساليب المكافحة المتكاملة للآفات؛ واتخاذ إجرادات لتحجيم آثار الكوارث الطبيعية.

وفي جميع هذه المناطق، تُتيح المنظمة معونةً تقنية ومشورةً فنية، إلى جانب دعم عمليات التسليم حيث تقوم بالفعل علي تنفيذ عددٍ من برامج الطوارئ الجارية.

ويستلزم معظم العمليات قيد التنفيذ تدعيم البرامج الحالية للتأهيل الزراعي، وإعادة بناء موارد المعيشة الريفية حيث يعتمد 80 بالمائة من السكان على الأنشطة الزراعية.

وتوفِّر المنظمة أيضاً تنسيقاً إقليمياً لضمان تطبيق استراتيجيةٍ بلا عقبات لدى البلدان المترابطة وذات منافذ التسويق المشتركة.

وفي هذا الإطار، تعمل المنظمة عن كثب مع شركائها في منظومة الأمم المتّحدة، وعلى الأخص برنامج الغذاء العالمي "WFP"والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "IFAD"، إلى جانب البنك الدولي، صندوق النقد الدولي "IMF"، وغيرها من المنظمات الإقليمية والمصارف الإنمائية. ولقد بدأت الأنشطة المعنية أو توشك على البدء في يونيو/حزيران الجاري لدى خمسة بلدان: بوركينا فاسو، موريتانيا، هاييتي، السنغال، موزمبيق. كما شملت بعثات التقييم الأخيرة كلاً من كمبوديا، كوت ديفوار، والفلبين.

كذلك تساهم المنظمة في إطار العمل الشامل، الذي أنشئ بتوجيهٍ من فريق المهمات الرفيع المستوى الذي يترأسه الأمين العام للأمم المتّحدة والمعني بالأزمة العالمية للأمن الغذائي، بمشاركة غيرها من وكالات الأمم المتحدة ومؤسسات "برِتون ودز".

للإتصال

إرفين نورتوف
المسؤول الإعلامي لدى المنظمة
erwin.northoff@fao.org
Tel:(+39)0657053105
Cel:(+39)3482523616

المنظمة/جوليو نابوليتانو ©

في معرض ببوروندي بين المنظمة والمنظمات غير الحكومية المحلية تُستخدم البطاقات لتلقّي البذور.

إرسل هذا المقال
مبادرة المنظمة تُعين صغار المزارعين لزيادة إنتـــاج الغـــذاء
إستهداف المزارعين بالمساعدة في بعضٍ من أفقر مناطق العالم
4 يونيو/جزيران 2008- إستجابةً للارتفاع التاريخي في أسعار السلع الغذائية باشرت المنظمة بتنفيذ أنشطة طوارئ بقيمة 17 مليون دولار، للحيلولة دون تفاقم أوضاع 862 مليون جائع حول العالم والوقوع في براثن مزيدٍ من الفقر والجوع. وتغطّي الأموال الأوّلية الاحتياجات المباشرة لصغار المزارعين في الحصول على إمدادات البذور والأسمدة لتعزيز الإنتاج خلال المواسم الزراعية لعام 2009.
مطلوب عنوان البريد الإلكتروني للمتلقي
مطلوب عنوان صالح للبريد الإلكتروني للمتلقي
RSS